عملية عسكرية وشيكة بديالى وبشائر السلام متواصلة بالعمارة

نوري المالكي يقول إن عملية عسكرية أصبحت وشيكة بمحافظة ديالي (الأوروبية-أرشيف)

قالت الحكومة العراقية إنها على وشك إطلاق عملية عسكرية في محافظة ديالى (شمال بغداد) لملاحقة مسلحي تنظيم القاعدة بالمنطقة، فيما تتواصل حملة "بشائر السلام" في محافظة ميسان (جنوب) التي تم خلالها اعتقال عشرات المطلوبين.

وأعلن رئيس الوزراء اليوم عن اقتراب موعد تنفيذ عملية عسكرية في محافظة ديالى وكبرى مدنها بعقوبة، في إطار "مواصلة ملاحقة تنظيم القاعدة والخارجين على القانون".

وقال نوري المالكي في كلمة ألقاها في مؤتمر لعشائر ووجهاء محافظة ميسان حيث تنفذ عملية ضد المليشيات الشيعية إن "هذه النجاحات تحققت من البصرة (جنوب) إلى الموصل (شمال) وغدا سنكمل في ديالى".

وشهدت المحافظة خلال الـ24 ساعة الماضية مقتل وإصابة العشرات بينهم سبعة إلى عشرة أشخاص لقوا مصرعهم جراء سقوط قذائف على مبنى مقر الشرطة ومديرية ناحية العظيم قرب بعقوبة ليلة الأحد.

وفي تطور آخر لقي 16 شخصا على الأقل حتفهم وأصيب أربعون آخرون بجروح في تفجير انتحاري نفذته امرأة أمام مبنى حكومي وسط مدينة بعقوبة أمس الأحد.

من جهة أخرى أعلن الجيش الأميركي اليوم مقتل أحد جنوده وإصابة خمسة آخرين في هجوم مسلح استهدفهم في قضاء المدائن على بعد 25 كلم جنوب شرق بغداد. وأضاف في بيان له أن جنود الدورية الأميركية تمكنوا من قتل المسلح المهاجم.

وفي رواية أخرى للحادث قالت مصادر أمنية عراقية إن أحد أعضاء المجلس البلدي لقضاء المدائن أطلق النار على جنود أميركيين عند وصولهم مقر المجلس مما أدى لوقوع إصابات بين الجنود. وأكدت تلك المصادر أن الجنود تمكنوا من قتل المسؤول البلدي في الحال.

القوات العراقية تواصل حملتها بمدينة العمارة منذ الخميس الماضي (الفرنسية)
بشائر السلام
في غضون تتواصل في محافظة ميسان وكبرى مدنها العمارة منذ الخميس الماضي العملية العسكرية التي تسميها الحكومة العراقية "بشائر السلام" وتهدف لبسط سلطة الدولة في المنطقة، ووضع حد لوجود المليشيات المسلحة.

وقال الناطق باسم شرطة ميسان العقيد مهدي الأسدي إن العملية التي تشارك فيها أيضا القوات الأميركية أسفرت حتى الآن عن اعتقال 75 مطلوبا للعدالة على خلفيات تورطهم في ارتكاب أعمال إجرامية. وحسب مصدر أمني آخر فإنه يوجد "بين المعتقلين عشرون شرطيا منهم ضابطان".

وكان الناطق باسم وزارة الدفاع اللواء محمد العسكري ذكر أمس أن القوات الأمنية "لديها قائمة بأسماء خمسمائة شخص من المطلوبين بينهم عدد من المسؤوليين الحكوميين".

وبين المعتقلين أيضا خمسة من أعضاء مجلس المحافظة وقائمقام مدينة العمارة، وينتمون جميعا إلى التيار الصدري بتهمة التعاون مع المليشيات.

من جهة أخرى أفاد الجيش الأميركي في بيان له أن قوات الأمن العراقية عثرت خلال عمليتها على 19 مخبأ أسلحة بها مئات القذائف الصاروخية وقذائف الهاون ومئات الألغام المضادة للدبابات وقاذفات الصواريخ.

القوات العراقية تمكنت من اكتشاف عدد من مخابئ الأسلحة في العمارة (رويترز)
أمن الأنبار
من جهة أخرى يتوقع أن يسلم الجيش الأميركي المسؤولية الأمنية بمحافظة الأنبار غرب بغداد للقوات العراقية مطلع الأسبوع المقبل، لتكون بذلك المحافظة العاشرة من بين محافظات العراق الـ18 التي تعود إلى السيطرة الأمنية العراقية منذ غزو البلاد عام 2003.

وأوضح محافظ الأنبار مأمون سامي رشيد أن مراسم التسليم ستجرى السبت، مشيرا إلى أن "الترتيبات تجري على قدم وساق من أجل إنجاح هذا الحدث".

ويقول الجيش الأميركي إن التسليم الوشيك يشير إلى ارتفاع استعداد القوات العراقية للدفاع عن البلاد ضد أي تهديدات مثل التي يمثلها القاعدة.

وكانت الأنبار خلال الخمسة أعوام الماضية مسرحا لأعمال عنف واسعة وشهدت حملات عسكرية للقوات الأميركية خاصة الفلوجة عام 2004، كما قتل الجنود الأميركيون عام 2005 بمدينة حديثة 24 عراقيا في حادث واحد لا تزال تبعاته القضائية والإعلامية متواصلة.

المصدر : وكالات