انطلاق محادثات الدوحة بشأن دارفور

طرفا التفاوض توصلا إلى إطار لاتفاقية سلام (الجزيرة)

انطلقت في العاصمة القطرية الدوحة صباح اليوم المباحثات بين الحكومة السودانية وحركة العدل والمساواة للتوصل إلى حل للنزاع الدائر في إقليم دارفور غرب السودان.

وتوقع رئيس وفد حركة العدل والمساواة جبر إبراهيم أن تشارك جميع الحركات المتمردة في دارفور في وقت لاحق في هذه الاجتماعات، وأكد حرص الحركة على حل أزمة دارفور عبر طريق السلام.

فيما شدد رئيس الوفد الحكومي نافع علي نافع ونائب الرئيس السوداني على تعامل الحكومة بجدية مع هذه المباحثات، ودعا إلى التوقف عن إرسال الرسائل السلبية التي تؤجج الصراع.

ومن جانبه شدد رئيس مجلس الوزراء القطري حمد بن جبر آل ثاني الذي ترأس الاجتماع على أن الدوحة تقف على مسافة واحدة من جميع أطراف النزاع، وأكد حرص بلاده على التوصل لحل سلمي ينهي النزاع في دارفور.

وقال موفد الجزيرة إلى المباحثات محمد الكبير الكتبي إن طرفي التفاوض ظهرا في بداية الاجتماعات وكأنهما يسيران في خطين متوازيين للوصول إلى الهدف نفسه.

وأشار الكتبي إلى وجود توقعات باحتمال وصول رئيس حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم إلى الدوحة للمشاركة في المحادثات التي تجري برعاية قطرية وحضور عربي وأفريقي وإسلامي بالإضافة إلى ممثل عن الأمم المتحدة.

"
طرفا التفاوض توصلا إلى إطار لاتفاقية سلام تتعهد بوقف الأعمال العدائية وتحسين الوضع الأمني في دارفور
"
وكان طرفا التفاوض قد عقدا أمس في الدوحة اجتماعا تشاوريا، تعهدا خلاله بالالتزام بالعمل معا لإيجاد حل للأزمة، وإحلال السلام والاستقرار بدارفور.

كما توصلا إلى إطار لاتفاقية سلام تتعهد بوقف الأعمال العدائية وتحسين الوضع الأمني في دارفور، ووقف الأعمال العسكرية وتحسين الوضع الإنساني والإعداد للجولة الأخيرة من محادثات السلام.

وتتضمن المبادئ العامة للاتفاقية تحقيق السلام والاستقرار ووقف إطلاق النار والترتيبات الأمنية النهائية وقسمة السلطة والعملية الديمقراطية وقسمة الثروة والعدالة والوفاق (المصالحة) والأراضي والشؤون الإنسانية.

وفيما يتعلق بخطوات التنفيذ، تتفق الأطراف بالتضامن مع الوسيط وحكومة دولة قطر على عقد جولة المحادثات الأخيرة في الدوحة التي ستؤدي إلى الاتفاق النهائي (اتفاق سلام نهائي وعالمي).

كما تتفق الأطراف على تحديد موعد عقد الجولة الأخيرة، على ألا تتعدى ثلاثة أشهر من تاريخ التوقيع على هذا الاتفاق. وسوف تتفق الأطراف على آلية لمراقبة وقف الأعمال العدائية تحت قيادة القوة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي (يوناميد).

وتسري الاتفاقية من تاريخ التوقيع عليها وستظل سارية المفعول إلى حين التوقيع على الاتفاق النهائي الذي ستؤكد الأطراف في نصه اعترافها ودعمها للوحدة الوطنية وسيادة وسلامة أراضي السودان والإقرار بالتنوع العرقي في دارفور والسودان.

رئيس مجلس الوزراء القطري ترأس محادثات السلام بين الخرطوم والعدل والمساواة  (الفرنسية)
وشارك في الاجتماع أمناء ومندوبون عن جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ومفوضية الاتحاد الأفريقي.

مقاطعة
وكانت حركة تحرير السودان/جناح الوحدة قد انضمت إلى المقاطعين لمحادثات الدوحة، وقال أحد قيادات الحركة في تصريح لمراسل الجزيرة نت في سويسرا تامر أبو العينين إن الحكومة السودانية تمتلك الكثير من أوراق اللعبة ولكنها تمتنع عن اتخاذ القرار السياسي.

وكان جناح آخر من حركة تحرير السودان يتزعمه عبد الواحد محمد نور قد أعلن أيضا مقاطعته محادثات الدوحة، وقال إنها "مشروع مصالحة بين الإسلاميين في الحكومة السودانية والإسلاميين من مسلحي دارفور".

وفي تطور منفصل وصل إلى نيويورك وفد مشترك من جامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي لإجراء اتصالات مع أعضاء مجلس الأمن، في محاولة لإقناعهم بتأجيل النظر في تنفيذ قرار متوقع من المحكمة الجنائية الدولية يقضي بالقبض على الرئيس السوداني عمر البشير بتهمة التورط في ارتكاب جرائم حرب بدارفور.

المصدر : الجزيرة + وكالات