القوات الإثيوبية تتوغل غرب الصومال وتحتل مدينتين


توغلت القوات الإثيوبية في أراضي الصومال وباتت تسيطر على مدينتين على الأقل غربي البلاد.

 

ونقل مراسل الجزيرة في الصومال عن زعيم عشائر جدو, تأكيده لتوغل القوات الإثيوبية وسيطرتها على منطقتي "بلد حوا و"دول"، وذكر أن أقاليم أخرى تتعرض للاجتياح الإثيوبي.

 

وأشار المراسل إلى أن التأكيدات الجديدة تنهي الشكوك التي كانت تحوم حول وجود اجتياح إثيوبي من عدمه. وكانت المحاكم الإسلامية قد أكدت غير مرة توغل القوات الإثيوبية في الأراضي الصومالية, إلا أن تلك التأكيدات كان يتم نفيها من الحكومة الانتقالية الصومالية.

 

المحاكم من جهتها عززت قوتها بالإعلان عن استسلام أحد قادة الفصائل المسلحة لها, في وقت تسعى فيه إلى فرض المزيد من نفوذها على الأراضي الصومالية.

 

تنامي قوة المحاكم وتوسيع نفوذها خارج العاصمة مقديشو, أثار وزير الخارجية الانتقالي عبد الله شيخ إسماعيل الذي اعتبر أن هذا التوسيع يعرض للخطر السلام والاستقرار.

 

وفي واشنطن دعت مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية جينداي فريزر المحاكم إلى "التوقف عن أي توسع" حتى تثبت أن ليس لديها "مشاريع عدوانية". وشجعت المسؤولة الأميركية على استمرار الحوار بين الحكومة الانتقالية الصومالية والمحاكم.

 

غير أن فريزر التي ترأس "مجموعة الاتصال حول الصومال" الجديدة التي ستجتمع يوم السابع من الشهر المقبل, شددت على أن هدف الولايات المتحدة هو الحؤول دون أن يصبح هذا البلد "ملجأ للإرهابيين".

 

وكانت الحكومة الصومالية المؤقتة والمحاكم الإسلامية اتفقتا خلال محادثات أجريت في الخرطوم برعاية الجامعة العربية منتصف الشهر الجاري، على الاعتراف المتبادل والاجتماع مرة أخرى يوم 15 يوليو/ تموز المقبل رغم الشكوك المتبادلة بينهما.

 

محاولة أميركية للتفريق بين شيخ شريف (يمين) وطاهر أويس
القمة الأفريقية

الأزمة الصومالية فرضت نفسها على قمة قادة الاتحاد الأفريقي الذين سيجتمعون لبحثها وأزمات أخرى من بينها أزمة إقليم دارفور غرب السودان.

 

ورغم أهمية الأزمة الصومالية فإنه من غير المتوقع أن يتوصل قادة الاتحاد إلى أي حلول يمكن أن تمثل انفراجا في التطورات الأخيرة، إذ اتضح من الاجتماع التحضيري الذي عقده وزراء الخارجية الأفارقة الأسبوع الماضي أن عقبات قوية تقف أمام تحقيق أي انفراج بقضية الصومال أو دارفور.

 

وكان الاتحاد الأفريقي أعلن أنه لن يتعامل مباشرة مع المحاكم الإسلامية, وأنه لا يوجد لها أي ممثلين في القمة. 

 

غير أن وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي شدد على أن الاستقرار في الصومال يتحقق بتعاون دول الجوار والأطراف.

 

كما نفى القربي اتهامات أميركية بتقديم اليمن والمملكة العربية السعودية وإريتريا دعما ماليا للمحاكم الإسلامية بالصومال. ورغم أن مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية نفت مساعدة الحكومة السعودية للمحاكم, فإنها قالت إن أموالا تخرج من المملكة لدعمها وإن رجال أعمال صوماليين يقدمون بعض تلك الأموال.

 

وتتهم واشنطن المحاكم بإيواء عناصر مطلوبة للاشتباه في كونها "إرهابية" أبرزها رئيس مجلس شورى المحاكم الجديد طاهر أويس (60 عاما), في حين اعتبرت أن الرئيس التنفيذي للمحاكم شيخ شريف أحمد هو "وجهها المعتدل".

المصدر : وكالات