نواب أردنيون يناقشون العلاقات مع إسرائيل وهولندا والدانمارك

الشهر الأخير من الدورة البرلمانية شهد مناقشات ساخنة (الجزيرة نت-أرشيف)

محمد النجار-عمان

طالب نواب في البرلمان الأردني بقطع العلاقات مع إسرائيل وهولندا والدانمارك, وذلك في مناقشات بنهاية الدورة البرلمانية الأولى من عمر مجلس النواب الجديد.

وقد شهد الشهر الأخير من عمر الدورة البرلمانية توقيع النواب لمذكرتين، الأولى تبناها النائب الإسلامي محمد القضاة وأيدها أربعون نائبا، طالبوا فيها بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الدانمارك، على خلفية إعادة صحف دانماركية نشر الرسوم المسيئة للرسول الكريم عليه الصلاة والسلام.

كما وقع خمسون نائبا على مذكرة تبناها النائب المستقل علي الضلاعين للمطالبة بقطع العلاقات الدبلوماسية مع هولندا على خلفية قيام عضو في البرلمان الهولندي بتبني إنتاج ونشر فلم "فتنة" المسيء للإسلام.

ولم يتم إدراج مذكرتي النواب على جدول أعمال البرلمان لبحثهما، مما دعا برلمانيين لاعتبار أن مذكرتي النواب لم تكن سوى تبن للمطالب الشعبية الغاضبة.

من جانبها استنكرت الحكومة الأردنية على لسان الناطق باسمها ناصر جودة إعادة نشر الرسوم الدانماركية المسيئة والفيلم الهولندي المسيء للإسلام.

كما أعلن عن تكليف الحكومة لسفراء الأردن لدى الاتحاد الأوروبي بالتباحث مع المسؤولين الأوروبيين في كيفية التصدي لحملات النيل من الإسلام والرسول عليه الصلاة والسلام، واعتبار أن هذا النوع من الإساءات لا يندرج تحت بنود حرية التعبير.

نواب كتلة العمل الإسلامي طالبوا بإلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل (الجزيرة نت)
العلاقات مع إسرائيل

ولم تكن العلاقات مع إسرائيل بعيدة عن ذلك المشهد, حيث تقدم عشرة نواب هم أعضاء كتلة العمل الإسلامي الستة، وأربعة نواب مستقلون بمشروع قانون بإلغاء معاهدة السلام مع إسرائيل.

واعتبر عضو كتلة العمل الإسلامي النائب محمد عقل أن التقدم بمشروع القانون "جاء بادرة عملية لوضع نواب الأردن أمام مسؤولياتهم أمام تقييم معاهدة السلام الأردنية مع الكيان الصهيوني".

وقال عقل للجزيرة نت "تقدمنا بمشروع القانون كخطوة أكثر مؤسسية من التقدم بمذكرة، كون القانون سيدرج على جدول الأعمال وسيصوت النواب على قبوله أو رفضه".

وأشار عقل إلى استمرار المجازر في فلسطين وعدم احترام إسرائيل لمعاهدة السلام,  والكشف عن مخطط إسرائيلي لاحتلال الأردن عام 2003.

كما تحدث النائب عن أزمات اقتصادية يعاني منها الشعب الأردني منذ توقيع المعاهدة التي قال إنها وعدت بالرخاء والعيش الكريم.

واعتبر النائب الإسلامي أن مشروع القانون يتفهم الوضع السياسي الأردني والعربي والدولي "فهو مطالبة بقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني لا إعلان الحرب عليه".

يشار في هذا الصدد إلى أن البرلمان الأردني صوت بأغلبية أعضائه عام 1994 على إقرار معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل، وصوت على رفض القانون النواب الإسلاميون وعدد من المستقلين.

العبادي تساءل عن سبب عدم تقديم الاقتراح بالقانون في خضم أحداث غزة الأخيرة
(الجزيرة نت)
جدية الطرح
من جهة ثانية اعتبر بعض النواب أن تقديم مقترح القانون في الأيام الأخيرة من الدورة البرلمانية يدفع للتشكيك بجدية طرحه.

وفي هذا الصدد استغرب النائب الأول لرئيس مجلس النواب ممدوح العبادي تقديم هذا المقترح في نهاية الدورة العادية, قائلا إن ذلك يعني أن بحثه "سيتأجل لعدة أشهر".

وتساءل العبادي في حديث للجزيرة نت عن سبب عدم تقديم الاقتراح في خضم أحداث غزة الأخيرة.

وانتقد العبادي بشدة المطالبات المتعلقة بقطع العلاقات مع الدانمارك وهولندا، معتبرا أن قطع العلاقات بين الدول لا يتم بهذه الطريقة وإنما يحتاج برأيه لعمق سياسي.

كما وصف المذكرات المقدمة وطريقة توقيعها بأنها عديمة القيمة السياسية والقانونية, قائلا إنها "مطالبات سطحية تدغدغ المشاعر الشعبية".
المصدر : الجزيرة