عـاجـل: حمدوك: أجريت محادثات مع الولايات المتحدة بشأن رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب

ساركوزي يدعو من بيروت للمصالحة وتنفيذ اتفاق الدوحة

ساركوزي طالب الأطراف السياسية في لبنان بتنفيذ التزاماتها عبر الحوار (رويترز)

 
دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي اللبنانيين إلى المصالحة الوطنية عبر الحوار, والالتزام باتفاق الدوحة الذي أنهى أزمة سياسية وتوج بانتخاب الرئيس ميشال سليمان.
 
وقال ساركوزي لدى وصوله إلى مطار بيروت إن اتفاق الدوحة "حسن الوضع وأدى إلى مصالحة وطنية, والرئيس سليمان أمامه مسؤولية كبيرة لإنجاح هذه المصالحة".
 
وأضاف أن لبنان شهد "أزمة خطيرة وشللا في مؤسساته استمر أشهرا طويلة, واليوم بفضل جهود الجميع, جهود الجامعة العربية وقطر وفرنسا, أتاح اتفاق الدوحة حلحلة الوضع وإرساء قواعد مصالحة حقيقية".
 
وطالب الرئيس الفرنسي جميع الأطراف السياسية بـ"تنفيذ التزاماتها عن طريق الحوار", مؤكدا أن العالم بأكمله ينظر إلى لبنان ويرجو أن يلتزم الجميع بالتزاماته.
 
صداقة وثقة

من جانبه قال الرئيس اللبناني إن زيارة نظيره الفرنسي "تؤكد عمق علاقات الصداقة والثقة القوية التي صقلها التاريخ بين فرنسا ولبنان".

 

وأعرب سليمان عن امتنانه لما قامت به باريس حيال بلاده. وأكد سليمان أن "التزامنا في محاربة الإرهاب وكل شيء من أشكال التطرف, أثبتناه ولا نزال".

 
نيكولا ساركوزي أول زعيم غربي يزور لبنان بعد انتخاب الرئيس سليمان (رويترز)
وفور وصوله عقد ساركوزي محادثات مع الرئيس سليمان قبل حفل غداء في القصر الرئاسي حضره زعماء الأحزاب السياسية الرئيسية وبينهم ممثلون عن حزب الله.
 
وكان في استقبال ضيف لبنان بالإضافة إلى الرئيس سليمان, كل من رئيس الوزراء المكلف فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري, ووزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر الذي سبقه بالوصول إلى بيروت أمس.
 
وقبيل وصوله أوضح قصر الإليزيه أن ساركوزي يرغب في التعبير عن "دعمه للبنان" وتوجيه "رسالة وحدة" إليه بعد انتخاب الرئيس الجديد.
 
إلغاء زيارة
وحسب الإليزيه أيضا, فإن ساركوزي ألغى زيارة كانت مقررة للكتيبة الفرنسية العاملة ضمن قوات الطوارئ (يونيفيل) التابعة للأمم المتحدة بجنوب لبنان بهدف الإبقاء على "الطابع السياسي" للزيارة.

ويرافق الرئيس الفرنسي رئيس الوزراء فرانسوا فيون، ووزير الدفاع هيرف موران, والأمين العام للاتحاد من أجل حركة شعبية باتريك ديفيدجيان, وفرانسوا هولاند عن الحزب الاشتراكي، وجان ميشال بيليه عن حزب اليسار الراديكالي، وفرانسو بايرو عن الحركة الديمقراطية, وماري جورج بوفيه عن الحزب الشيوعي، وسيسيل دوفلو عن حزب الخضر.

 وكانت آخر زيارة رسمية يقوم بها رئيس فرنسي للبنان عام 2002, عندما شارك الرئيس السابق جاك شيراك في قمة الفرنكوفونية التي أقيمت ببيروت, كما قام شيراك بزيارة خاصة في فبراير/شباط 2005 بعد اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
 
صفحة جديدة
وفي تصريحات متزامنة مع الزيارة، قال الرئيس الفرنسي إن "صفحة جديدة ربما تفتح في العلاقات بين بلاده وسوريا".
 
وأوضح خلال مقابلة مع ثلاث صحف لبنانية "قلت في الماضي إني سأستأنف الاتصالات مع سوريا فقط عندما تحصل تطورات إيجابية وملموسة في لبنان تمهيدا للخروج من الأزمة".
 
وأقر ساركوزي بأن "اتفاق الدوحة وانتخاب سليمان وإعادة تكليف فؤاد السنيورة بتشكيل حكومة جديدة, تشكل كلها مثل هذه التطورات". لكنه قال إن مطلب بلاده بمعرفة الحقيقة والعدالة فيما يتعلق بالاغتيالات السياسية التي حصلت بلبنان "لم يتغير".
المصدر : وكالات