العدل والمساواة تؤكد قدرتها على فرض السلام بدارفور

إيراهيم أكد أن مطالب الحركة لا تتعلق بالهوية والانفصال (الفرنسية)

محمد غلام-الجزيرة نت
 
أكد خليل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة -إحدى حركات التمرد المسلح بـدارفور- أن حركته قادرة على فرض السلام بالإقليم إذا تم التوصل إلى اتفاق سلام مع الخرطوم.
 
من جهة أخرى رحب إبراهيم بأي قرار تصدره المحكمة الجنائية الدولية يقضي بتوقيف الرئيس عمر حسن البشير، نافيا في الوقت نفسه أي صلة لحركته بالزعيم المعارض حسن الترابي.
 
وقال –ضمن برنامج لقاء اليوم الذي ستبثه الجزيرة لاحقا- إن حركة العدل والمساواة هي الحركة الوحيدة الموجودة على الأرض، وهي قادرة على فرض السلام إذا تم التوصل إليه.
 
وأضاف إيراهيم "إذا وقعت حركتنا فلن تكون هناك حرب، والأمر مختلف عن السابق"، مشيرا إلى أن حركته تتمتع بالقوة والسيطرة وتضم جميع مواطني دارفور عربا وغير عرب، وأن الأمر مختلف تماما عن السابق حينما كانت توقع أطراف لا وزن لها اتفاقيات سلام مع الخرطوم، حسب قوله.
 
مطالب
وفي سؤال حول المطالب التي تقدمت بها حركته في المفاوضات الجارية بالدوحة، قال إبراهيم إنها مطالب خدماتية واجتماعية واقتصادية "ليس لها علاقة بالانفصال والهوية".
 
وأشار إلى أن من أهمها "تشكيل نظام فدرالي يتم فيه اقتسام السلطة والثروة بعيدا عن المركز الذي يهيمن على كل شيء الآن"، إضافة إلى إعادة إعمار ما دمرته الحرب في السنوات الماضية.
 
إبراهيم نفى التهم الموجهة لمحادثات الدوحة(الجزيرة) 
وأعلن إبراهيم أن حركته طالبت بتبادل الأسرى كجزء أساسي من إجراءات بناء الثقة، مؤكدا أنه لاعلاقة لذلك بوجود شقيقه في الأسر لدى الحكومة السودانية على خلفية أحداث أم درمان قبل عدة أشهر.
 
أسرى
ونفى أن يكون الحكم الصادر بإعدام المتورطين في الهجوم على أم درمان شأنا قضائيا، وإنما هو "موضوع أسرى يحظر القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف محاكمتهم"، مشيرا في هذا الصدد إلى أن حركته تحتفظ بالعديد من الأسرى وأنها لم تحاكمهم.
 
ونبه إبراهيم إلى ضرورة حل قضية دارفور في أسرع وقت وإلا تعقدت المسائل أكثر، "حيث إن هناك مطالب بالانفصال وتقرير المصير آخذة في البروز"، و"هو ما ليس من مطالبنا في كل حال".
 
وفي رده على سؤال عن اتهام البعض للمحادثات الجارية في الدوحة بأنها ليست مفاوضات جدية وإنما هي بين "إسلاميين" لا يختلفون كثيرا، قال إبراهيم إن تلك التهم لا معنى لها، وتساءل عن "أي تقارب يمكن أن نتحدث عنه في ظل الحرب الدائرة والمعارك التي خضناها في السنوات الماضية".
 
إيراهيم رحب بتوقيف البشير (الفرنسية-أرشيف)
ونفي زعيم حركة العدل والمساواة أي صلة له بزعيم حزب المؤتمر الشعبي الدكتور حسن الترابي، واعتبر أن أي محاولة لربط حركته بالمؤتمر الشعبي هي محاولة فاشلة، واصفا العدل والمساواة بأنها "حركة مستقلة تخرج في قراراتها وتوجهاتها وأهدافها من مصالح مواطني دارفور".
 
مذكرة التوقيف
على صعيد متصل رحب إبراهيم بأي قرارتصدره المحكمة الجنائية الدولية بخصوص توقيف البشير، معتبرا أنه "سيساعد في تسريع المفاوضات والتوصل إلى حل سلمي" في دارفور.
 
ولفت إلى أن قرارا من ذلك القبيل "سيشكل ضغطا مهما على المؤتمر الوطني الحاكم أمنيا وسياسيا".
 
وفي رده على سؤال بخصوص ما إذا كان الهجوم على أم درمان انتحارا سياسيا، قال إبراهيم إن الهجوم أعد له جيدا ونفذ جيدا، و"لولا تلك العملية ما صدرت مذكرة (لويس مورينو) أوكامبو بحق البشير، "حيث إنها أقنعت العالم بأن نظام الخرطوم نظام ضعيف ومتهالك".
المصدر : الجزيرة