رئاسة التشريعي: لا أهلية لعباس

أحمد بحر: عباس لا يملك الصفة الوطنية والدستورية لإصدار أي مرسوم أو قرار

هاجم أحمد بحر النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي الفلسطيني رئيس السلطة محمود عباس على خلفية إصداره مرسوما بإجراء انتخابات يوم 24 يناير/كانون الثاني القادم، واعتبره لا يملك "الصفة الوطنية والدستورية" لإصدار أي قرار. وقد رفضت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مرسوم عباس واعتبرته ضربة للحوار الوطني.
 
وفي مؤتمر صحفي عقده في غزة، فند بحر في بيان صادر عن رئاسة المجلس التشريعي مرسوم عباس لإجراء انتخابات رئاسية مطلع العام القادم، معتبرا أن عباس "لا يملك أية صفة دستورية تخوله إصدار مراسيم أيا كان مضمونها لانتهاء ولايته يوم 25 يناير/كانون الثاني الماضي، وفقا لأحكام المادة 36 من القانون الأساسي المعدل التي أكدت على مدة رئاسة السلطة الفلسطينية هي أربع سنوات".
 
واعتبر أن مرسوم عباس "لا قيمة له ولا أثر له من الناحية الدستورية"، وأشار إلى أن إصدار عباس هذا المرسوم "يستدعي محاسبته قضائيا بتهمة انتحال صفة رئيس السلطة الفلسطينية".
 
كما اعتبر بحر أن عباس يفتقر "للصفة الوطنية" لأنه –وفق النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي- "غير مؤمن على حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني بعد سلسلة الفضائح".
 
وعدد بحر تلك الفضائح بقوله إن عباس وصف المقاومة "بالحقيرة"، ونسق أمنيا مع الاحتلال، وتواطأ في حصار قطاع غزة وتجويع سكانه، ودوره في الحرب الدموية على غزة، وصولا إلى "فضيحة تقرير غولدستون".
 
وأشار نائب رئيس المجلس التشريعي إلى أن إصرار عباس على الانتخابات دون التوافق وترتيب البيت الداخلي الفلسطيني "يشكل إعلانا انفصاليا يكرس الانقسام", ويكشف "نواياه المبيتة للتزوير".
 
وأضاف أنه لا يحق لعباس الحديث عن الديمقراطية بعد تنكره لنتائج الانتخابات عام 2006 التي فازت بها حركة حماس، متهما عباس بتقويض النظام الديمقراطي بسلبه السلطة من حكومة منتخبة، وتعطيله المجلس التشريعي.
 
أبو مرزوق: الانتخابات لن تكون شرعية
رفض حماس
وفي وقت سابق أعلنت حركة حماس رفضها لمرسوم عباس، واعتبرته ضربة للحوار الوطني الذي ترعاه مصر منذ مارس/آذار الماضي وفشلت فيه حركتا فتح وحماس في التوصل لاتفاق مصالحة يتضمن إجراء انتخابات جديدة.
 
وفي بيان صادر عن مكتبها الإعلامي قالت حماس إن المرسوم الذي أصدره الرئيس محمود عباس غير شرعي، لأن ولايته القانونية انتهت في يناير/كانون الثاني الماضي، وأورد البيان أن إجراء الانتخابات من دون توافق وطني هو خطوة أولى على طريق تزويرها.
 
من جانبه قال موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إن قطاع غزة لن يشارك في الانتخابات التي أعلن موعدها الرئيس الفلسطيني. وأضاف أبو مرزوق للجزيرة أن هذه الانتخابات لن تكون شرعية ولا يمكن إجراؤها دون مصالحة وتوافق وطني.
 
وفي الوقت نفسه قالت كتلة التغيير والإصلاح التابعة لحركة حماس إن مرسوم عباس "تكريس للانقسام ولصناعة شرعية وهمية لعباس المنتهية ولايته للاستفراد بالقضية الفلسطينية وتقديم مزيد من التنازلات".
 
وتسيطر حركة حماس على قطاع غزة منذ العام 2007 ولا يمكن إجراء أي انتخابات في غزة دون إذنها.
 
وفي المقابل اعتبرت حركة الجهاد الإسلامي أن مرسوم عباس "لا يفيد المصلحة العليا للشعب الفلسطيني بل يساعد على تكريس الانقسام الفلسطيني" الحاصل منذ أكثر من عامين.
 
 محمود عباس أصدر مرسوم الانتخابات دون توافق (الفرنسية)
مرسوم عباس
وكان عباس أصدر الجمعة مرسوما رئاسيا بتحديد موعد الانتخابات العامة دون توافق مع حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة.
 
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن المرسوم الرئاسي سيصادق عليه من قبل المجلس المركزي الذي يعد الهيئة الوسيطة بين اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والمجلس الوطني (البرلمان) في المنفى.
 
وسيعقد المجلس المركزي اجتماعا اليوم السبت في رام الله في الضفة الغربية للبحث في أزمة تعثر الحوار الوطني وتحديد موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية يوم 24 يناير/كانون الثاني المقبل.
 
واتهم رئيس كتلة حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) البرلمانية وعضو لجنتها المركزية عزام الأحمد حماس بـ"التهرب من استحقاق المصالحة مما دفع عباس إلى إصدار مرسومه احتراما للقانون الفلسطيني".
 
وأبدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين -ثاني أكبر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية- دعمها لمرسوم عباس بتحديد موعد الانتخابات، لكنها دعت إلى ضرورة إجرائها بتوافق وطني.
 
وكانت مصر أجلت موعد توقيع المصالحة الوطنية الذي حددته سابقا في الـ25 من الشهر الجاري إلى أجل غير مسمى في أعقاب إعلان حركة حماس رغبتها في تأجيل الموعد وأن لها تحفظات على الورقة المصرية للمصالحة.
 
وتتضمن الورقة المصرية تحديد يوم 28 يونيو/حزيران المقبل لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية وفق توافق وطني.
المصدر : الجزيرة + وكالات