الخرطوم تؤكد مقتل 14 جنديا باشتباك مع متمردي دارفور

المتحدث باسم الجيش قال إن المتمردين أيضا تكبدوا عددا من القتلى (رويترز-أرشيف)

نقل مراسل الجزيرة في الخرطوم عن متحدث باسم الجيش السوداني أن 14 جنديا لقوا مصرعهم خلال اشتباك مع أحد فصائل التمرد في منطقة أم كدادة بولاية شمال دارفور.

وقال الناطق الرسمي باسم الجيش العميد عثمان الأغبش إن القوات السودانية تمكنت من صد كمين نصبته حركة تحرير السودان جناح الوحدة أمس بمنطقة أم كدادة بولاية شمال دارفور وأن الأخيرة خلفت وراءها قتلى وجرحى وعتادا حربيا.

وأضاف أن الاشتباك أدى إلى مقتل 14 جنديا "احتسبوا شهداء" وأن القوة واصلت مسيرها.

الإنتربول
في هذه الأثناء باشر السودان اليوم ملاحقة المسؤولين من حركة العدل والمساواة المتمردة المسؤولة عن الهجوم على أم درمان الشهر الماضي عبر الشرطة الدولية المعروفة بالإنتربول.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية الرسمية عن وزير العدل عبد الباسط سبدرات قوله إن الحكومة بدأت "إجراءات لاسترداد 20 من قادة حركة العدل والمساواة عبر الإنتربول".

وبين الأشخاص الملاحقين بسبب الهجوم غير المسبوق على أمدرمان، أشار الوزير إلى زعيم حركة العدل والمساواة خليل إبراهيم ومفاوض الحركة أحمد توغود والناطق باسمها أحمد حسين وكذلك سليمان صندل مساعد رئيس هيئة أركانها.

وبحسب الجيش قتل أكثر من 220 شخصا في هجوم أم درمان في 10 مايو/أيار والمعارك التي تلته بينهم نحو مائة جندي و34 مدنيا.

زعيم حركة العدل والمساواة في مقدمة المطلوبين عبر الإنتربول (الفرنسية-أرشيف) 
وحركة العدل والمساواة تعتبر الأقوى عسكريا بين المجموعات المتمردة في دارفور التي تشهد حربا أهلية منذ 2003.

من جهة أخرى أعلن سبدرات أن الأشخاص المتهمين بالضلوع في الهجوم الذي صدته القوات النظامية سيحالون أمام القضاء الأسبوع المقبل في حين أنه تم الإفراج عن 481 مشتبها فيه.

وقال إن عدة دول تعاونت عبر إغلاق مكاتب حركة العدل والمساواة لديها لكن بدون إعطاء مزيد من التفاصيل.

جبريل إبراهيم
من جهته قال مسؤول في حركة العدل والمساواة في لندن جبريل إبراهيم محمد إنه ليس قلقا من احتمال حصول توقيفات.

وأعلن جبريل الذي يعمل مستشارا لخليل إبراهيم أنها "ليست المرة الأولى التي يطلبون فيها من الإنتربول توقيف أعضاء في حركة العدل والمساواة".

وأضاف أن "الإنتربول ليس منظمة تعمل لحساب حكومات على قضايا سياسية، إنه ليس دمية في أيدي السودان. نحن غير قلقين، إنه ليس عملا إجراميا".

وعرض السودان مكافأة بقيمة 250 ألف دولار مقابل معلومات حول تحديد مكان خليل إبراهيم أو اعتقاله.

وبعد الهجوم أعلنت السلطات السودانية اعتقال 89 فتى تتراوح أعمارهم بين 11 و17 عاما جندوا بالقوة في صفوف المتمردين.

وتتهم جماعات لحقوق الإنسان السودان بتنفيذ اعتقالات عشوائية وتعذيب مشتبه فيهم بعد الهجوم، وهي تهمة تنفيها الخرطوم.

برنامج الغذاء العالمي يطالب بـ20 مليون دولار لإنقاذ جهوده بالسودان (رويترز-أرشيف)
ونأى متحدث باسم وزارة الخارجية السودانية اليوم بنفسه عن التعليق على تقارير حديثة في وسائل إعلام محلية ألقت باللوم على ليبيا في دعم تشاد وحركة العدل والمساواة.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن المتحدث علي الصادق قوله إن "السودان لا يتهم الجماهيرية الليبية في التورط فيما أقدمت عليه حركة العدل والمساواة".

خدمات إنسانية
وعلى صعيد آخر أعلن برنامج الغذاء العالمي أنه سيضع حدا لخدماته الإنسانية الجوية في السودان بسبب نقص التمويل، مما سيوجه ضربة للجهود الإنسانية في هذه البلاد.

وأكد البرنامج في بيان أن رحلات الخدمات الإنسانية الجوية في دارفور وجنوب السودان ستتوقف اعتبارا من 19 يونيو/حزيران ما لم يتلق 20 مليون دولار قبل يوم الأحد المقبل.

وأوضح البرنامج الدولي أن هذا القرار سيؤثر على قدرة 14 ألف عامل إنساني على أداء عملهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات