زيباري: الاتفاقية الأمنية العراقية الأميركية أشرفت على نهايتها

زيباري قال إن الوفد الأميركي أظهر مرونة كبيرة (الفرنسية-أرشيف)

قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إن المفاوضات حول الاتفاقية الأمنية العراقية الأميركية المثيرة للجدل "أشرفت على نهايتها".

وأوضح زيباري "حققنا تقدما في المفاوضات حول الاتفاقية الأمنية التي تطور التعاون بين العراق والولايات المتحدة في جميع المجالات (...) والمفاوضات أشرفت على الانتهاء من المسودة".

وأكد قائلا إن "المفاوضات لا تزال جارية (...) وعملية التفاوض هذه تحتاج إلى تنازلات وحلول مشتركة من الجانبين" و"تعليمات حكومتنا هي التوصل إلى اتفاقية مقبولة لتحفظ للعراق سيادته، وموقعا داعما للولايات المتحدة".

وأشار إلى أنه كانت هناك "مواقف متصلبة في البداية من الجانبين، لكن بعد ذلك أظهر الوفد الأميركي مرونة كبيرة".

وذكر أن هناك خيارات بديلة في حال تأخر أو عدم التوصل لاتفاق أمني منها "اتفاقية ثنائية بديلة أو نذهب لمجلس الأمن ونطلب منهم تمديد تفويضهم سنة أخرى" مشددا على ضرورة أن يكون "كل شيء" في الاتفاق الإطار "صالحا للعراق".

وأوضح زيباري أن الولايات المتحدة وافقت على إسقاط الحصانة الممنوحة للشركات الأمنية الأجنبية العاملة في العراق، ما يعني إمكانية تعرضها لعقوبات وفق القانون العراقي.

وكانت مسألة الشركات الأمنية عقبة أمام تحقيق الاتفاق، حيث اعتبر مستشار الخارجية الأميركية لشؤون العراق ديفد ساترفيلد الشهر الماضي أنها "مسألة صعبة".

وأشار ساترفيلد لوجود قضايا أخرى عالقة، لكنه أكد أنه سيتم التوصل لاتفاق قبل نهاية الشهر الجاري.

ويفترض أن تنظم هذه الاتفاقية وجود القوات الأميركية في العراق بعد 31 ديسمبر/كانون الأول المقبل من خلال أسس قانونية.

وأثارت المحادثات الجارية بشأنها انتقادات تيارات عراقية تشك في نية واشنطن بالخروج من البلد الذي غزته عام 2003.

علاقات دبلوماسية
وفي سياق آخر أكد زيباري أن الملك الأردني عبد الله الثاني سيزور بغداد قريبا ليصبح أول رئيس دولة عربية يزور العراق بعد الغزو الأميركي.

وكشف أيضا عن زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، ووزير الاقتصاد الألماني ميشيل غلوز. كما أشار لتسلم الحكومة العراقية طلبات اعتماد سفيري الإمارات والأردن.

واعتبر وزير الخارجية العراقي أن الزيارتين المرتقبتين مؤشر على عودة الأوضاع الطبيعية إلى العراق، لكنه لم يدل بمزيد من التفاصيل، وأشار إلى أن عددا من كبار الزعماء سيزورون العراق أيضا.

وأعلنت وزارة الخارجية الأردنية الاثنين تعيين القنصل العام الأردني السابق في الإمارات نايف الزيدان سفيرا جديدا لدى العراق على أن "يباشر مهامه في أقرب وقت ممكن عند إتمام كافة الترتيبات فيما يتعلق بالسفارة والأمور اللوجستية".

وكانت السفارة الأردنية في بغداد تعرضت في أغسطس/آب 2003 لتفجير تبناه تنظيم القاعدة، وأسفر عن مقتل 14 شخصا بينهم أردني.

وكشف مسؤول أميركي رفيع المستوى طلب عدم ذكر هويته أن مصر والإمارات والبحرين والأردن تستعد لإعادة وجودها الدبلوماسي في العراق.

وليس لأي دولة عربية بعثة دبلوماسية دائمة في العراق منذ ثلاث سنوات، وربطت عدة دول إعادة سفرائها إلى بغداد بتحسن الوضع الأمني.

المصدر : وكالات