أحزاب موريتانية ترفض المشاركة في الحكومة لغياب الضمانات

الأحزاب الثلاثة كانت قد عبرت عن تفهمها للانقلاب (الجزيرة-أرشيف)

أعلنت ثلاثة أحزاب موريتانية أنها لن تشارك في الحكومة الجديدة لعدم تلقيها ضمانات بعدم ترشح أي من العسكريين الذين قادوا الانقلاب إلى الانتخابات الرئاسية.

وأعربت ثلاثة من الأحزاب الأربعة في "مؤسسة المعارضة الديمقراطية" بزعامة أحمد ولد داداه عن رفضها الانضمام إلى الحكومة، رغم أن تلك الأحزاب كانت قد أعلنت عن تفهمها للانقلاب الذي قاده الجنرال محمد ولد عبد العزيز في السادس من الشهر الجاري.

وهذه الأحزاب هي تكتل القوى الديمقراطية (17 نائبا)، والتحالف من أجل العدالة والديمقراطية/ حركة التجديد، وحركة الديمقراطية المباشرة.

ولم يؤيد الانضمام إلى الحكومة من أحزاب المعارضة التقليدية إلا حزب الاتحاد والتغيير الموريتاني (حاتم) برئاسة صالح ولد حننا.

حزب حاتم انفرد من بين أحزاب المعارضة بالمشاركة في الحكومة (الجزيرة-أرشيف)
أجوبة ناقصة

وأوضح ممثلو الأحزاب الثلاثة أنهم لم يحصلوا على ضمانات كافية بشأن "نقطتين أساسيتين" من 35 نقطة تقدموا بها إلى مجلس الدولة الحاكم.

وقال رئيس حزب التحالف مختار إبراهيما صار "بشأن عدم مشاركة العسكريين في الانتخابات الرئاسية، أكد الجنرال أنه لم يتقرر أي شيء بهذا الصدد".

وأضاف "حول مدة الفترة الانتقالية قال الجنرال إن الحكومة التي سيتم تشكيلها هي التي ستجري مشاورات لتحديد فترتها"، مضيفا أن "هذه الأجوبة غير كافية لنا للانخراط في الحكومة المستقبلية".

وكان ولد داداه قد صرح للجزيرة نت في وقت سابق بأن حزبه لا يقبل المشاركة في الحكومة من أجل مجرد المشاركة، مضيفا أنه تقدم مع زملائه في المعارضة ببرنامج لمرحلة انتقالية قصيرة لكنهم لم يجدوا "أرضية مشتركة" مع العسكريين الذين توقع أن تكون لهم "مآرب لم يكشفوا عنها بعد".

حراك دبلوماسي
إلى ذلك التقى مفوض الاتحاد الأفريقي جان بينغ الثلاثاء الرئيس المخلوع سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله في مقر الإقامة الجبرية للأخير، حسب ما أعلنه المتحدث السابق باسم الرئاسة عبد الله محمود با، وجرت المقابلة في قصر المؤتمرات حيث يخضع ولد الشيخ عبد الله لإقامة جبرية منذ الإطاحة به.

كما التقى بينغ على هامش "عشاء عمل" بالقصر الرئاسي رئيس المجلس الأعلى للدولة الجنرال ولد عبد العزيز، حسب مصادر قريبة من العسكريين.

 بينغ (يسار) التقى ولد الشيخ عبد الله بمقر إقامته الجبرية (الجزيرة-أرشيف)

وعقد بينغ سلسلة لقاءات مع عدد من الفاعلين والفرقاء من مختلف الأطراف المؤيدة والمعارضة للانقلاب، بهدف بلورة ما يصفه بالحل الأمثل للأزمة التي تعيشها موريتانيا في الوقت الحاضر.

وكان الاتحاد الأفريقي قد أعلن بعد يومين من حدوث الانقلاب أنه سيعلق عضوية موريتانيا "حتى تشكيل حكومة دستورية في هذا البلد".

كما التقى الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في غرب أفريقيا سعيد دجنيت مجددا الثلاثاء الجنرال ولد عبد العزيز.

ونقلت وكالة الأنباء الموريتانية عن دجنيت قوله بعد أكثر من أسبوعين من أول لقاء بين الرجلين "تحدثت عما يجب القيام به للعودة إلى النظام الدستوري طبقا لما طالب به مجلس الأمن الدولي والأسرة الدولية".

وقد أدان مجلس الأمن في التاسع عشر من الشهر الجاري الانقلاب، ودعا إلى الإفراج عن الرئيس المخلوع على الفور وإعادة العمل بالمؤسسات الدستورية.

المصدر : الجزيرة + وكالات