مراسلون بلا حدود تستنكر ملاحقة الراشدي

المنظمة طالبت برد الاعتماد الصحفي للزميل حسن الراشدي في أسرع وقت

استنكرت منظمة مراسلون بلا حدود الأحد قرار الحكومة المغربية سحب الترخيص الصحفي لمدير مكتب الجزيرة بالرباط حسن الراشدي ومحاكمته بتهمة نشر معلومات زائفة، باعتبار ذلك يتنافى والمعايير العالمية لحقوق الإنسان.

 

وقالت المنظمة -المدافعة عن حرية الصحافة- في بيان لها من باريس "إنه لا معنى لتوجيه التهم ضد الراشدي بعد أن نشر نفي السلطات المغربية لتلك المعلومات" التي تحدثت عن مقتل أشخاص في المواجهات التي دارت بين محتجين ورجال الأمن في مدينة سيدي إيفني الجنوبية نقلا عن مصادر حقوقية مغربية.

 

عداء للجزيرة

وأضافت المنظمة "والأسوأ هو سحب وزارة الاتصال لترخيص الراشدي ومعاقبته كما لو كان مذنبا قبل أن تتم محاكمته"، واعتبرت ذلك عملا غير شرعي و"متجاوزا للحدود".

 

واعتبرت المنظمة "أن ما قامت به السلطات المغربية يشكل اضطهادا (للصحفيين) ويبرز عداء الحكومة المغربية للجزيرة وموظفيها في المغرب"، وطالبت "مراسلون بلا حدود" برد الاعتماد الصحفي إلى حسن الراشدي في أسرع وقت.  


في غضون ذلك، نظمت جمعيات حقوقية وأخرى تعنى بالدفاع عن الجالية المغربية في فرنسا تجمعا بساحة حقوق الإنسان في باريس للمرة الثانية في أسبوع للمطالبة بإلقاء الضوء على مظاهرات مدينة سيدي إيفني جنوبي المغرب في السابع من الشهر الجاري.

المتظاهرون طالبوا بإجراء تحقيق في أحداث سيدي إيفني (الجزيرة)
قمع السكان
وقد حرص المشاركون، ومن بينهم مهاجرون مغاربة لهم عائلات في سيدي إيفني، على رفع الأعلام المغربية للرد على اتهامات وجهت لهم بأنهم انفصاليون، في حين حمل آخرون شعارات تتهم الأمن المغربي بقمع سكان المدينة والاعتداء على ممتلكاتهم.

ولم يتمكن المشاركون من التحرك من ساحة حقوق الإنسان بعد أن منعوا من التوجه إلى السفارة المغربية.

وشارك في التجمع ممثلون عن جمعيات حقوقية إضافة إلى الناشط الحقوقي المغربي سعيد سوكتي الذي عبر عن دعمه لسكان إيفني ضد القمع، مؤكدا أنهم لم يرتكبوا أي ذنب سوى مطالبتهم بحق العمل وحياة أفضل، ومشددا على أن القمع ليس الوسيلة الأفضل لحل مشاكل الناس.

ومن أبرز الشعارات التي رفعت في التجمع المطالبة بتشكيل لجنة للتحقيق في الأحداث والسماح لوسائل الإعلام بالتحري عما جرى.

وتؤكد الحكومة المغربية أن قوات الأمن لم ترتكب أي تجاوزات، في حين يؤكد أهل المدينة أن أحداث سيدي إيفني خلفت قتلى وجرحى.

استهداف مقصود
وكانت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بالرباط قد قررت محاكمة حسن الراشدي وعضو المركز المغربي لحقوق الإنسان إبراهيم سبع الليل بتهمة نشر خبر زائف والمشاركة في ذلك.

وتجدر الإشارة إلى أن الجزيرة كانت قد بثت في ذات الخبر المتعلق بأحداث سيدي إيفني نفي السلطات المغربية وقوع قتلى, كما أن وكالات أنباء أجنبية معتمدة في الرباط قد بثت الخبر دون أن يصدر إزاءها رد فعل من السلطات المغربية.          

المصدر : الجزيرة