واشنطن وبغداد تؤكدان استمرار محادثات الاتفاقية الأمنية

هوشيار زيباري تحدث عن "مرونة" أميركية بشأن الاتفاقية الأمنية مع بلاده (الفرنسية)

أعلنت واشنطن أن المفاوضات بشأن الاتفاقية الأمنية مع العراق مستمرة, وسط تأكيدات من بغداد بأنها "أشرفت على نهايتها", في الوقت الذي أعلن فيه عن قرب زيارة العاهل الأردني عبد الله الثاني لبغداد, بوصفها أول زيارة يقوم بها زعيم عربي منذ غزو العراق في 2003.
 
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض غوردون جوندرو إن المفاوضات بشأن اتفاق ينظم على المدى الطويل الوجود العسكري الأميركي بالعراق "مستمرة وتسير بشكل منتظم".
 
بدوره قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري في تعليقه على المفاوضات بشأن تلك الاتفاقية "حققنا تقدما في المفاوضات حول الاتفاقية الأمنية التي تطور التعاون بين العراق والولايات المتحدة في جميع المجالات (...)، والمفاوضات أشرفت على الانتهاء من المسودة".

وأكد أن "المفاوضات لا تزال جارية (...) وعملية التفاوض هذه تحتاج إلى تنازلات وحلول مشتركة من الجانبين"، و"تعليمات حكومتنا هي التوصل إلى اتفاقية مقبولة لتحفظ للعراق سيادته، وموقعا داعما للولايات المتحدة".

وأشار إلى أنه كانت هناك "مواقف متصلبة في البداية من الجانبين، لكن بعد ذلك أظهر الوفد الأميركي مرونة كبيرة".

وذكر أن هناك خيارات بديلة في حال التأخر أو عدم التوصل لاتفاق أمني، منها "اتفاقية ثنائية بديلة أو نذهب لمجلس الأمن ونطلب منهم تمديد تفويضهم سنة أخرى"، وشدد على ضرورة أن يكون "كل شيء" في الاتفاق الإطار "صالحا للعراق".

ويفترض أن تنظم هذه الاتفاقية وجود القوات الأميركية في العراق بعد 31 ديسمبر/ كانون الأول المقبل من خلال أسس قانونية. وأثارت المحادثات الجارية بشأنها انتقادات تيارات عراقية تشك في نية واشنطن بالخروج من البلد الذي غزته عام 2003.
 
زيارة أردنية
عبد الله الثاني يعتزم زيارة بغداد ليكون أول زعيم عربي يقوم بذلك منذ الغزو (الفرنسية)
وفي سياق آخر أكد زيباري أن الملك الأردني عبد الله الثاني سيزور بغداد قريبا، ليصبح أول رئيس دولة عربية يزور العراق بعد الغزو الأميركي.

وكشف أيضا عن زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان. كما أشار لتسلم الحكومة العراقية طلبات اعتماد سفيري الإمارات والأردن.

واعتبر وزير الخارجية العراقي أن الزيارتين المرتقبتين مؤشر على عودة الأوضاع الطبيعية إلى العراق، لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل، وأشار إلى أن عددا من كبار الزعماء سيزورون العراق أيضا.

وأعلنت وزارة الخارجية الأردنية الاثنين تعيين القنصل العام الأردني السابق في الإمارات نايف الزيدان سفيرا جديدا لدى العراق، على أن "يباشر مهامه في أقرب وقت ممكن عند إتمام كافة الترتيبات فيما يتعلق بالسفارة والأمور اللوجستية".

وكانت السفارة الأردنية في بغداد تعرضت في أغسطس/ آب 2003 لتفجير تبناه تنظيم القاعدة، وأسفر عن مقتل 14 شخصا بينهم أردني.
المصدر : وكالات