الحكومة اللبنانية تهاجم شبكة اتصالات حزب الله

الحكومة اللبنانية ألمحت إلى دور إيراني في شبكة اتصالات حزب الله  (الجزيرة-أرشيف)

اعتبرت الحكومة اللبنانية شبكة الاتصالات التابعة لحزب الله "اعتداء على سيادة الدولة والمال العام"، وقررت ملاحقة المسؤولين عنها قضائيا، مشيرة إلى وجود دور إيراني على هذا الصعيد، في حين أكد حزب الله أن هذه الشبكة جزء من منظومة حماية الحزب.

فبعد اجتماع دام أكثر من ثماني ساعات، صدر بيان عن الحكومة اللبنانية الثلاثاء جاء فيه أن مجلس الوزراء قرر اعتبار "شبكة الاتصالات الهاتفية التي أقامها حزب الله غير شرعية وغير قانونية وتشكل اعتداء على سيادة الدولة والمال العام".

وأعلنت الحكومة في البيان الذي تلاه وزير الإعلام غازي العريضي، إطلاق الملاحقات الجزائية ضد جميع الأفراد والهيئات والشركات والأحزاب والجهات التي تثبت مسؤوليتها في مد هذه الشبكة.

ورفضت الحكومة مبررات حزب الله التي تقول إن إقامة هذه الشبكة يندرج في إطار حماية الحزب وربطها بسلاحه وبهدف التشويش على الأجهزة الإسرائيلية.

وأكد العريضي أن الحكومة اللبنانية مستعدة لتزويد الجامعة العربية بكافة الوثائق ذات الصلة بهذه المسألة وبالدور الذي تقوم به هيئات إيرانية على هذا الصعيد.

ويأتي هذا القرار في أعقاب تصاعد التصريحات الإعلامية من أقطاب الأكثرية النيابية عن شبكة اتصالات تابعة لحزب الله في عدد من المناطق اللبنانية بموازاة شبكة الاتصالات التابعة للدولة.

ورد نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم الاثنين على هذه التصريحات بقوله إن شبكة الاتصالات هي "توأم لسلاح المقاومة وجزء من الحماية الخاصة بحزب الله".

 قاسم: شبكة الاتصالات توأم لسلاح المقاومة (الجزيرة-أرشيف)
مراقبة المطار
كذلك بحثت الحكومة اللبنانية في الاتهامات التي وجهها النائب وليد جنبلاط أحد أقطاب الأكثرية النيابية -المعروفة أيضا باسم قوى 14 آذار- ضد حزب الله على خلفية قيامه بمراقبة مطار بيروت الدولي بواسطة كاميرات خاصة.

وقررت الحكومة إعادة قائد جهاز أمن المطار وفيق شقير إلى ملاك الجيش، و"استكمال متابعة موضوع الكاميرات لمراقبة مدرج المطار التي ركبها حزب الله".

وكان النائب جنبلاط دعا السبت إلى طرد سفير إيران ومنع طيرانها من الهبوط في مطار بيروت، متهما حزب الله بتلقي شحنات من الأسلحة عن طريق المطار الواقع في الضاحية الجنوبية معقل الحزب.

واتهم جنبلاط حزب الله بوضع الكاميرات لمراقبة الوافدين في المطار وتحديدا قادة الأكثرية النيابية أو مسؤولين أجانب، كما دعا إلى إقالة رئيس جهاز أمن المطار العميد وفيق شقير كونه مقربا من حزب الله.

يشار إلى أن المدعي العام سعيد ميرزا أمر بفتح تحقيق بهذه الاتهامات بعد تسلمه مستندات من وزارتي الدفاع والداخلية حول قيام حزب الله بوضع كاميرات لمراقبة مطار بيروت الدولي.

كذلك نقلت أسوشيتد برس عن مسوؤلين في القضاء اللبناني -طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم- قولهم إن المدعي العسكري سامي صدر بدأ فعليا التحقيق مع بعض الشهود على ذمة القضية.

وكان نائب حزب الله في البرلمان اللبناني حسن فضل الله أكد في تصريحات الاثنين أن كل هذه الاتهامات تنطلق من دوافع سياسية ولا ترتبط بأي مسألة قانونية أو أمنية، مشددا على أن الحزب لن يتعاون مع القضاء إذا ما تبنى موقف النائب جنبلاط.

المصدر : وكالات