قتلى وجرحى بانفجار جنوب بغداد

مشهد من آثار الانفجار الذي استهدف مجلس محافظة بغداد (الفرنسية-أرشيف)

قتل وجرح عدد من الأشخاص في انفجار وقع جنوب بغداد بالتزامن مع الإعلان عن تعرض قاعدة جوية أميركية لهجوم صاروخي، في الوقت الذي تستعد فيه الحكومة العراقية لتقديم ملف حول تورط دولة مجاورة في أعمال العنف الأخيرة.

فقد أعلنت الشرطة العراقية أن دراجة هوائية ملغومة انفجرت الأحد في سوق شعبي ببلدة المسيب الواقعة جنوب بغداد مما تسبب في مقتل أربعة أشخاص على الأقل وإصابة 35 آخرين.

وأوضحت مصادر الشرطة أن بعض المصابين نقلوا إلى المستشفيات القريبة بحالة خطيرة الأمر الذي ينذر باحتمال ارتفاع عدد القتلى.

وفي هذه الأثناء، كشف مصدر أمني عراقي في مدينة الرمادي مركز محافظة الأنبار تعرض قاعدة جوية أميركية في منطقة الحبانية -التي تقع على بعد 85 كيلومترا غربي بغداد- لقصف صاروخي السبت مما تسبب في وقوع سبعة انفجارات متوالية.

ورجحت المصادر أن يكون أحد الصواريخ قد أصاب مخزنا للعتاد مما أدى إلى وقوع الانفجارات، دون أن تشير إلى وقوع إصابات.

شرطي عراقي يفتش إحدى السيارات في بغداد  (الفرنسية)شرطي عراقي يفتش إحدى السيارات في بغداد  (الفرنسية)

مقتل محقق

وتأتي هذه الأحداث بعد يوم واحد من إعلان وزارة الداخلية العراقية مقتل أحد أعضاء لجنة التحقيق في قضية تفجيرات الأحد الماضي ويدعي أركان حاجم السامرائي في مكتبه بوزارة الداخلية الكائن في منطقة الكرادة على يد أحد المتهمين خلال التحقيق معه.

ووفقا لبيان الداخلية العراقية، فقد تمكن المتهم من انتزاع سلاح أحد الحراس الذي جرح في الهجوم وأطلق النار على الضابط السامرائي فأرداه قتيلا على الفور، قبل أن يطلق النار على نفسه.

وكان اللواء قاسم عطا المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد قد أبلغ الخميس الصحفيين أن السلطات الأمنية اعتقلت 10 ضباط و50 منتسبا من مسؤولي الأجهزة الأمنية بمنطقة الصالحية على خلفية الانفجارات التي وقعت بالقرب من مبنيي وزارة الداخلية ومجلس محافظة الأحد الماضي وأسفرت عن مقتل وجرح مئات الأشخاص.

شراء المناصب
من جهة أخرى نقلت مصادر إعلامية الأحد عن مسؤول أمني عراقي كبير -طلب عدم الكشف عن اسمه- قوله إن "هناك بعض المناصب في المؤسسات الأمنية يتم شراؤها، وتحديدا منصب آمر فوج وقائد فرقة بعشرات الآلاف من الدولارات".

كما نقلت المصادر نفسها عن عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان عادل برواري قوله إنه علاوة على "الفساد المالي والإداري فإن من أسباب تدهور الأمن الصراعات الحزبية والطائفية بين الكتل السياسية والأحزاب المشاركة في الدولة".

زيباري اتهم سوريا بالوقوف وراء الأحداث الأمنية الأخيرة (الفرنسية-أرشيف)

دول الجوار

وأكد براوري في تصريح منفصل الجمعة لإحدى الصحف المحلية العراقية أن الحكومة العراقية ستضع أمام مبعوث الأمم المتحدة الخاص أوسكار فيرنانديز تارانكو -الذي سيزور بغداد قريبا- ملفا يضم مئات الأدلة والوثائق التي تثبت تورط دول مجاورة -لم يسمها- في التفجيرات الدموية التي شهدها العراق في الآونة الأخيرة.

وكان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري أكد في تصريحات سابقة أن لدى الحكومة العراقية العديد من الأدلة والوثائق التي تثبت تورط سوريا في الأحداث الأمنية الأخيرة، على حد قوله.

بيد أن عضو البرلمان العراقي النائب طه اللهيبي اتهم في تصريح لوكالة الأنباء الألمانية السبت الولايات المتحدة وإيران بالوقوف وراء أعمال العنف في العراق، مؤكدا وجود ما وصفها بمعلومات تؤكد تورط الطرفين عبر اختراقهما "لتنظيم القاعدة والاستعانة بالمجاميع الخاصة التابعة لإيران وجماعات أخرى متفرقة يرافقها ضعف في أداء القوات العراقية رغم توفر أجهزة الكشف عن المتفجرات".

المصدر : وكالات

المزيد من أزمات وقضايا
الأكثر قراءة