عـاجـل: مراسل الجزيرة: استشهاد مواطنين اثنين جراء غارة إسرائيلية استهدفت مجموعة مواطنين شرق خانيونس جنوبي غزة

المحاكم تتحدث عن استسلام قوات حكومية وجندي إثيوبي

المحاكم قالت إن الجنود الثمانية هربوا من الخدمة العسكرية واستسلموا لها (الجزيرة نت)

مهدي علي أحمد-مقديشو
 

عرضت المحاكم الإسلامية أمام الصحافة المحلية من قالت إنهم ثمانية جنود صوماليين وجندي إثيوبي هربوا من الخدمة العسكرية واستسلموا لها، في وقت تواصل العنف في البلاد.

وقال قائد المجموعة التي أكملت تدريباتها في إثيوبيا في مؤتمر صحفي بالعاصمة مقديشو "شعرت بالإهانة كوني أعمل تحت الجيش الإثيوبي الذي كان يأمرنا بقتل العلماء والإسلاميين واخترت أن أترك العمل مع هذه القوات".

من جهته أعرب الناطق الرسمي باسم قوات المحاكم الإسلامية عبد الرحيم عيسى عن سعادته البالغة بترك هذه العناصر العمل مع "العدو"، في إشارة إلى القوات الإثيوبية.

وأضاف أن المحاكم الإسلامية سوف تحترم قرارهم، مشيرا إلى أن للمستسلمين الحرية الكاملة إما بالانضمام إلى المقاومة الصومالية أو التوجه إلى أية جهة يرغبونها، مشيرا إلى أن المحاكم سوف تقدم ضمانات كافية بشأن إيصال هؤلاء إلى المكان المناسب.

وعن مصير الجندي الإثيوبي أشار عيسى للجزيرة نت إلى أنهم عرضوا عليه اعتناق الدين الإسلامي إذا رغب ذلك وإذا لم يرغب فإن المحاكم لن تجبره أو تضغط عليه، مؤكدا أن "لا إكراه في الدين".

الجندى الإثيوبي الذي قالت المحاكم إنه استسلم لها (الجزيرة نت)
ودعا عيسى أيضا في تصريحاته للجزيرة نت الباقين فى صفوف القوات الحكومية للانضمام إلى "المقاومة الصومالية" و"ترك العمالة لقوات العدو".

كما تعهد بأن لا تسيء المقاومة إلى أي من أفراد "القوات العميلة"، في إشارة إلى القوات الحكومية أو الإثيوبية، إذا استسلم للمحاكم، وأضاف أن المحاكم ستشتري السلاح من أي عنصر وستضمن إيصاله إلى أي مكان يختاره.

ولم يتسن الحصول على تعليق من قوات الحكومة الصومالية أو القوات الإثيوبية بشأن الأمر.

قتلى في مواجهات
وفي تطورات أخرى، اندلعت مواجهات مسلحة أمس في كل من تقاطع رقم أربعة وحي تليح بمحافظة هودن جنوب مقديشو ما أسفر عن مقتل مدني وإصابة سبعة آخرين، حسب ما أفاده شهود عيان للجزيرة نت.

وذكر الشهود أن القوات الحكومية أطلقت النار على حافلة تقل مدنيين في حي تليح عقب هجوم تعرضت له، وواصلت إطلاق الرصاص عشوائيا ما أثار حالة من الذعر وسط المارة.

من جهة أخرى، قتل طفلان وأصيب خمسة آخرون في انفجار قال شهود عيان للجزيرة نت إنه استهدف قوات حكومية في شارع مكة المكرمة في محافظة هودن جنوب مقديشو، ولكنه أخطأ الهدف ما تسبب في مقتل الطفلين.

الإسلاميون بكيسمايو
أما في 
مدينة كيسمايو الساحلية جنوب أقصى الصومال التي استولى عليها الإسلاميون أواخر الشهر الماضي، فقد عينوا إدارة انتقالية هناك تضم جميع تيارات الحركة الإسلامية المهيمنة على المدينة.

وتفتقد الإدارة الحالية الجهاز القضائي الذي لم يتم تعيينه حتى الآن. وعن هذا الموضوع قال مسؤول الإعلان في الإدارة الجديدة شيخ حسن يعقوب علي في مؤتمر صحفي عقده عبر الهاتف للمحطات الإذاعية المحلية أمس إن الإدارة الجديدة لم تراع مبدأ القبلية.

وأكد أن اختيار المسؤوليين تم على أساس الشريعة الإسلامية، وأشار إلى أن الإسلاميين لا يودون منع نبات القات أو السيجارة أو مشاهدة الأفلام في المدينة في الوقت الراهن نظرا لمهام أكبر تنتظرهم.

بيد أنه ألمح إلى أن هذه الأشياء حرام في الشريعة الإسلامية، مضيفا في الوقت ذاته أنهم سيطبقون الشريعة بشكل كامل.

وأشار حسن إلى أن الإدارة الحالية تعتبر انتقالية حيث تمهد الطريق إلى إدارة دائمة لإقليم جوبا السفلي ومدينة كيسمايو، لافتا إلى أنه سيتم تعيينها في غضون خمسة أشهر، على أن يتم تعيين الجهاز القضائي في الفترة القادمة.

وهذه أول مرة يعلن فيها الإسلاميون تعيينهم بشكل علني مسؤوولين لتولي مناصب إدارية في مدينة استولوا عليها منذ دخول القوات الإثيوبية إلى الصومال حيث عرف عنهم بقاؤهم في المدن التي استولوا عليها من الحكومة أو من المليشيات القبلية لمدة قصيرة ثم الخروج منها.

ولا يعرف السبب وراء ذلك، ولكن البعض يرجعه لكون المدينة إستراتيجية وتعتبر مصدرا اقتصاديا حيويا بالنسبة لأي جهة تسيطر على زمام الأمور فيها بسبب وجود ميناء بحري هام.

المصدر : الجزيرة