ارتفاع عدد شهداء بيت حانون وحماس تتوعد بالرد

الشهداء الأطفال الأربعة سقطوا في قصف إسرائيلي على بيت حانون (الفرنسية)

ارتفع عدد شهداء العمليات الإسرائيلية على قطاع غزة إلى سبعة أفراد بينهم أم وأطفالها الأربعة وأصيب تسعة آخرون، فيما رأت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" في هذا السلوك العدواني محاولة لابتزاز الفصائل الفلسطينية مؤكدة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه الممارسات.

فقد أعلنت مصادر طبية في مستشفى كمال عدوان في غزة أن أما فلسطينية تدعى ميسر أبو معتق (40 عاما) استشهدت الاثنين مع أطفالها الأربعة في قصف إسرائيلي على بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، أسفر أيضا عن إصابة تسعة أشخاص.

وأوضحت المصادر أن الأطفال مسعد أبو معتق (عام واحد) وردينة (أربعة أعوام) وهناء (ثلاثة أعوام) وصالح (خمسة أعوام) استشهدوا عندما سقطت قذيفة أطلقتها دبابة إسرائيلية على منزلهم وهم يتناولون طعام الفطور مع والدتهم التي قضت في المستشفى جراء إصابتها بجروح بالغة.

وذكرت مصادر إعلامية أن اثنين من أفراد العائلة لا يزالان في المستشفى في حالة حرجة.

وأوضح الأب أحمد أبو معتق أنه كان في طريقه إلى سوق مجاور لشراء بعض الحاجيات عندما بدأ القصف الإسرائيلي، فيما أوضح شاهد عيان أن ثلاثة انفجارات على الأقل هزت الأرض بينما كان يعمل في حقل مجاور للموقع الذي استهدفه القصف.

كما استشهد فلسطينيان -أحدهما ناشط في سرايا القدس التابعة لحركة الجهاد الإسلامي- في اشتباك وقع بين قوات إسرائيلية توغلت في بيت حانون وبين نشطاء المقاومة، في حين أعلنت حركة حماس قيام أحد قناصيها بإطلاق النار على جندي إسرائيلي.

 المصري: لن نقف مكتوفي الأيدي
(الجزيرة-أرشيف)
حماس تتوعد بالرد
وفي معرض تعليقها على ما وصفته المجزرة الإسرائيلية في بلدة بيت حانون، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن هذه العملية تهدف لابتزاز الفصائل الفلسطينية التي تدرس موضوع التهدئة، مؤكدة أنها لن تقف مكتوفة الأيدي حيال هذه الممارسات.

وقال مشير المصري أمين سر كتلة حماس البرلمانية في تصريح لوكالة قدس برس إن هذه الممارسات تؤكد العقلية الإجرامية للإسرائيليين التي درجت على إبادة واستهداف العوائل وتدمير البيوت فوق رؤوس أصحابها.

وشدد المصري على أن المقاومة الفلسطينية ستتعامل مع "كل جريمة على حدة وأنها لن تقف مكتوفة الأيدي إزاء تواصل الاجتياحات والإجرام بحق الشعب الفلسطيني.

وكان المتحدث الرسمي باسم حركة حماس أكد في تصريح سابق الاثنين أن السلوك العدواني لإسرائيل سيقابله استمرار "الأذرع العسكرية بالرد على العدوان".

وفي هذا الإطار أعلنت كتائب عز الدين القسام أنها أطلقت ثلاثة صواريخ على بلدة سديروت الإسرائيلية القريبة من قطاع غزة ردا على عمليات الجيش الإسرائيلي في بيت حانون، فيما أكد متحدث باسم لجان المقاومة الشعبية "أن دماء الأطفال لن تذهب هدرا" وتوعد بالرد.

باراك: حماس مسؤولة عما يجري في قطاع غزة (الفرنسية-أرشيف)
وندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس بالقصف الإسرائيلي على غزة، معتبرا أن ذلك سيزيد من صعوبة المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي مؤكدا الحاجة لتحقيق الهدوء وتجنيب الشعب الفلسطيني ويلات الحرب والدمار.

باراك يتهم
من جانبه حمل وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك حركة حماس مسؤولية ما جرى في بيت حانون على خلفية قيام مسلحيها بعمليات ضد إسرائيل انطلاقا من مناطق مأهولة بالسكان المدنيين مما يعرضهم للخطر بسبب رد الجيش الإسرائيلي، على حد قوله.

وجدد باراك -الذي كان في زيارة إلى أحد المصانع العسكرية- تصريحاته السابقة بأن الجيش الإسرائيلي سيواصل عملياته ضد حركة حماس داخل قطاع غزة، محملا هذه الأخيرة مسؤولية الإصابات في صفوف المدنيين.

في هذه الأثناء قال مسؤولون إسرائيليون إنهم باشروا تحقيقا حول قصف منزل في بيت حانون ما أدى إلى استشهاد أربعة أطفال ووالدتهم، لكنهم أشاروا إلى أن المسؤولية الأولى والأخيرة تقع على عاتق حركة حماس التي تسمح لمسلحيها بشن هجمات على إسرائيل انطلاقا مع مواقع سكنية.

وكانت متحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أكدت الاثنين أن الجيش قام بعمليات داخل قطاع غزة شملت غارتين جويتين وقصفا مدفعيا على ما وصفته مجموعات مسلحة كانت تستعد لإطلاق صواريخ على إسرائيل, واعترفت بإصابة جندي إسرائيلي بجروح إثر تعرضه لإطلاق النار من الجانب الفلسطيني.

المصدر : الجزيرة + وكالات