عباس يلتقي قيادات فلسطينية في دمشق ويستثني حماس

 عباس (يسار) بحث مع الأسد سبل حل مشكلة الانقسام الداخلي الفلسطيني (الفرنسية)

التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس اثنين من قادة الفصائل الفلسطينية الموجودة في دمشق وسط مؤشرات على استبعاد لقائه بخالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس التي انتقدت من جانبها موقف الرئيس عباس واعتبرته رضوخا للفيتو الأميركي، وسط أنباء عن وساطة سورية لحل الخلاف بين الجانبين.

فقد أكد مراسل الجزيرة في دمشق أن الرئيس عباس اجتمع الأحد بالأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة الذي قال للجزيرة إن هذا اللقاء جاء استكمالا لاجتماعات سابقة عقدها حواتمة مع عباس في العاصمة الأردنية.

ومن المفترض أن يكون الرئيس عباس قد التقى أيضا الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ماهر الطاهر بعد أن عقد اجتماعا استمر أكثر من ساعة مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

وساطة سورية
ونقل مراسل الجزيرة في دمشق عن المعلم قوله إن لقاءه بعباس تناول النتائج التي تم التوصل إليها حتى الآن في المفاوضات السورية غير المباشرة مع الجانب الإسرائيلي عبر الوسيط التركي في إسطنبول، وإنه اطلع من الرئيس عباس على تطورات المسار التفاوضي الفلسطيني.

وعن احتمال عقد لقاء بين رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل ألمح الوزير السوري إلى أن دمشق تلعب جهدا في هذا الإطار من أجل جمع الطرفين سعيا لحل الأنقسام الداخلي القائم في البيت الفلسطيني.


 حمدان: المشكلة الحقيقية في الموقف الأميركي والإسرائيلي (الجزيرة)
الفيتو الأميركي
 وفي مقابلة أجرتها معه قناة الجزيرة اعتبر ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان أن المشكلة الأساسية ليست في موقف حماس أو الأغلبية الكبرى في حركة فتح بل في الموقفين الأميركي والإسرائيلي الرافضين لأي محاولة لتوحيد الصف الفلسطيني.

وأضاف حمدان الذي يتحدث من العاصمة السورية أن الرئيس عباس وعلى الرغم من دعوته الأخيرة لإجراء حوار وطني شامل، عاد وجدد شروطه لعقد الحوار استنادا إلى الشروط الدولية أي مطالبة الحركة بالاعتراف بإسرائيل ونبذ المقاومة والقبول بالتسوية السلمية.

موقف فتح
من جانبه، أكد اللواء جبريل رجوب -أحد قادة حركة فتح– في مقابلة مع قناة الجزيرة أنه لا يوجد من حيث المبدأ أي قرار لدى الرئيس عباس بعدم لقاء خالد مشعل في دمشق.

وقال الرجوب إن الزيارة التي يقوم بها الرئيس عباس إلى دمشق تعتبر فرصة سانحة، لو أحسن استغلالها قد تؤدي إلى لقاء بين عباس ومشعل غدا الاثنين ، مشددا على أن السلطة الفلسطينية لا تأخذ قراراتها لا من أميركا ولا من إسرائيل.

"
اقرأ

خلاف فتح وحماس والقضية الفلسطينية

اقرأ أيضا
فتح وحماس.. توتر مستمر في العلاقات
"

فجوة واسعة

 وفي هذا السياق قال مسؤولون فلسطينيون إن الفجوة بين حماس وفتح والفصائل الأخرى المنضوية في إطار منظمة التحرير الفلسطينية مازالت واسعة بعد ثلاثة أسابيع من الدعوة العلنية التي وجهها عباس لإجراء حوار وطني يضع حدا لحالة الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس منذ يونيو/ حزيران 2007.

وأوضح صالح رأفت العضو البارز في لجنة تابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية مكلفة بالإعداد للحوار الوطني أن الرئيس عباس يحاول استكشاف مواقف حماس عبر وسطاء عرب قبل أن تستطيع مصر الدعوة إلى مؤتمر للمصالحة الوطنية.

وأضاف رأفت أن الرئيس عباس سوف يناقش مع الرئيس السوري بشار الأسد مدى استعداد حماس لتسليم مؤسسات السلطة الفلسطينية إلى لجنة تابعة لجامعة الدول العربية وخبراء أمنيين عرب وما إذا كانت ستطبق المبادرة اليمنية عبر تشكيل حكومة جديدة من التكنوقراط وإجراء انتخابات مبكرة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من حركات مقاومة
الأكثر قراءة