عباس يبحث مع مبارك العودة للحوار مع حماس

دعوة عباس لقيت أصداء محلية وعربية وإسلامية (الجزيرة-أرشيف)

أجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك، تركزت على دعوة عباس إلى العودة للحوار بين حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة لإسلامية (حماس).

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن محمود عباس أكد سعادته بالترحيب الكبير الذي لقيت دعوته، ليس على مستوى الفصائل الفلسطينية فحسب، وإنما على مستوى الشارع الفلسطيني بمجمله.

ونقل المراسل عن عباس استعداد السلطة الفلسطينية وفتح لوقف الحملات الإعلامية ضد حماس، فور التزام الأخيرة بذلك، متهما إياها بالبدء في شن الهجمات الإعلامية.

وقال المراسل إن الرئيس الفلسطيني يهدف من زيارته للقاهرة إلى إحياء الدور المصري والعربي للمصالحة بين الطرفين، إثر القطيعة الواقعة بينهما منذ يونيو/حزيران الماضي، حين بسطت حماس سيطرتها على قطاع غزة.

العاهل السعودي وعباس أكدا خلال لقائهما ضرورة رعاية الحوار عربيا (الفرنسية)
وكان عباس قد أكد مع الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز خلال لقائهما في مدينة جدة أمس على ضرورة إجراء حوار بين طرفي الخلاف الفلسطيني في إطار الجامعة العربية.

تحرك إسلامي
وتزامنت دعوة لقاء جدة مع اختتام محادثات بين وفدي حماس وفتح في العاصمة السنغالية دكار، برعاية الرئيس السنغالي عبد الله واد، بصفته الرئيس الدوري لمنظمة المؤتمر الإسلامي.

ووصف وفدا الحركتين، المحادثات بأنها "مباشرة وأخوية" وقالا إنها أسفرت عن استعادة "أجواء الثقة والاحترام المتبادل" بينهما، مما سمح بمناقشة المصالح الأساسية للشعب الفلسطيني.

بدوره أكد الرئيس السنغالي في بيان خاص أن هذه المحادثات تهدف لتحقيق المصالحة بين العائلة الفلسطينية الواحدة، وقال إن بلاده ستستأنف الاتصالات مع الجانبين لتنظيم اجتماعات في المستقبل.

تحرك فلسطيني
على صعيد التحرك المحلي لإنهاء الأزمة الداخلية الفلسطينية اختتمت اللجنة الخاصة بمتابعة تنفيذ مبادرة الرئيس الفلسطيني أول اجتماع لها الأحد بمدينة رام الله في الضفة الغربية بمشاركة أعضاء من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وممثلين عن الفصائل الفلسطينية.

عبد الله واد (الفرنسية)
وأوضح بيان صادر عن اللجنة أن الحوار الوطني الشامل يجب أن يكون بمشاركة جميع القوى والفصائل الفلسطينية بهدف "تنفيذ المبادرة اليمنية بكل بنودها كما أقرتها القمة العربية في دمشق".

كما أكد البيان أهمية "الرعاية العربية للحوار كما تضمنتها قرارات جامعة الدول العربية في اجتماع مجلس وزراء الخارجية العرب بتاريخ 15 يونيو/حزيران 2007".

وتأتي هذه التحركات بعد الدعوة غير المسبوقة التي وجهها عباس إلى إجراء حوار وطني شامل لتطبيق بنود المبادرة اليمنية، دون أن يكرر الشروط السابقة التي تطالب حماس بالتخلي عما تسميه فتح الانقلاب في غزة.

وقد رحبت حماس على لسان القيادي فيها محمود الزهار بدعوة عباس للحوار مع إعادة التأكيد على أهمية أن تكون بدون شروط مسبقة، كما أبدى رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية استعداده لبدء الحوار على الفور بأي مكان على أساس "لا غالب ولا مغلوب".

المصدر : الجزيرة + وكالات