المجلس العسكري بموريتانيا يستعد لتشكيل حكومة جديدة

أربعة أحزاب موريتانية تطالب المجلس العسكري بتحديد الفترة الانتقالية (الفرنسية)
 
أعلن زعماء الانقلاب العسكري في موريتانيا أنهم سيشكلون حكومة جديدة تدير البلاد إلى حين إجراء انتخابات جديدة، في حين طلبت أربعة أحزاب معارضة من العسكريين بدء مشاورات حول الفترة الانتقالية قبل تنظيم انتخابات رئاسية جديدة.
 
وفي بيان نشرته وكالة الأنباء الرسمية قال المجلس العسكري بزعامة العميد محمد ولد عبد العزيز إنه سيتولى سلطة الرئيس إلى حين إجراء انتخابات جديدة وإنه سيعين حكومة جديدة في الفترة الانتقالية تحت قيادة ولد عبد العزيز أيضا.
 
وذكر البيان أن المجلس سيصدر مرسوما دستوريا في الأيام القليلة القادمة يحدد سلطات المجلس الأعلى للدولة والحكومة.
 
وستعمل بقية مؤسسات الدولة بشكل معتاد، بما في ذلك البرلمان. وعين المجلس قادة عسكريين جددا للمناطق أمس الجمعة معززا قبضته على إدارة البلاد.
 
من مسيرة اليوم المؤيدة للانقلاب
مطالبات حزبية
من جهتها دعت أربعة أحزاب الجمعة في بيان مشترك مجلس الدولة إلى بدء مشاورات حول الفترة الانتقالية التي ستضمن عودة سريعة إلى حياة دستورية طبيعية وحول مضمون البرنامج الانتقالي التشاوري مع مختلف الشخصيات السياسية في البلاد.
 
وقال البيان إن الأحزاب تريد "إشراك كافة الأطراف السياسية في صياغة البرنامج الانتقالي واختيار الأشخاص الذين سيكلفون تطبيقه بحسب معايير الكفاءة والأمانة".
 
ودعت الانقلابيين لتقديم ضمانات جدية لتنظيم انتخابات رئاسية حرة وشفافة، واعتبرت أن كل هذه التدابير "ستساهم في تجنب تكرار أخطاء الماضي التي لطخت مسيرتنا الديمقراطية".
 
وحمل البيان توقيع تجمع القوى الديمقراطية وحزب الوحدة والتغيير الموريتاني. ويمثل هذان الحزبان بحوالي عشرين نائبا في البرلمان.
 
ووصفت هذه الأحزاب الانقلاب بأنه "تصحيح لمسار العملية الديمقراطية".
 
وحمل النص أيضا توقيع الاتحاد من أجل العدل والديمقراطية- حركة التجدد والحركة من أجل الديمقراطية المباشرة غير الممثلين في البرلمان.
 
وكان الانقلابيون وعدوا بعد أن أطاحوا بالرئيس الموريتاني سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله بتنظيم انتخابات رئاسية "حرة وشفافة" في "اقصر مهلة ممكنة".

 
مبعوثون
وفي السياق يجري مجلس الدولة اليوم السبت مباحثات مع مبعوثين من الجامعة العربية ومبعوثين آخرين من الاتحاد الإفريقي.
 
وكان ولد عبد العزيز المهندس الرئيس للانقلاب استقبل الخميس الأمين العام لاتحاد المغرب العربي الحبيب بن يحيى الذي كلف من قبل الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي الذي يتولى الرئاسة الدورية لاتحاد المغرب العربي.
 
 
الرئيس السابق محتجز في قصر المؤتمرات(رويترز-أرشيف)
قلق الأسرة

وعلى صعيد الرئيس المطاح به سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، قال نجله للجزيرة إنه وأسرته لا يعلمون شيئا عن مصيره، وأكد أن والده كان يتوقع حركة انقلابية، ما جعله يسارع إلى إقالة من كان يخطط لذلك من الضباط.
 
وكان الانقلابيون احتجزوا أسرة الشيخ عبدالله في القصر الرئاسي لأكثر من 24 ساعة. وأخلي سبيلهم حيث نقلوا إلى منزلهم الواقع بأحد أرقى أحياء العاصمة نواكشوط، وسمح لهم بتلقي الزيارات ولم يعودوا يخضعون لأي حظر.
 
مسيرة
وفي تطور آخر شارك مئات الأشخاص من أنصار الرئيس الموريتاني السابق مساء أمس الجمعة في تجمع احتجاجا على الانقلاب.
 
وكانت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية التي تشكلت من أربعة أحزاب بعد وقوع الانقلاب دعت إلى مؤتمر صحفي تحول إلى تجمع في العاصمة أحيط بإجراءات أمنية مشددة وشارك فيه نحو 500 شخص، حسب بعض المصادر.
 
وقال الخليل ولد طيب النائب الأول لرئيس التحالف الشعبي والتقدمي في التجمع "سنواصل النضال حتى إعادة رئيس البلاد سيدي محمد ولد الشيخ عبدالله إلى منصبه".

المزيد من أزمات
الأكثر قراءة