مسيرات مؤيدة ومناوئة لانقلاب موريتانيا وتعهد بانتخابات

الموريتانيون خرجوا إلى الشوارع بعد انقلاب أمس
 
شهدت العاصمة الموريتانية نواكشوط مسيرات مؤيدة لقادة الانقلاب اليوم، وأفاد مراسل الجزيرة نت أمين محمد بأن حشودا من المواطنين تجمهروا أمام القصر الرئاسي بانتظار خروج رئيس المجلس الأعلى للدولة الجنرال محمد ولد عبد العزيز.
 
وكان نواب البرلمان المنسحبون من حزب العهد الوطني من أجل التنمية والديمقراطية (عادل) وعددهم 48، دعوا المواطنين إلى المشاركة صباح اليوم في مسيرة دعم لما أسموها الحركة التصحيحية.
 
وبالتزامن مع هذه المسيرات، أوضح مراسل الجزيرة نت أن تجمعا مناهضا للانقلاب ستشهده نواكشوط اليوم.
 
وتأتي هذه التحركات في وقت يخيم الهدوء على نواكشوط عقب الانقلاب الذي نفذه الجيش أمس وأطاح فيه بالرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله ورئيس وزرائه يحيى ولد الواقف.
    
وأكدت مصادر أمنية موريتانية إعادة فتح مطار نواكشوط بعد إغلاقه أمس، مضيفة أن المعابر الحدودية الأخرى لا تزال تعمل.
 
من جهتها لاحظت تقارير صحفية أنه لم تسجل أعمال عنف في موريتانيا منذ الإعلان عن الانقلاب.
 
انتخابات ديمقراطية
محمد ولد عبد العزيز وعد بإجراء انتخابات في أقرب وقت (الفرنسية)
وقد تعهد "المجلس الأعلى للدولة" الجديد الذي تولى مقاليد الحكم بإجراء انتخابات ديمقراطية في أسرع وقت.
 
ووعد المجلس المكون من 11 عسكريا بزعامة قائد الحرس الرئاسي سابقا الجنرال محمد ولد عبد العزيز، بأن "هذه الانتخابات التي ستجري ضمن مهلة زمنية بأسرع ما يمكن ستكون شفافة وحرة تسمح مستقبلا بعمل مستمر وتنسيقي بين مجمل الصلاحيات الدستورية".
 
وأكد المجلس في بيان أصدره اليوم تعهده بـ"احترام جميع المعاهدات والالتزامات الدولية التي وقعتها موريتانيا".
 
ويضم المجلس الأعلى للدولة في موريتانيا إضافة إلى رئيسه الجنرال محمد ولد عبد العزيز، عشرة أعضاء آخرين هم  قائد أركان الجيش الجنرال محمد ولد الغزواني، وقائد أركان الحرس الوطني الجنرال نكري فليكس، وقائد أركان الدرك العقيد أحمد ولد بكرن، والمدير العام للأمن الوطني العقيد محمد ولد الشيخ ولد الهادي.
 
ويضم كذلك ستة من الضباط الكبار برتبة عقيد هم غلام ولد محمد ومحمد ولد مكت ومحمد ولد محمد أزناكي وضياء آدم عمر وحنون ولد سيدي وأحمد ولد بايا.
 
الشرعية الدستورية
سيدي ولد الشيخ عبد الله أول رئيس موريتاني منتخب منذ العام 1960 (رويترز)
وفي المقابل ندد حزب العهد الوطني من أجل التنمية والديمقراطية (عادل) الذي يترأسه ولد الواقف أمس بالانقلاب، واصفا إياه بالاعتداء الآثم على الرئيس المنتخب.
 
ودعا الحزب القوى السياسية في البلاد إلى وقفة حازمة لحماية ما سماها الشرعية الدستورية والمؤسسات الديمقراطية.
 
وكان منفذو الانقلاب قد سيطروا على مبنى الرئاسة والمؤسسات الرسمية وأعلنوا تشكيل مجلس دولة برئاسة الجنرال ولد عبد العزيز.
 
وجاءت هذه التطورات عقب إصدار الرئيس المخلوع قرارا بإقالة كل من ولد عبد العزيز والجنرال محمد ولد الغزواني، بالإضافة إلى قائدي أركان الدرك والحرس الوطنيين.
 
يذكر أن الرئيس سيدي ولد الشيخ عبد الله كان أول رئيس ينتخب ديمقراطيا في مارس/ آذار 2007 منذ استقلال موريتانيا عام 1960.
المصدر : الجزيرة + وكالات