المؤتمر الوطني والأمة يوقعان اتفاقا للتراضي الوطني السوداني

البشير (يمين) يصافح المهدي بعد توقيع الاتفاق (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

وقع حزب المؤتمر الوطني الحاكم الذي يترأسه الرئيس السوداني عمر حسن البشير وحزب الأمة المعارض بزعامة الصادق المهدي وثيقة للتراضي الوطني عقب حوار استمر أكثر من سبعة أشهر حسب قولهما.

وتضمنت الوثيقة -التي مهرها رئيسا الحزبين- على الثوابت التي تؤكد دور الدين باعتباره مرجعا وموجها وهاديا للناس مع احترام حرية الأديان والتعايش السلمي وحقوق الإنسان، والالتزام بسيادة الوطن ووحدته وسلامة أراضيه وحقوق الإنسان والحريات.

كما ركزت الوثيقة على التمسك بمبادئ السلام العادل القائم على الوحدة الطوعية وتأسيس التراضي الوطني على المشاركة العادلة في الثروة والسلطة وبناء مؤسسات الدولة النظامية والمدنية دون إقصاء وتعزيز النظام اللامركزي الفيدرالي في السودان.

اتفاق على المشاركة والشفافية (الجزيرة نت)
وأكد الطرفان على بناء الحكم الراشد الذي ينادي بسيادة حكم القانون والمساءلة والشفافية والمشاركة الشاملة في البلاد، وضرورة حسم الخلافات السياسية عبر الحوار، والتداول السلمي للسلطة عبر الانتخابات الحرة النزيهة بجانب انتهاج سياسة المصالحة والمصارحة ونبذ دوافع الكراهية والانتقام بين مكونات المجتمع السوداني.

اختلاف لا خلاف
واتفق الطرفان على ضرورة الحل السلمي لمشكلة دارفور وتهيئة المناخ لذلك بوقف إطلاق النار في الإقليم وإطلاق سراح المعتقلين لأسباب سياسية وحصر القوات ونزع سلاح مليشيات القوى العفوية وإقامة إدارة انتقالية يتفق عليها بين مواطني الإقليم.

وقال الصادق المهدي عقب توقيع وثيقة التراضي الوطني إن الاتفاق لا يعني عدم الاختلاف بين الطرفين "لكنه سيكون اختلافا لمصلحة الوطن أولا"، مشيرا إلى ضرورة وجود مرجعية لا يختلف عليها أبناء الوطن.

وأكد أن الطرفين اتفقا على كيفية التعامل مع أمر الحريات العامة التي تؤكد احترام الكرامة والرأي الآخر، وطرح اتفاقيات السلام أمام المتحفظين عليها، وأمام كل طرف يمتلك رؤية ما لتطويرها من أجل حشد التأييد الكامل لها، مع ضرورة تهيئة المناخ وإزالة المرارة والغبن، والاحتكام للشعب في الانتخابات.

وطالب المهدي جميع الأطراف المتصارعة في أبيي ودارفور بضبط النفس وعدم السماح بالعودة إلى المربع الأول من الحرب.

من جهته قال الرئيس البشير إن الاتفاق مع حزب الأمة- وإن تأخر كثيرا - يأتي في إطار مساعي الحكومة لوضع أجندة جديدة للعمل السياسي في السودان، مؤكدا أنه -مهما تعاظمت الصراعات والخلافات -لا بديل للحوار والعودة إلى السلم "حتى يكون الاختلاف السلمي ضمن الآليات الشرعية".

المصدر : الجزيرة