السودان يرفض دعوة حقوقية للتعاطي مع المحكمة الجنائية

نافع علي نافع: مجرد التعاطي مع المحكمة الجنائية اعتراف بها (الجزيرة نت)
محمود جمعة- القاهرة 
رفض  السودان دعوة من شخصيات قانونية مصرية ليتعاطى مع المحكمة الجنائية الدولية لإنهاء أزمة مذكرة التوقيف بحق الرئيس عمر البشير، ووصف مسؤول سوداني رفيع المحكمة بأنها آلية استعمار جديدة.
 
وقال نافع علي نافع نائب رئيس المؤتمر الوطني ومساعد الرئيس السوداني في ندوة في مركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية في القاهرة "استفدنا كثيرا من المذكرات القانونية والدفوع التي قدمها لنا الأشقاء في مصر, لكن مجرد التعاطي مع المحكمة اعتراف، بها وهو ما يرفضه السودان رفضا قاطعا".
 
آلية استعمار
واعتبر نافع المحكمة "آلية جديدة لإعادة استعمار أفريقيا", وقال إن بلاده ماضية في بسط الأمن في دارفور، و"لن تعير الأصوات العربية والأجنبية أي اهتمام".
 
كما قال إن القوات السودانية في دارفور كافية لحسم المسألة وبسط الأمن لقطع الطريق على عصابات النهب المسلح, ووصف الأمر بأنه صراع سلطة بين جناحين في المؤتمر الوطني جعلا أهل دارفور وقودا له, تخوضه القبائل العربية بعضها ضد بعض، لا ضد القبائل الأفريقية كما يشيع الغرب.

عرض مصري

وكان الرئيس المصري حسني مبارك قد اقترح بجنوب أفريقيا في يوليو/تموز الماضي أن تعلّق مدة عام مذكرة طلب إصدارها المدعي العام للمحكمة الجنائية بحق عمر البشير بتهم ارتكاب إبادة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.
 
وقال نافع إن حكومة السودان متفتحة على أي "مقترحات من أي جهة تساعد في حل مشكلة دارفور", وهي مشكلة سياسية حسب قوله صعّدت "لتكون معضلة في وجه تقدم السودان نحو الاستقرار والتنمية بعد توقيعه اتفاقا للسلام الشامل" مع الحركة الشعبية لتحرير السودان.
 
وتحدث نافع عن لجنة عليا من شخصيات يعرف عنها أنها ليس لديها انتماء سياسي "يحجب عنها الرؤية القومية للمصلحة العليا للبلاد", مهمتها الإعداد لملتقى جامع يضم 400 شخصية يمثلون مختلف المناطق والأحزاب والقوى السياسية والحزبية وشخصيات عامة كالفريق عبد الرحمن سوار الذهب الرئيس الأسبق والبروفيسور الأمين دفع الله وغيرهم.

ودعا نافع الجماعات المسلحة إلى الانخراط في الملتقى الذي ستطرح فيه -حسب قوله- كل القضايا كتقاسم السلطة والثروة والتصالح الاجتماعي والتوافق السياسي.

حوار أميركا
من جهة أخرى قال نافع إن السودان يرى مصلحة حقيقية في تحسن علاقاته بالولايات المتحدة والدول الأوروبية، بشرط إبداء هذه الأطراف احتراما كاملا للسودان.

وتحدث نافع عن لقاءات جديدة هذا الشهر مع  مسؤولين أميركيين يُتَفَقُ فيها على الموضوعات وأجندة الحوار.
المصدر : الجزيرة