استئناف الوساطة القطرية بعد اشتباكات خلفت قتلى بصعدة

هجوم الجمعة على أحد مساجد صعدة كان الأول من نوعه في اليمن (الفرنسية)

وصل أعضاء اللجنة المشرفة على تنفيذ اتفاق الدوحة إلى محافظة صعدة شمالي اليمن لاستئناف المحادثات بين الحكومة والحوثيين, وذلك بعد تجدد الاشتباكات بين الطرفين التي أسفرت عن مقتل وإصابة العشرات.
 
وقال كبير المفاوضين الحوثيين صالح هبرة إن القطريين والوفد الحكومي عادوا إلى صعدة مجددا, لكنه أشار إلى أن الوضع لا يزال متوترا خاصة بعد سقوط نحو 18 قتيلا في انفجار دراجة نارية خارج أحد المساجد الجمعة الماضية.
 
وأنهت الاشتباكات هدنة استمرت ستة أشهر بعد وساطة قطرية توصلت فيها الحكومة والحوثيون إلى اتفاق يلزم بوقف إطلاق النار وإعادة بناء مناطق الحوثيين, كما يلزم المسلحين بالتخلي عن أسلحتهم الثقيلة.
 
وكانت المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، إذ انسحب الوفد القطري للمفاوضات في اليمن وعاد إلى بلاده. غير أن الدوحة استضافت مطلع فبراير/شباط الماضي جولة جديدة من المفاوضات أفضت إلى اتفاق جديد.
 
اشتباكات متواصلة
ويأتي تحرك لجنة الوساطة بعد أن أفاد مراسل الجزيرة في اليمن بأن ستة من جنود الجيش الحكومي وأربعة من عناصر جماعة الحوثي قتلوا في اشتباكات بين الطرفين.
 
وقالت مصادر محلية إن عناصر من أنصار الحوثي ما زالوا يحاصرون مجمعا حكوميا ترابط فيه قوة أمنية منذ عصر أمس السبت بمديرية منبه شمال المحافظة، في حين يحاصر الجيش مجموعة من أنصار الجماعة في موقع آخر بالمنطقة. 
 
وكان ستة أشخاص قتلوا وجرح أربعة آخرون من الجانبين في كمائن متبادلة في صعدة الجمعة الماضية, بعد التفجير الذي استهدف مسجدا في المدينة اتهمت الحكومة الحوثيين بالضلوع فيه. 
 
المواجهات بين القوات اليمنية والحوثيين تستخدم الأسلحة الثقيلة (الجزيرة)
الحوثي ينفي
غير أن القائد الميداني عبد الملك الحوثي دان التفجير في اتصال مع الجزيرة ونفى أي علاقة لجماعته به, بل وألمح إلى احتمال ضلوع الحكومة فيه "خصوصا وأن مدينة صعدة تخضع لإجراءات أمنية صارمة".
 
ودعا الحوثي الحكومة في بيان له إلى الموضوعية "وإلا فإن لنا الحق إذا كانت الأمور على هذا النحو أن نتهم السلطة".
 
من جهة أخرى وصف وزير الخارجية أبو بكر القربي نفي جماعة الحوثى تورطها في حادثة الاعتداء على مسجد صعدة بأنه إيجابي.
 
لكن الوزير حذر في لقاء مع الجزيرة من أنه لو أثبتت التحقيقات عكس ذلك فستكون هناك شكوك كبيرة في رغبة الحوثيين في التوصل إلى سلام، كما سيعرقل ذلك الجهود التي تبذلها قطر في هذا السياق.
المصدر : الجزيرة + وكالات