عائلة شاكر العبسي: لا نصدق خبر وجوده معتقلا بسوريا

أقارب شاكر العبسي يتقبلون العزاء بوفاة والدته العام الماضي (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد النجار-عمان

قال شقيق زعيم تنظيم فتح الإسلام شاكر العبسي إنه تفاجأ بالأخبار عن اعتقال شقيقه في سوريا وعن استعداد دمشق لتسليمه إلى بيروت، معتبرا أن شقيقه "استشهد في مواجهات نهر البارد".

وقال الدكتور عبد الرزاق العبسي للجزيرة نت "بالنسبة لنا شاكر استشهد في مواجهات نهر البارد ولن نصدق الأخبار عن أنه معتقل في سوريا حتى أرى شقيقي بأم عيني وهو ما أعتقد أنه لن يتحقق".

وكان أحد المواقع الإخبارية اللبنانية نشر قبل يومين خبرا قال فيه إن السلطات السورية أبلغت الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أثناء زيارته دمشق نهاية الأسبوع الماضي بأن العبسي "معتقل لديها". وذكر الموقع أن اتصالات سورية لبنانية تجري على مستويات عليا للاتفاق على ترتيبات تسليم العبسي.

ولم تؤكد السلطات السورية أو اللبنانية أو الفرنسية هذه الأنباء أو تنفيها.

وكانت زوجة العبسي ذكرت للجزيرة نت في وقت سابق من العام الجاري أنها متأكدة من وفاة زوجها وأن الجثة التي عرضت عليها في مستشفى بطرابلس في وقت سابق من العام الماضي كانت لشاكر العبسي، نافية الأنباء عن أن زوجها لا يزال على قيد الحياة.

وعن التسجيل الصوتي الذي بثه أحد المواقع المحسوبة على تنظيم القاعدة والذي جاء كرسالة من شاكر العبسي، اعتبرت زوجته حينها أن التسجيل لا علاقة له بزوجها، وعن الصوت الموجود بالتسجيل قالت إنها متأكدة من أنه ليس لزوجها وإن كان قريبا منه.

وقال عبد الرزاق العبسي إنه قرأ الخبر عن أن شقيقه معتقل في سوريا "بشكل طبيعي لم يهزني ولم يدفعني لعمل أي شيء.. أنا متأكد من أن أخي ميت الآن ولا أدري السبب لدى البعض في الإصرار على أنه لا يزال على قيد الحياة".

ملاحق وليس ميتا
عبد الرزاق العبسي يحمل صورة لشاكر وهو يلبس بدلة الطيران (الجزيرة نت-أرشيف)
وكانت السلطات اللبنانية اعتبرت أن الجثة التي تعرفت عليها زوجة شاكر العبسي لا تعود للرجل الأول في تنظيم فتح الإسلام، وبات العبسي في نظرها ملاحقا باعتباره أخطر المطلوبين للقضاء اللبناني.

وتزعم العبسي تنظيم فتح الإسلام الذي قاد مواجهة مع الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد شمالي لبنان امتدت لنحو نصف عام قتل فيها العشرات، وانتهت بتدمير المخيم المقام منذ العام 1948 لإيواء اللاجئين الفلسطينيين.

يشار إلى أن العبسي ولد في العام 1955 في مخيم عين السلطان قرب أريحا في الضفة الغربية المحتلة، وهو أصلا من بلدة الدوايمة قضاء الخليل، قبل أن تلجأ عائلته لمخيم الوحدات في الأردن، حيث غادر المخيم عام 1973 للالتحاق بصفوف الثورة الفلسطينية.

ودرس العبسي الطب في بدايات حياته في تونس، قبل أن يتركه ويتجه لدراسة الطيران، حيث حصل على شهادة طيار حربي، وأقام في ليبيا وسوريا قبل أن يؤسس تنظيم فتح الإسلام في لبنان قبل عامين ويخوض مواجهة شرسة مع الجيش اللبناني.
المصدر : الجزيرة