ليبيا تخلي سبيل 88 إسلاميا

السجناء يهاتفون أقاربهم بعد إطلاق سراحهم من سجن أبو سليم (الفرنسية)
 
أطلقت ليبيا سراح 88 سجينا تقول إنهم على صلات بالقاعدة بوساطة مؤسسة يقودها سيف الإسلام القذافي نجل الزعيم الليبي معمر القذافي.
 
وقالت جمعية حقوق الإنسان إن 45 من الجماعة الليبية الإسلامية المقاتلة و43 من جماعات جهادية أخرى، بعضهم قاتل في أفغانستان والعراق، أطلق سراحهم من سجن أبو سليم الشهير في ضواحي طرابلس بفضل مؤسسة القذافي.
 
وجمعية حقوق الإنسان جزء من مؤسسة القذافي التي يقودها سيف الإسلام الذي تزامن إطلاق سراح السجناء مع ترشيحه لثاني منصب أهمية في التراتبية السياسية الليبية وهو منصب منسق القيادات الشعبية الاجتماعية.
 
وقال المسؤول في جمعية حقوق الإنسان صالح عبد السلام إن إطلاق سراح السجناء جاء بفضل جهود سيف الإسلام.
 
ودخل أعضاء الجماعة المقاتلة في محادثات مع سلطات ليبيا استمرت عامين لبحث إمكانية إطلاق سراحهم مقابل تخليهم عن العنف.
 
سيف الإسلام رُشح لثاني منصب أهمية في التراتبية السياسية في ليبيا (الأوروبية-أرشيف)
وتقول مصادر سياسية إن 130 من أعضاء الجماعة أطلق سراحهم على دفعات حتى الآن، ولم يبق في السجون إلا 40 من رفاقهم و11 من جماعات جهادية أخرى.
 
محاولات القاعدة
كما تقول مصادر سياسية وأمنية في ليبيا إن القاعدة حاولت إقناع الجماعة المقاتلة بالانضواء تحت جناحها المغاربي، لكن قيادتها عارضت نهج تنظيم أسامة بن لادن، لأنها ترى أن أسلوبه لن يحمل التغيير في ليبيا.
 
وتحدثت صحف ليبية الشهر الماضي عن كتاب لقيادات مسجونة في الجماعة اعتبرته "نافذة جديدة" للوصول إلى "وجهة رأي معتدلة" لدى الإسلاميين.
 
لكن مفكرين إسلاميين آخرين شككوا في الشرعية الفكرية للكتاب، وقالوا إن قادة الجماعة المسجونين ليسوا أحرارا في التعبير عن آرائهم الحقيقية.
 
وحسب جماعات حقوقية، قتل 1200 من السجناء الإسلاميين في سجن أبو سليم في 1996، على يد الأمن الليبي الذي كان يواجه هجمات عنيفة من الجماعة الليبية المقاتلة.
المصدر : وكالات