الأمن الوقائي بالضفة يواصل احتجاز مراسل الجزيرة نت

الصحافي عيد في اعتصام بنابلس ضد الاعتداء على الصحافيين (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس
 
لا تزال الأجهزة الأمنية الفلسطينية تحتجز مراسل الجزيرة نت في مدينة نابلس الصحافي وضاح عيد لليوم السادس على التوالي دون توجيه تهمة رسمية له، مشيرة إلى وجود أسباب أخرى وراء احتجازه لا علاقة لها بمهنته صحافيا.
 
وكانت الأجهزة الأمنية احتجزت الصحافي عيد بعد أن استدعته الخميس الماضي للمقابلة لدى جهاز الأمن الوقائي التابع لها في مدينة قلقيلية شمال الضفة الغربية، حيث تفاجأ لحظة وصوله أنه رهن التوقيف، كما قال ذووه، وأكدوا أنه لم يتم التحقيق معه مباشرة ولم يبلغ بوضوح بأسباب توقيفه.
 
وأكدت والدة عيد في حديثها للجزيرة نت أن ابنها اتهم في البداية أنه كان ينتقد السلطة الوطنية علنيا، كما اتهم كذلك بالتعاطف مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في تغطيته الصحفية، ثم اتهم بالعمل لصالح قناة الأقصى الفضائية المحظورة من قبل السلطة الفلسطينية في الضفة إلا أن أيا من هذه التهم لم تثبت عليه.
 
وأضافت والدة عيد أن ابنها لا علاقة له لا من قريب أو بعيد بحماس أو غيرها من الفصائل الفلسطينية وأنه ملتزم بعمله بنابلس، ولم يسبق له أن استدعته أحد الأجهزة الأمنية الفلسطينية، مؤكدة أن المعنيين في الجهاز الأمني وعدوها بإطلاقه في القريب "ولكن دون جدوى".
 
أسباب أخرى
من جانبه نفى حسان الشيخ نائب مدير الأمن الوقائي بمدينة قلقيلية أن يكون عيد قد استدعي وأوقف بسبب عمله، مؤكدا أنه لم يتم يوما "اعتقال أحد الصحافيين أو المواطنين جراء آرائه وكتاباته الناقدة للسلطة" مشيرا إلى وجود أسباب أخرى استدعت توقيف الصحافي عيد لا يمكنه الكشف عنها وأن "قضيته قيد المعالجة".
 
من مظاهرة للصحافيين يطالبون فيها بإعادة توزيع صحيفتي الأيام والحياة اللتين حظرتا في غزة (الجزيرة نت)
وأكد الشيخ أن الصحافي عيد الموجود لديهم الآن يعامل معاملة طيبة، وهو ما أكده ذووه، وأنه سيفرج عنه في الوقت القريب.
 
من جانبه أكد نقيب الصحافيين الفلسطينيين نعيم الطوباسي أنه لا يوجد أي مبرر لاستدعاء أي صحافي يعمل في مهنة الصحافة، وأن استدعاء أو توقيف أي صحافي على خلفية مهنية يعد "اعتداء على حرية الصحافة بالكامل وليس فقط على كرامة صحافي بحد ذاته".
 
إلا أن الطوباسي أكد من جهة أخرى أن على الصحافيين الفلسطينيين في غزة والضفة والقدس أن يعملوا ضمن دائرة العمل الصحفي المهني بعيدا عن الانحياز لأي طرف كان، مؤكدا أن "نقابة الصحافيين لا يمكن أن تكون غطاء لأي صحافي يعمل خارج إطار الوطن".
 
وطالب الطوباسي بإطلاق أي صحافي اعتقل أو طلب على خلفية مهنية، مقرا بوجود بعض التجاوزات في غزة والضفة ضد الصحافيين.
 
وتتبادل الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة وغزة الاتهامات دوما بشأن اعتقال الصحافيين واستدعائهم وتوقيفهم واحتجازهم لفترات طويلة، كما يحظر عمل بعض الوسائل الصحفية في شطري الوطن، فبينما يمنع توزيع صحيفتي فلسطين والرسالة ويحظر العمل بقناة الأقصى في الضفة، يُحظر العمل بقناة فلسطين في غزة كما يقول القائمون عليها.
المصدر : الجزيرة