الأقصى تقصف سديروت وإسرائيل تواصل إغلاق المعابر

تل أبيب لم تحدد موعدا لإعادة فتح المعابر (الجزيرة)

أطلقت كتائب الأقصى الجناح المسلح لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) صاروخا من قطاع غزة على بلدة سديروت جنوب إسرائيل، الأمر الذي يضع التهدئة التي تم التوصل إليها بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وإسرائيل في مهب الريح، فيما واصلت تل أبيب إغلاق المعابر التي تحمل البضائع للقطاع.

وقالت الأقصى في بيان خاص، إن إطلاقها الصاروخ جاء ردا على الخروقات الإسرائيلية للتهدئة، متعهدة بإطلاق المزيد من الصواريخ "ما لم تلتزم إسرائيل بالتهدئة".

ولكنها ذهبت لاتهام حماس بالخيانة، بسبب محاولة فرضها للتهدئة على كافة الفصائل الفلسطينية، وفقا لما جاء في البيان الذي دعت فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس للتدخل والعمل على مد التهدئة على كافة الأراضي الفلسطينية بالضفة والقطاع.

اتفاق الفصائل

إسرائيل استفزت الجهاد باستهدافها اثنين من عناصرها (الجزيرة نت-أرشيف)
ويأتي صاروخ الأقصى الذي لم يسفر عن وقوع أي إصابات وفقا لمصادر إسرائيلية، بعد ساعات من  نجاح حماس في إقناع الفصائل بالقطاع وفي مقدمتها الجهاد الإسلامي، بالعودة للالتزام بالتهدئة، وذلك بعد عودة الاحتلال لإغلاق المعابر الثلاثة التي تحمل البضائع للقطاع متذرعا بالصواريخ التي أطلقتها الجهاد أول أمس الثلاثاء وتسببت بإصابة إسرائيليين اثنين بجروح.

وفي هذا السياق قال المتحدث باسم الجهاد داود شهاب، إن حركته اتفقت مع حماس على الالتزام بتعليق عملياتها "إذ ما احترمت إسرائيل اتفاق التهدئة أيضا".

وجاء هذا الموقف بعد اجتماع في غزة استمر ساعة ونصف الساعة مع مندوبين من حماس بقيادة الوزير السابق بالحكومة المقالة سعيد صيام، مع قيادات بالجهاد من بينهم نافذ عزام وإبراهيم النجار.

وتمخض الاجتماع أيضا عن قرار تشكيل وحدة مشتركة لمراقبة اتفاق التهدئة، بهدف منع اتخاذ أي إجراءات أحادية الجانب ضد تل أبيب. وقد بحثت قيادات من حماس نفس القضايا مع قيادات بالجبهتين الشعبية والديمقراطية.

مواصلة الإغلاق
من جانبها واصلت تل أبيب لليوم الثاني على التوالي إغلاق المعابر الثلاثة التي تحمل البضائع لقطاع غزة، وأكدت أنها ستظل مغلقة إلى أجل غير مسمى.

التزام تل أبيب بالتهدئة لم يدم أكثر من ثلاثة أيام (الجزيرة نت)
وقال المتحدث العسكري الإسرائيلي بيتر ليرنر إن نقاط العبور إلى القطاع ستبقى مغلقة، مشيرا إلى أن معبر إيريز سيبقى مفتوحا "لا سيما للحالات الإنسانية" رافضا تحديد موعد فتح معابر البضائع، وأضاف "هذا يتوقف على الوضع الأمني، وتجري حاليا عملية تقويم".

وكانت تل أبيب قد فتحت المعابر ثلاثة أيام فقط،  واتخذت إطلاق حركة الجهاد الإسلامي ثلاث قذائف على الأراضي الإسرائيلية مبررا لخرقها اتفاق الهدنة.

فيما أكدت الجهاد أن إطلاقها للقذائف الصاروخية، جاء ردا على اغتيال تل أبيب اثنين من عناصرها أحدهما مسؤول بجناحها العسكري سرايا القدس.

المصدر : الجزيرة + وكالات