الجنائية الدولية تنفي إصدار مذكرة اعتقال بحق البشير

الخرطوم قللت اعتبرت أن مذكرة الاعتقال في حال صدورها لا قيمة لها (رويترز-أرشيف)

نفت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي صحة تقرير إخباري عن إصدارها مذكرة اعتقال بحق الرئيس السوداني عمر حسن البشير، على خلفية مزاعم عن تورطه في عمليات إبادة جماعية وجرائم حرب في إقليم دارفور.

وقالت المتحدثة باسم المحكمة لورانسي بلارون اليوم "حتى هذه اللحظة لا توجد مذكرة اعتقال"، مضيفة "إذا كان لدينا شيء نعلنه فسوف نعلنه، لكن لا يوجد مثل هذا الشيء حاليا".
 
وفي مقر الأمم المتحدة في نيويورك نفت المتحدثة ماري أوكابي ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أمس بشأن إحاطة الأمين العام للمنظمة الدولية بان كي مون علما من قبل المحكمة بشأن إصدار مذكرة الاعتقال، مضيفة "لا نتوقع إجراء مثل هذا الاتصال فنحن لا نتسلم عادة قرارات المحكمة".
 
وكانت المتحدثة باسم المحكمة قالت يوم الاثنين الماضي إن قرارا بشأن إصدار مذكرة الاعتقال سيصدر على الأرجح خلال أسابيع وليس أياما.

وقبل نفي صحة التقارير اليوم رحبت هولندا بالإصدار المحتمل لمذكرة اعتقال البشير، وقال وزير الخارجية الهولندي ماكسيم فيرهاجن إن هذه "خطوة تقدمية هامة للقانون الدولي".

وأضاف "حينما توجه اتهامات ضد رئيس دولة لا يزال في السلطة ويتم تقديمه للمحاكمة فإن هذا سيكون تحذيرا واضحا لجميع دول العالم بأنه لا أحد فوق القانون".
 
وكان المدعي العام للمحكمة لويس مورينو أوكامبو طالب في يوليو/تموز الماضي بإصدار مذكرة اعتقال بحق البشير على خلفية مزاعم عن تورطه في عمليات إبادة جماعية وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.
 
تهوين
على الجانب السوداني وصف السفير السوداني لدى الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم مذكرة الاعتقال المحتمل صدورها بأنها "إهانة" للسودانيين، وقال في وقت متأخر من مساء أمس الأربعاء إنها "لن تعني شيئا لنا ولا تستحق الحبر الذي ستكتب به".     
    
وأضاف لن نهتز أبدا لهذه المحاولة الإجرامية لتلويث حياتنا السياسية وتخريب جهودنا  للتنمية والسلام.
 
وفي الخرطوم قالت وزارة الخارجية السودانية إنها لم تتلق أي إخطار من المحكمة التي لم تعلن بعد قرارا أو تعط تفاصيل عن الاتهامات التي قد يواجهها الرئيس السوداني.
 
وقال علي الصادق -وهو متحدث باسم وزارة الخارجية السودانية- إنه يجب الانتظار حتى إعلان المحكمة قرارها، وأضاف أن وفدي الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية لا يزالان يعملان، وأن الصين وروسيا تعملان أيضا مع السودان، وأشار إلى أنه من المبكر للغاية الحديث عن نتائج هذا الضغط وأن السودان سيرد عند صدور القرار.
 
ولم تبد إشارات رد فعل على تقارير مذكرة الاعتقال في شوارع العاصمة السودانية اليوم ولم تنشر الصحف المحلية شيئا عن الأمر.
  
وحذرت الصين والجامعة العربية والاتحاد الأفريقي من أن إصدار لائحة اتهام بحق البشير قد يؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة ويزيد من تفاقم الصراع في دارفور ويهدد اتفاق سلام هش بين شمالي السودان وجنوبيه، الذي يتمتع بحكم شبه ذاتي.
 
ويحاول دبلوماسيون من الجهات الثلاث حشد الدعم لتأجيل قرار المحكمة لمدة عام وهو الأمر الذي يقع في نطاق سلطة مجلس الأمن الدولي.
  
وحذر بعض المحللين الدوليين من أن السفارات الغربية ستعيش حالة من الفراغ الدبلوماسي إذا صدرت مذكرة اعتقال بحق البشير لأنها لن تعرف كيف تدير العلاقات مع رئيس مطلوب للعدالة.
المصدر : وكالات