عون يهدد بالانسحاب من الحوار وفرنجية يتحدى جعجع

عون اعتبر أن القوانين الخاصة بالانتخابات بحاجة إلى تغيير كامل (الفرنسية-أرشيف)

هدد رئيس التيار الوطني الحر في لبنان ميشال عون بالانسحاب من الحوار الوطني إذا ما استمر ما وصفه بفساد القوانين الخاصة بالانتخابات التشريعية المرتقبة الصيف المقبل.

واعتبر عون أن هذه القوانين بحاجة إلى تغيير كامل، في حين قالت صحيفة السفير اللبنانية إنه يشير إلى المدة المطلوبة لاستقالة رئيس البلدية قبل ترشحه للمقعد النيابي بجعل مهلة الاستقالة ستة أشهر بدلا من سنتين.

وكان القادة اللبنانيون قد استأنفوا يوم 16 سبتمبر/أيلول الجاري جلسات الحوار الوطني التي دعا إليها الرئيس ميشال سليمان إنفاذا لاتفاق الدوحة بأجندة ذات بند وحيد هو وضع إستراتيجية دفاعية للبنان وتنظيم علاقة حزب الله بالدولة. وحددت الرئاسة اللبنانية الخامس من الشهر المقبل موعدا للجلسة الثانية.

وسبقت الجلسة -التي كانت مغلقة- خلافات بشأن توسيع قائمة المشاركين وفتح الأجندة أمام مواضيع أخرى, وهو ما تطلبه قوى الأقلية وترفضه الأكثرية النيابية.

الأحزاب السياسية في لبنان
(تغطية خاصة)

فرنجية وجعجع
من جانب آخر قال رئيس تيار المردة سليمان فرنجية إنه يتحدى رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع أن يقبل بمصالحة تنظم الخلافات المسيحية برعاية رئيس الجمهورية.

وتأتي تصريحات فرنجية عقب تقديم جعجع أول أمس وللمرة الأولى اعتذارا عن دوره في الحرب الأهلية التي عصفت بلبنان بين عامي 1975 و1990، ودعوته المسيحيين إلى الوحدة والاقتراع لحزبه.

وقال جعجع في قداس "لشهداء" القوات اللبنانية شارك فيه الآلاف من أنصاره شرق بيروت "أتقدم باسمي وباسم أجيال المقاومين جميعا شهداء وأحياء باعتذار عميق صادق وكامل عن كل جرح أو أذية أو خسارة أو ضرر غير مبرر تسببنا به خلال أدائنا لواجباتنا الوطنية طوال مرحلة الحرب الماضية".

وسمير جعجع هو الوحيد بين زعماء الحرب اللبنانيين الذي مثل أمام العدالة وقضى 11 عاما في السجن الانفرادي من أصل أربعة أحكام مؤبدة في قضايا اغتيال سياسي.

وهاجم جعجع خصومه المسيحيين حلفاء حزب الله –ومن بينهم فرنجية- ودعا الطائفة المسيحية للتوحد، وحثهم على الاقتراع لحزبه في الانتخابات البرلمانية المقررة العام المقبل.

وتعليقا على اعتذار جعجع أكد فرنجية أنه جاء نتيجة ضغط، ولكنه مقبول رغم أنه مناورة وأنه سيردّ عليه بمناورة متحدياً إياه قبول دعوته إلى المصالحة برعاية رئيس الجمهورية وتنظيم الخلاف وتحويله إلى اختلاف.

وقال إن الثوابت المسيحية يحددها المجتمع المسيحي وصناديق الاقتراع، مشيراً إلى أن جعجع يقول للمسيحيين إن لم تصوتوا لي تكونوا من المساهمين في الانقسام والتشرذم المسيحيين.

اقرأ أيضا:

قراءة في دوافع وآفاق تقارب تيار المستقبل وحزب الله

حزب الله والحريري
من جهة ثانية، من المنتظر أن يلتقي وفد من حزب الله بزعيم تيار المستقبل سعد الحريري في منزله ببيروت خلال الساعات المقبلة، حسب ما ذكرته مصادر مقربة من الحزب والتيار.

وقال مصدر مقرب من حزب الله فضل عدم الإفصاح عن هويته إن هدف الاجتماع دعوة الحريري للقاء الأمين العام للحزب حسن نصر الله، في حين ذكرت مصادر قريبة من الحريري أن هذا اللقاء "القريب" سيكون بمثابة هدية لجميع المسلمين اللبنانيين في نهاية شهر رمضان المبارك.

ووقعت مصادمات في مناسبات عديدة بين أنصار حزب الله وتيار المستقبل، كان أخطرها في مايو/أيار الماضي حينما وقعت اشتباكات في العاصمة بيروت انتهت بسيطرة حزب الله على معظم المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات