رايس: حماس "تقاتل بالوكالة" عن إيران

 قالت رايس إن الولايات المتحدة ستواصل جهودها لعزل حركة حماس (الأوروبية)

كررت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس مهاجمة إيران وسوريا وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بعد وقت قصير من قيام الرئيس الأميركي جورج بوش باتهام حماس بما أسماه "تقويض جهود السلام" في المنطقة.

وقالت رايس إن ناشطي حماس "يقاتلون بالوكالة"عن إيران التي تسعى لامتلاك قنبلة نووية لتدمير إسرائيل وزعزعة استقرار الشرق الأوسط، حسب تعبيرها أمام اللجنة الأميركية اليهودية التي تعد المجموعة الأكثر نفوذا بدعم إسرائيل في أروقة السياسة الأميركية.

وقالت رايس إن الولايات المتحدة ستواصل جهودها لعزل حماس، مشيرة إلى أن الحركة ترفض التخلي عن العنف والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود واحترام كل الاتفاقات التي وقعها الفلسطينيون مع إسرائيل في الماضي.

وقالت الوزيرة الأميركية "لكن قد يكون مصدر القلق الأكبر هو أن قادة حماس يستخدمون أكثر فأكثر كمقاتلين بالوكالة عن نظام إيراني يقوم بزعزعة استقرار المنطقة والسعي لامتلاك قدرات نووية ويعلن رغبته في تدمير إسرائيل".

وأكدت رايس مجددا أن إدارة بوش لن تتعامل مع حركة حماس أو أي مجموعة فلسطينية "متطرفة" تحارب إسرائيل وترفض الاعتراف "بالدولة اليهودية". وأضافت "إما أن تكون حزبا سياسيا أو مجموعة إرهابية، ولا يمكن أن تكون الاثنين معا" في الوقت ذاته.

ودعت رايس في كلمتها إلى تقديم دعم دولي إلى السلطة الفلسطينية التي "تملك إرادة مكافحة الإرهاب" و"الرغبة في الحكم بفاعلية" لكنها لا تملك الوسائل لتحقيق ذلك.

ورددت وزيرة الخارجية تأكيدات الرئيس الأميركي جورج بوش الذي قال أمس إنه ما زال يأمل في التوصل إلى اتفاق في الشرق الأوسط قبل انتهاء ولايته في يناير/ كانون الثاني المقبل، لكنه حذر من أن حماس يمكن أن "تقوض" هذه الجهود.

من جهة أخرى قالت وزيرة الخارجية إن الولايات المتحدة تشعر بقلق متزايد من إيران بدعوى أنها تشكل تهديدا ليس للأراضي الفلسطينية فقط بل وللبنان والعراق وحتى أفغانستان. وأكدت رايس أن واشنطن ستواصل العمل لتعزيز مراقبة "استغلال إيران النظام المالي الدولي في الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل".
 
سوريا وإسرائيل
قللت رايس من شأن مبادرة استئناف محادثات سلام توسطتها تركيا بين سوريا وإسرائيل (الأروبية-أرشيف)

كما قللت رايس من شأن محادثات سلام قد تجري بين إسرائيل وسوريا بعد أنباء عن قيام تركيا بجهود وساطة لاستئناف محادثات بين الطرفين توقفت عام 2000. وقالت إنه "يصعب رؤية نظام سوري منفتح" على مقترحات السلام والتفاوض مع إسرائيل في هذا الوقت.

ووصفت الوزيرة الأميركية سوريا بأنها "مقطورة إيرانية" وتربط نفسها بإحكام مع دولة تهدد وجود إسرائيل، في إشارة إلى علاقة دمشق بطهران. وأضافت رايس أمام اللجنة اليهودية "أنتم تعلمون بخصوص برنامج سوريا النووي".

يذكر أن الرئيس الأميركي شن أمس هجوما على حماس ووصفها بأنها "مشكلة كبيرة للسلام العالمي ولسلام الشرق الأوسط وهذا سبب عدم تحدثي معهم". كما اتهم الحركة بالسعي إلى تدمير إسرائيل، واتهم سوريا بمساعدة حماس.

وكان نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي شاوول موفاز صرح بعد محادثات مع رايس الاثنين بأن الجبهة التي تقودها إيران في الشرق الأوسط تزداد قوة، مؤكدا ضرورة  العمل على إضعافها.
المصدر : وكالات