البنتاغون يركز على الاتفاقية الأمنية بالعراق وإيران ترفضها

AFP/ US Secretary of Defense Robert Gates speaks during a briefing at the Pentagon, on June 5, 2008 in Washington DC

أكدت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أنها لا تزال تركز على إبرام الاتفاقية الأمنية بالعراق التي قوبلت برفض إيراني رسمي, رغم طمأنة بغداد بأنها (الاتفاقية) لن تشكل أي تهديد لها أو لدول الجوار.
 
ورفض وزير الدفاع الأميركي تخلي بلاده على خطط لتأمين اتفاق أمني يسمح لقواته بالعمل بشكل قانوني بالعراق, وذلك بعد انتهاء تفويض الأمم المتحدة المتوقع نهاية العام الجاري.
 
وقال روبرت غيتس خلال زيارة قاعدة لانجلي في فرجينيا إن واشنطن ستواصل العمل مع العراقيين بشأن "اتفاقية وضع القوات" والتي تعرف بـ "صوفا" مؤكدا أن وزارته لا تزال تركز على هذه الاتفاقية.
 
وفي نفس السياق أكد المتحدث باسم البنتاغون براين ويتمن أن وجود قوات بلاده بالعراق وفق الاتفاقية الأمنية التي يجري التفاوض بشأنها لن يستخدم لشن هجمات على أي بلد مجاور للعراق. كما كرر تشديده على أن واشنطن لا تسعى لامتلاك قواعد عسكرية دائمة في تلك البلاد.
 
ومن المقرر أن يتيح اتفاق وضع القوات الأميركية بالعراق أساسا قانونيا لبقاء القوات, وقد يحدد قيودا على أنشطتها.
 
كما تتفاوض واشنطن وبغداد أيضا على اتفاق آخر طويل الأجل يعرف باتفاق إطار عمل إستراتيجي، سيحدد بشكل عام العلاقات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية بينهما.
 
رفض إيراني
undefinedوفي السياق ذاته دعا المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية الحكومة العراقية لرفض التوقيع على الاتفاقية الأمنية مع واشنطن, معتبرا أن وجود القوات الأميركية هو "المشكلة الرئيسية".
 
وقال علي خامنئي خلال لقائه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بطهران إنه "على ثقة أن الشعب العراقيء سيتجاوز الصعاب وسيصل إلى المكانة التي يستحقها, وبالتأكيد فإن الحلم الأميركي لن يتحقق".
 
وكان المالكي حاول خلال زيارته الثالثة لطهران منذ توليه منصبه عام 2006 طمأنة الإيرانيين بشأن الاتفاقية الأمنية مع واشنطن, وتعهد بألا يستخدم العراق قاعدة لشن أي هجوم على تلك الجمهورية.
 
تبديد الاتهامات
وفي طهران أيضا، التقى رئيس الحكومة العراقية أمس أيضا رئيس الجمهورية محمود أحمدي نجاد الذي حاول بدوره تبديد الاتهامات الموجهة لبلاده بتمويل وتدريب المليشيات الشيعية في العراق.
 
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إيرنا) عن أحمدي نجاد قوله للمالكي إن "كل دول الجوار والدول الصديقة والأمم المتحدة لا بد أن تساعد العراق على تجاوز منعطفه الخطير من أجل الوصول نهاية الأمر للأمن والاستقرار".
 
وأضاف الرئيس الإيراني مشيرا للولايات المتحدة "لا بد للعراق أن يحاول الوصول إلى مستوى كاف من الاستقرار من أجل أن يتوقف الأعداء عن التلاعب بالبلاد".
 
وفي محاولة إضافية منه لطمأنة القيادة الإيرانية بخصوص الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة، قال المالكي في خطاب أدلى به في سفارة بغداد في العاصمة طهران إنه "لا يوجد في عراق اليوم ما يمكن أن يهدد استقرار الدول المجاورة".
المصدر : وكالات