محادثات بين حماس وفتح وفصائل تدعو للتهدئة قبل الحوار

afp : Palestinian Fatah official Azam al-Ahmed (L) gestures as he speaks during a joint press conference with Palestinian Liberation Organisation (PLO) official Saleh Rafat
عزام الأحمد (يسار) طالب بعدم مقاطعة دولية لأي حكومة وحدة فلسطينية مرتقبة (الفرنسية)

عقد وفدان من حركتي المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) محادثات بالقاهرة ركزت أساسا على تسهيل التوافق والحوار بين الجانبين, وسط إصرار حماس وفصائل أخرى على إنجاز التهدئة قبل البدء في أي حوار فلسطيني.

 
وقال رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد إنه بادر إلى الاتصال بوفد حماس بالقاهرة ممثلا بالقيادي جمال أبو هاشم من أجل الإسراع في اتخاذ قرار باتجاه الحوار. وأضاف الأحمد أنه تم خلال اللقاء الاتفاق على أن يكون هناك تواصل آخر لترتيب حوار في أسرع وقت ممكن.
 
وطالب القيادي بفتح بأن يكون هناك ضمان بعدم تعرض حكومة الوحدة الوطنية التي تسعى الأطراف الفلسطينية لتشكيلها إلى مقاطعة من المجتمع الدولي.
 
واعتبر رئيس وفد فتح إلى المحادثات مع مصر التي تتركز أساسا على التهدئة مع إسرائيل، أن قضية إطلاق سراح المعتقلين في سجون السلطة الفلسطينية الذين تشترط حماس إطلاقهم قبل بدء الحوار الفلسطيني هي قضية تدخل في إطار الحوار وليست قبله.
 
وكانت هذه القضية قد أدت إلى فشل عقد جلسة للحوار برعاية مصرية قبل العدوان على غزة، ولكن حماس أضافت مطلبا جديدا بعد العدوان هو وقف التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية والاحتلال.
 
undefinedلقاء استطلاعي
بدوره وصف القيادي بحركة حماس محمد نزال في تصريحات للجزيرة لقاء القاهرة بين حركته وفتح بأنه كان "استطلاعيا", مطالبا بتهيئة الأجواء لإنجاح الحوار, ومن بينها إطلاق مئات السجناء من سجون السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية.
 
وأضاف نزال أن الحوار الفلسطيني لا يحتاج إلى وساطة عربية, بل قد يكون مباشرا, مرحبا في الوقت ذاته بأي رعاية عربية لأي حوار شريطة أن تكون نزيهة ومحايدة.
 
وفي وقت سابق قال القيادي بحماس صلاح البردويل في تصريحات للجزيرة إن الحوار الفلسطيني الهادف لتشكيل حكومة وحدة "يجب أن يبدأ بعد تثبيت التهدئة" مع إسرائيل.
 
وفي دمشق قال الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبد الله شلح اليوم إن "الحديث عن أولوية المصالحة الفلسطينية اليوم في وقت لم تنته فيه معركة غزة هو ذر للرماد في العيون".
 
وأضاف خلال اجتماع للجنة العليا لمتابعة المؤتمر الوطني الفلسطيني حضره قادة الفصائل الفلسطينية في العاصمة السورية, أن الغائب الأكبر في معركة غزة كان منظمة التحرير الفلسطينية.
 
انتظار الهزيمة

أحمد جبريل (يسار) قال إن الرئيس محمود عباس لم يعد ممثلا للشعب الفلسطيني (الفرنسية-أرشيف)أحمد جبريل (يسار) قال إن الرئيس محمود عباس لم يعد ممثلا للشعب الفلسطيني (الفرنسية-أرشيف)

من جهته اعتبر الأمين العام للجبهة الشعبية القيادة العامة أحمد جبريل الذي كان يجلس إلى جانب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ورمضان شلح أن "فصائل منظمة التحرير كانت تنتظر هزيمة المقاومة وليّ يدها, التي لم يستطع العدوان الإسرائيلي ليّها, لكي ينقّضوا على قطاع غزة".

 
وأضاف جبريل أن "رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لم يعد يمثل الشعب الفلسطيني وهو اليوم الرئيس السابق"، وتابع يقول "عباس أصبح اسمه الرئيس السابق، لقد انتهت شرعيته ونحن نسميه الرئيس السابق ولا نعترف به رئيسا للسلطة الوطنية الفلسطينية".
 
وقال جبريل الذي يحتفظ بحوالي خمسة آلاف مقاتل مسلحين في منطقة الناعمة اللبنانية "عباس وجماعته اختطفوا حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية وهذه موضوعات ستبحثها الفصائل لكن الآن هناك أولويات".
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة