مسيرة لاستقبال وفد برلماني لتقصي الحقائق بسيدي إيفني

السلطات المغربية نفت وقوع قتلى في مواجهات الأسبوع الماضي بسيدي إيفني

شارك المئات من أهالي سيدي إيفني جنوبي المغرب في مسيرة سلمية حاشدة للمطالبة بتحسين ظروفهم الاجتماعية, بالتزامن مع وصول وفد برلماني للمدينة في الوقت الذي استنكرت فيه منظمة مراسلون بلا حدود قرار الحكومة القاضي بسحب ترخيص مدير مكتب الجزيرة حسن الراشدي.

ويأتي وصول الوفد البرلماني للاستماع لشكاوى الأهالي ومعاينة الأضرار التي خلفتها أحداث السبت الماضي. كما تمهد الزيارة لبدء لجنة برلمانية مهمة لتقصي الحقائق.

وتؤكد حكومة المغرب أن قوى الأمن لم ترتكب أي تجاوزات خلال مظاهرات الأسبوع الماضي, كما تنفي سقوط قتلى في المواجهات, بينما يقول أهالي المدينة إن أحداث سيدي إيفني خلفت قتلى وجرحى.
 
تجمع بباريس
في غضون ذلك، نظمت جمعيات حقوقية وأخرى تعنى بالدفاع عن الجالية المغربية في فرنسا تجمعا بساحة حقوق الإنسان في باريس للمرة الثانية في أسبوع للمطالبة بإلقاء الضوء على مظاهرات مدينة سيدي إيفني في السابع من الشهر الجاري.

المشاركون في تجمع باريس رفعوا شعارات تتهم الأمن المغربي بقمع سكان سيدي إيفني (الجزيرة نت)
وقد حرص المشاركون، ومن بينهم مهاجرون مغاربة لهم عائلات في سيدي إيفني، على رفع الأعلام المغربية للرد على اتهامات وجهت لهم بأنهم انفصاليون، في حين حمل آخرون شعارات تتهم الأمن المغربي بقمع سكان المدينة والاعتداء على ممتلكاتهم.

ولم يتمكن المشاركون من التحرك من ساحة حقوق الإنسان بعد أن منعوا من التوجه إلى السفارة المغربية.

وشارك في التجمع ممثلون عن جمعيات حقوقية إضافة إلى الناشط الحقوقي المغربي سعيد سوكتي الذي عبر عن دعمه لسكان إيفني "ضد القمع"، مؤكدا أنهم لم يرتكبوا أي ذنب سوى مطالبتهم بحق العمل وحياة أفضل، ومشددا على أن القمع ليس الوسيلة الأفضل لحل مشاكل الناس.

ومن أبرز الشعارات التي رفعت في التجمع المطالبة بتشكيل لجنة للتحقيق في الأحداث والسماح لوسائل الإعلام بالتحري عما جرى.
 
استنكار
من جهة أخرى استنكرت منظمة مراسلون بلا حدود الأحد قرار الحكومة المغربية سحب الترخيص الصحفي لمدير مكتب الجزيرة بالرباط حسن الراشدي.

وقالت المنظمة -المدافعة عن حرية الصحافة- في بيان لها من باريس "إنه لا معنى لتوجيه التهم ضد الراشدي بعد أن نشر نفي السلطات المغربية لتلك المعلومات" التي تحدثت عن مقتل أشخاص في المواجهات التي دارت بين محتجين ورجال الأمن في سيدي إيفني نقلا عن مصادر حقوقية مغربية.
 
حسن الراشدي (الجزيرة)
وأضافت المنظمة "والأسوأ هو سحب وزارة الاتصال لترخيص الراشدي ومعاقبته كما لو كان مذنبا قبل أن تتم محاكمته"، واعتبرت ذلك عملا غير شرعي و"متجاوزا للحدود".
 
واعتبرت المنظمة "أن ما قامت به السلطات المغربية يشكل اضطهادا (للصحفيين) ويبرز عداء الحكومة المغربية للجزيرة وموظفيها في المغرب"، وطالبت "مراسلون بلا حدود" برد الاعتماد الصحفي إلى حسن الراشدي في أسرع وقت. 

وكانت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالرباط قد قررت محاكمة حسن الراشدي وعضو المركز المغربي لحقوق الإنسان إبراهيم سبع الليل بتهمة نشر خبر زائف والمشاركة في ذلك.

وتجدر الإشارة إلى أن الجزيرة كانت قد بثت في ذات الخبر المتعلق بأحداث سيدي إيفني نفي السلطات المغربية وقوع قتلى, كما أن وكالات أنباء أجنبية معتمدة في الرباط قد بثت الخبر دون أن يصدر إزاءها رد فعل من السلطات المغربية.
المصدر : الجزيرة