بوش متفائل بالسلام ومجلس الأمن يبحث المستوطنات الجمعة


أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن تفاؤله حيال فرص التوصل إلى اتفاق سلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني قبل انتهاء ولايته مطلع العام القادم.
 
وقال بوش أثناء استقباله الرئيس الفلسطيني محمود عباس في البيت الأبيض الخميس "كما تعرف بقي لي أربعة أشهر في البيت الأبيض، وأنا متفائل لأن الرؤية التي عملنا أنت وأنا عليها ستتحقق، ووعدي الوحيد لك هو أنني سأواصل العمل بقوة".
 
وكان عباس أكد تصميمه على مواصلة مفاوضات السلام مع إسرائيل حتى وإن لم يتم التوصل إلى اتفاق سلام بحلول نهاية 2008 الحالي.
 
وقال عباس في حفل إفطار للجالية الفلسطينية بالولايات المتحدة مساء الأربعاء إن "المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي شاقة وصعبة ونحن جادون في الوصول إلى حل، قد لا يكون هذا العام".
 
وشدد عباس قائلا "لا نريد أن نعود إلى الانتفاضة المسلحة، ونريد أن يكون طريقنا هو طريق المفاوضات والوصول إلى السلام من خلالها".
 
في السياق قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة إن عباس سيجرى مع بوش تقييما لسير المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية بشأن قضايا الحل النهائي منذ إطلاقها في مؤتمر أنابوليس في نوفمبر/ تشرين الثاني 2007.
 
وأِشار أبو ردينة في تصريحات صحفية إلى أن عباس سيطلب من الرئيس الأميركي الضغط على الجانب الإسرائيلي لوقف الاستيطان وغيرها من "الانتهاكات" الإسرائيلية.
 
ونددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بلقاء بوش وعباس. وقال المتحدث باسم الحركة فوزي برهوم في بيان له إن هذا اللقاء "يهدف إلى ممارسة المزيد من الإملاءات على الرئيس عباس للاستمرار في حفظ أمن الاحتلال الصهيوني".
 
ودعا البيان الرئيس الفلسطيني إلى التوقف عن "هذه اللقاءات الهزلية التضليلية"، معتبرة أن السبب الرئيس في ويلات وآلام الشعب الفلسطيني هو الدعم والغطاء الأميركي المعلن والمفضوح "لكل جرائم ومجازر الاحتلال الإسرائيلي التي يرتكبها في حق أبناء شعبنا الفلسطيني".
 
قضية المستوطنات

في سياق متصل يعقد مجلس الأمن الدولي الجمعة اجتماعا على مستوى الوزراء يبحث فيه قضية المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفق ما أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة فرحان حق.
 
وحسب مصدر دبلوماسي، فإن المجموعة العربية طلبت أن يجري النقاش الجمعة لاغتنام فرصة وجود عدد من وزراء الخارجية في نيويورك بمناسبة انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة.
 
ومنذ أسابيع تطالب المجموعة العربية في الأمم المتحدة بمبادرة من المملكة العربية السعودية، بمناقشة قضية المستوطنات الإسرائيلية في مجلس الأمن، ولكن الولايات المتحدة ظلت تبدي تحفظات على الاقتراح.
 
وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى إن مساعي تبذل حاليا للتغلب على معارضة الولايات المتحدة لهذا الاجتماع.
 
وغالبا ما تستخدم واشنطن حق النقض (الفيتو) لعرقلة صدور قرارات من مجلس الأمن ضد إسرائيل.
 
وكان وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل أعلن في الثامن من سبتمبر/ أيلول الجاري أثناء اجتماع مجلس الجامعة العربية أنه طالب بعقد اجتماع لمجلس الأمن لمناقشة نفس القضية بالتشاور مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
 
توسع استيطاني
ووفقا لتقرير لمنظمة حقوق الإنسان الإسرائيلية (بتسليم) فإن السلطات الإسرائيلية والمستوطنين استولوا على مساحات كبيرة من الأراضي بالضفة الغربي لإقامة ما يسمونها مناطق آمنة حول المستوطنات اليهودية وراء الجدار العازل.
 
وتقول السلطة الفلسطينية إن توسيع الاستيطان الإسرائيلي بالضفة يقوض الجهود التي ترعاها الولايات المتحدة لتحقيق اتفاق سلام بين الجانبين.
 
وكانت اللجنة الرباعية الدولية بشأن الشرق الأوسط (الولايات المتحدة وروسيا والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي) دعت في 24 يونيو/ حزيران الماضي إلى وقف الاستيطان في الضفة الغربية وتفكيك مستوطنات أقيمت فيها منذ مارس/آذار 2001.

المزيد من استيطان
الأكثر قراءة