أهالي الغجر يرفضون إعادة التقسيم

إلياس كرام
 
تظاهر مئات من سكان قرية الغجر المحتلة الواقعة على الحدود الإسرائيلية اللبنانية السورية المشتركة احتجاجا على عزم إسرائيل الانسحاب من الشطر الشمالي باعتباره جزءا من جنوب لبنان، وإعادة تقسيمها.
 
ورفع المتظاهرون شعارات منددة بإقامة الحواجز العسكرية الإسرائيلية وسط القرية، وطالبوا الأمم المتحدة بعدم السماح بالتلاعب بمصيرهم وتجزئة قريتهم من جديد.
 
وقال مراسل الجزيرة في الغجر إلياس كرام إن تقسيم القرية واقع خلقته الأمم المتحدة عندما رسمت الحدود مع انسحاب إسرائيل من الجنوب اللبناني عام 2000.
 
وجاء التحرك الشعبي بسبب ما تردد على لسان مسؤولين إسرائيليين اعتزام إسرائيل الانسحاب قريبا من الجزء الشمالي للقرية، وتسليمه لقوات الطوارئ الدولية باعتباره جزءاً من الجنوب اللبناني.
 
وأوضح المتحدث باسم الأهالي نجيب خطيب للجزيرة أن وجهاء ومشايخ القرية أعلنوا اليوم عن إضراب ومظاهرات احتجاجا على التجزئة قائلا "لا يمكن أن نفرق الأب عن ابنه ونفرق العائلة الواحدة".
 
وأكد خطيب أن "الغجر هي قرية واحدة مع كامل أراضيها التي احتلت عام 1967 وهي جزء من الجولان السوري المحتل ومساحتها تبلغ 11500 دونم أراض زراعية".
 

وأشار المتحدث إلى أن "إسرائيل احتلت القرية من سوريا  ولا يحق لأي دولة التفاوض على مصيرها مع الاحترام للجميع إلا سوريا لأن القرية سورية تابعة للجولان، وسكانها خدموا في الجيش السوري قبل الاحتلال، ومصيرها متعلق بالجولان".

 
معاناة السكان
وشرح نجيب معاناة أهل القرية الواحدة في حياتهم اليومية على الحواجز الإسرائيلية، مشيرا إلى أن إسرائيل تنظر إلى الشطر الشمالي من الغجر على أنه أرض لبنانية منذ انسحابها من جنوب لبنان عام 2000.

 
وأشار إلى أن الأهالي يعيشون داخل سجن كبير محاط بالحواجز العسكرية يحظر عليهم مغادرتها، وتنقصهم المواد الغذائية والكثير من الخدمات الأساسية.
 
وناشد المتحدث أصحاب الضمير والحكومتين السورية واللبنانية التحرك، موضحا أن الأهالي ليسوا ضد اللبنانيين، ولكنهم لا يريدون الرجوع إلى لبنان لاجئين وإنما إعادة القرية بكامل أراضيها ضمن السيادة اللبنانية.
 
وكانت القرية احتلت من طرف إسرائيل في حرب عام 1967 ثم اتسعت عمرانيا داخل الأراضي اللبنانية أثناء احتلال إسرائيل جنوب لبنان.
 
يُذكر أن لجنة ترسيم  حدود أممية قامت عقب انسحاب الاحتلال من الجنوب اللبناني في مايو/ أيار2000 بترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل بشكل يقسم الغجر إلى نصفين استنادا لخرائط الانتدابين البريطاني والفرنسي من عام 1923، الشمالي يتبع لبنان والجنوبي يبقى جزءا من الجولان المحتل حيث تم إعادة احتلال الشمالي في حرب صيف 2006.
المصدر : الجزيرة