تقارب بين الأردن وحماس والسلطة مطمئنة

محمد نزال عضو المكتب السياسي لحركة حماس (الجزيرة)

عقد ممثلون عن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في العاصمة الأردنية عمان عدة لقاءات مع مدير دائرة المخابرات العامة الأردنية الفريق محمد الذهبي ومساعدين له، في توجه يرى مراقبون أنه يفتح صفحة جديدة في العلاقات بين عمان وحماس بعد قطيعة استمرت تسع سنوات.
 
فقد أوضح القيادي في حركة حماس محمد نزال في برنامج "ما وراء الخبر" الذي بثته الجزيرة مساء السبت، أن ممثلين عن الحركة عقدوا لقاءات مع الذهبي ومساعدين له تناولت قضايا أمنية وسياسية شكلت "حجر الزاوية في علاقات الأردن وحماس".
 
وأضاف أن اللقاءات تناولت كذلك مسألة الانقسام الفلسطيني وقضية التهدئة مع حركة التحرير الفلسطيني (فتح)، مؤكدا أن هذه اللقاءات اتسمت بالدفء والإيجابية والصراحة والشفافية.
 
واعتبر نزال أن هذا التحرك "يشكل خطوة جيدة يحاول بها الأردن العودة إلى مربع التوازن في علاقاته السياسية"، مؤكدا أن "هذا شيء يحسب له".
 
وشدد نزال على أن الحركة لا تريد علاقة على حساب الطرف الآخر، فهي تحرص على ما سماه "تحقيق التوازن في علاقتها مع كافة الأطراف والقوى الإقليمية"، مؤكدا أن الدور الأردني في القضية الفلسطينية مطلوب، حيث إن "نصف سكانه من أصول فلسطينية"، حسب تعبيره.
 

"
مكاتب حركة حماس في الأردن أغلقت في أواخر العام 1999، كما اعتقل قادتها وأبعدوا إلى قطر، ولم تتحسن العلاقات رغم نجاح الحركة في الفوز في الانتخابات التشريعية في يناير/ كانون الثاني 2006
"

السلطة مطمئنة

بدوره أشار وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة تصريف الأعمال في السلطة الفلسطينية محمود الهباش إلى أنه "ليس هناك ما يدعو للقلق" جراء اللقاءات التي تمت مع حماس في الأردن، وقال "نحن مطمئنون إلى الموقف الأردني الملتزم بالشرعية الفلسطينية".
 
وأضاف الهباش في اتصال مع الجزيرة إلى أن "الأصدقاء في الأردن يعرفون ما الذي ينبغي عليهم عمله شأنهم في ذلك شأن الأشقاء في مصر".
 
وفي إشارة إلى ملف التهدئة بين حماس وفتح أوضح الهباش وجود معيقات تعترض طريق التحرك المصري بهذا المجال، مؤكدا أن "بعض المواقف من حركة حماس لا تساعد الأشقاء على التقدم في هذا الملف".
 
وردا على ما إذا كان هذه التقارب بين حماس وعمان سيؤسس لوضع جديد في العلاقة بين الطرفين، قال الهباش إن "الأردنيين لا يمكن أن يقفزوا على الثوابت"، وإن الجهود العربية متكاملة وكانت أعلنت موقفا موحدا وهو عودة الوضع في غزة إلى ما كان عليه قبل الأزمة مع حماس، على حد تعبيره.
 
ويذكر أن مكاتب حركة حماس في الأردن أغلقت في أواخر العام 1999، كما اعتقل قادتها وأبعدوا إلى قطر، ولم تتحسن العلاقات رغم نجاح الحركة في الفوز في الانتخابات التشريعية في يناير/ كانون الثاني 2006.
 
من ناحية أخرى وجد هذا التقارب في العلاقات ترحيبا من جماعة الإخوان المسلمين في الأردن. وأشار الناطق الرسمي باسم الجماعة جميل أبو بكر في تصريحات للجزيرة إلى أن "هذه اللقاءات التي حصلت والانفتاح وبداية مشوار الحوار وإرساء قواعد في التعامل مع الحركة الإسلامية في الأردن أو مع حماس" جاء -حسب تعبيره- بعد مراجعات واسعة للسياسة الخارجية الأردنية.
المصدر : الجزيرة

المزيد من أحزاب وجماعات
الأكثر قراءة