هنية يرفض القوات العربية ومصر تعد للحوار الفلسطيني

هنية: إذا كانت القوات ستدخل لتحرر القدس والضفة فأهلا وسهلا أما غزة فهي محررة (الفرنسية-أرشيف)

رفض رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية الخميس اقتراح مصر إرسال قوات عربية إلى غزة، مؤكدا أن القوات العربية مرحب بها "لتحرر القدس والضفة، أما غزة فهي محررة". وتواصل مصر محادثات مع المسؤولين الفلسطينيين تمهيدا للدعوة إلى حوار وطني فلسطيني في القاهرة بعد عيد الفطر.

وقال هنية في مهرجان ديني بغزة "لسنا بحاجة إلى قوات عربية، وإذا كانت القوات العربية ستدخل لتحرر القدس والضفة فأهلا وسهلا، أما غزة فهي محررة والشرعية فيها قوية والأمن مستتب".

وكان وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط اقترح الأحد إرسال قوات عربية إلى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) من أجل "المساعدة على منع الاقتتال ووقف الصدام الإسرائيلي الفلسطيني".

وأكد هنية في مهرجان أقامته حركة حماس لتكريم حفظة القرآن الكريم إن "غزة اليوم مصممة على استعادة الوحدة الوطنية وعلى خوض حوار وطني بعيدا عن الفيتو الأميركي".
 
وقال "نحن نحتاج إلى دور عربي وليس إلى قوات عربية، من أجل استمرار صمود الشعب الفلسطيني وكسر الحصار وفتح المعابر".

حواتمة: تجري بلورة ورقة مصرية تطرح على الحوار الفلسطيني بعد عيد الفطر
 (الجزيرة-أرشيف)
وقال رئيس المجلس التشريعي بالإنابة أحمد بحر إن "أميركا وإسرائيل لم تستطيعا أن تكسرا إرادتنا أو أن تكسرا المقاومة، بل المقاومة الفلسطينية كسرت أنف الكيان المسخ".
 
الجهود المصرية
من جهة أخرى يواصل رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء عمر سليمان محادثاته مع المسؤولين الفلسطينيين تمهيدا للدعوة إلى حوار وطني فلسطيني جامع في القاهرة بعد عيد الفطر ينتظر أن يتمحور حول تشكيل حكومة انتقالية تعد لانتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة في الأراضي الفلسطينية.

واتهم الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة الخميس في القاهرة حركة حماس بتعطيل الحوار الوطني الفلسطيني الجامع باشتراطها إجراء حوار ثنائي بينها وبين حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أولا.

وكان حواتمة أعلن الأربعاء بعد لقاء مع وزير الخارجية المصري أن المحادثات التي يجريها اللواء سليمان مع الفصائل الفلسطينية تستهدف "البحث عن نقاط توافق" يتم على أساسها "وضع وبلورة ورقة عمل مصرية تطرح على الحوار الفلسطيني الشامل المتوقع  إجراؤه بعد عيد الفطر".

وكان اللواء سليمان وهو المسؤول الأول عن الملف الفلسطيني في مصر بدأ الأسبوع  الماضي مشاورات مع الفصائل الفلسطينية كل على حدة بلقاء مع وفد من حركة الجهاد الإسلامي أعقبته محادثات مع وفود من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وجبهة النضال الشعبي الفلسطيني ثم الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.

وأعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأربعاء عن أمله بنجاح الحوارات التي تجريها القيادة المصرية مع الفصائل الفلسطينية.
 
مواقف الفصائل
"
تشير المواقف المعلنة لمسؤولي الفصائل إلى وجود إجماع على أن المخرج من الأزمة والانقسام بين فتح وحماس يتمثل في تشكيل حكومة مستقلة تتولى الإعداد لانتخابات رئاسية وتشريعية
"
وتشير المواقف المعلنة لمسؤولي الفصائل الأربعة إلى وجود إجماع على أن المخرج من الأزمة والانقسام بين حركتي فتح وحماس يتمثل في تشكيل حكومة مستقلة تتولى الإعداد لانتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة مع تشكيل هيئة وطنية لإعادة تشكيل الأجهزة الأمنية في الأراضي الفلسطينية بحيث لا تخضع لهيمنة أي من الحركتين المتناحرتين.

وبدا أن فكرة إرسال قوات عربية إلى غزة التي تحدث عنها وزير الخارجية المصري مطلع الأسبوع الجاري، معتبرا أنها "جذابة" لا تلقى استحسانا فلسطينيا ولن تكون مطروحة على مائدة الحوار الفلسطيني الجامع الذي تعتزم القاهرة استضافته.

وانعكس ذلك في توضيح صدر عن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى غداة نشر تصريح أبو الغيط واستبعد فيه إرسال قوات عربية إلى غزة كما أكد أنه قد أسيء تفسير إجابة أبو الغيط على سؤال وجه إليه بهذا الشأن.
المصدر : الجزيرة + الفرنسية