وليامسون ينتقد "تقاعس" القوات الأممية بحماية سكان أبيي

ريتشارد وليامسون قال إن بعثة الأمم المتحدة لم تضطلع بمسؤولياتها بأبيي (الأوروبية)
انتقد المبعوث الخاص للولايات المتحدة إلى السودان قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة بسبب عدم تدخلها لحماية المدنيين في منطقة أبيي أثناء اشتباكات الشهر الماضي.
 
وقال ريتشارد وليامسون في اجتماع غير رسمي لمجلس الأمن الدولي أمس إنه يشعر بأن بعثة الأمم المتحدة لم تضطلع بمسؤولياتها.
 
وأضاف لأعضاء المجلس وممثلين عن منظمات حقوقية "نحن ندفع مليار دولار سنويا لهذه البعثة وهم لم يغادروا حاميتهم بينما تشتت نحو 52 ألف نسمة وقتل قرابة مائة شخص".
 
وأضاف أن "قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة وموظفي البعثة الأممية كانوا على بعد نحو ثمانية أمتار فقط عندما أحرقت ونهبت منازل السودانيين عن آخرها، لكنهم لم يتدخلوا لحماية الأبرياء رغم أن لديهم تفويضا بذلك".
 
وكانت المعارك التي تفجرت في أبيي الغنية بالنفط بين قوات حكومية ومتمردين سابقين من الحركة الشعبية لتحرير السودان أعادت إلى الأذهان شبح الحرب الأهلية في البلاد.
 
"
جون برندرغاست: إذا غرق السودان في الفوضى مجددا فإن أولى الأشياء التي ستتضرر هي المصالح الاقتصادية الصينية
"
المصالح الصينية

في سياق متصل حذر ناشط حقوق أميركي الصين من أعمال تخريبية قد تمس مصالحها النفطية في هذه المنطقة.
 
وقال جون برندرغاست إن الصين العضو الدائم وصاحبة حق الفيتو بمجلس الأمن الدولي مدعوة إلى استغلال نفوذها الاقتصادي بالسودان لإيجاد حلول للصراعات فيه.
 
وأضاف أن "السودان إذا غرق في الفوضى مجددا فإن أولى الأشياء التي ستتضرر هي المصالح الاقتصادية الصينية".
 
وأشار الخبير السابق بمجلس الأمن الوطني الأميركي إلى أن "المنشآت البترولية ستكون الهدف الرئيسي للمتمردين الذين تدربوا على شن هجمات من هذا النوع في السنوات العشرين الماضية من الحرب".
 
يذكر أن اتفاق سلام وقع عام 2005 أنهى حربا أهلية دامت 21 عاما بين الحكومة السودانية والمتمردين الجنوبيين السابقين، يقضي بتحديد مصير أبيي في استفتاء شعبي عام 2011.
 
وينص اتفاق السلام الشامل على وجوب قيام إدارة مشتركة تتولى شؤون المنطقة حتى يُحدد مصيرها في ذلك الاستفتاء، لكن تلك الإدارة لم تشكل حتى الآن.
المصدر : وكالات