عـاجـل: اللجنة الدولية للصليب الأحمر: ساهمنا في الإفراج عن 10 معتقلين من القوات الأمنية الأفغانية لدى حركة طالبان

بوش يقرر قريبا بشأن عديد قواته بالعراق

جورج بوش تلقى التوصيات بشأن عديد القوات بالعراق على أن يعلن رأيه قريبا (رويترز) 

يرجح أن يكشف الرئيس الأميركي جورج بوش الأسبوع المقبل عن قرار بشأن عديد القوات الأميركية في العراق بعد حصوله على توصيات من قادته العسكريين والمدنيين، لكن لا يتوقع حصول خفض كبير للجنود بحلول نهاية السنة الحالية.

وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض دانا بيرينو ردا على سؤال عما إذا كان بوش سيقبل توصيات قائد قوات بلادها بالعراق الجنرال ديفد بتراوس وغيره من المسؤولين العسكريين "سأترك ذلك للإعلان الذي سيدلي به الرئيس الأسبوع المقبل".

وقد تلقى بوش توصيات قادته العسكريين والمدنيين بهذا الشأن. ويفيد مسؤولون كبار أن هؤلاء القادة بدءا ببتراوس متقفون على تخفيض لا يتجاوز ثمانية آلاف جندي بحلول مارس/ آذار 2009، مع العلم أن عدد القوات المنتشرة هناك يبلغ 145 ألف جندي.

ولم توضح بيرينو ما إذا كان بوش سيحترم توصيات بتراوس التي نسقها مع وزير الدفاع روبرت غيتس، وقائد هيئة أركان الجيوش مايكل مولن. وكان الأخيران رفعا هذه التوصيات إلى بوش الأربعاء.

لكن الرئيس يقول على الدوام إن قراراته في هذا المجال ترتكز على رأي قادته العسكريين. ويقال أن الجنرال بتراوس يتمتع بثقة كبيرة لدى بوش.

القادة العسكريون الأميركيون متفقون على ألا يتجاوز التخفيض ثمانية آلاف جندي بحلول مارس/ آذار المقبل (الفرنسية)
أسباب الحذر
والموقف الأميركي الحذر من الانسحاب عائد إلى هشاشة التحسن المسجل بالعراق، والغموض الذي يلف انتخابات المحافظات أو تصرفات المتمردين السابقين الذين شكلوا مجالس الصحوة لمحاربة تنظيم القاعدة.

كما أن واشنطن وبغداد لم تتوصلا بعد لاتفاق حول الوجود الأميركي هناك على المدى الطويل، مع العلم أن إدارة بوش كانت تأمل التوصل إليه نهاية يوليو/ تموز.

بموازاة ذلك ردت الحكومة العراقية بحدة على تقارير صحفية تحدثت عن تجسس واشنطن على رئيس الوزراء نوري المالكي وعدد من وزرائه وموظفيه، وحذرت من أن العلاقات مع المؤسسات الأميركية المعنية ستتأثر سلبا في حال ثبوت صحة هذه التقارير.

وقال المتحدث باسم الحكومة إن العراقيين سيطرحون المسألة على نظرائهم الأميركيين وسيطلبون تفسيرا، مشيرا إلى إلى أنه في حال ثبوت صحة التقارير فإن ذلك يعني أنه ليس هناك أجواء ثقة وأن المؤسسات الأميركية تستخدم للتجسس على الأصدقاء والأعداء على حد سواء.

وأضاف علي الدباغ أن هذه المسألة ستلقي بظلالها على العلاقات مع هذه المؤسسات مستقبلا، في إشارة إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) ومكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي).

مسؤولون أميركيون تساءلوا حول ضرورة المخاطرة في ظل سعي بوش لكسب ثقة المالكي (الأوروبية)
وفي واشنطن، أكدت بيرينو أن الإدارة الأميركية ليست بحاجة للتجسس على المالكي لمعرفة ما يفكر به نظرا للعلاقات الوثيقة والصريحة القائمة بينه وبين الرئيس بوش.

وقالت "إننا نتعامل طوال الوقت مع رئيس الوزراء، سفيرنا يراه كل يوم تقريبا والرئيس بوش يتحدث معه كل أسبوعين على أقل تقدير عبر الدائرة التلفزيونية المغلقة". وأضافت بدون أن تنفي صراحة مسألة التجسس "إننا نعرف ما يفكر به لأنه يقوله لنا بصراحة كبيرة جدا".

تعقيب هادلي
وأصدر مستشار الأمن القومي الأميركي ستيفن هادلي بيانا في وقت لاحق أصر فيه على أن صورة السياسة العراقية التي طرحت في تقرير واشنطن بوست "غير كاملة على الأقل" ولكنه لم يتناول بشكل مباشر اتهام التجسس الذي ورد في الصحيفة.

وذكرت واشنطن بوست أن الصحفي بوب وودورد كتب يقول إن مراقبة رئيس الوزراء العراقي أثارت قلقا بين العديد من كبار المسؤولين الأميركيين الذين تساءلوا عما إذا كان الأمر يستحق المخاطرة في ظل جهود بوش لكسب ثقة المالكي.

المصدر : وكالات