الداخلية المصرية تتوعّد الإخوان بعد صدامات بتسع محافظات

احتجاجات الإخوان لم تغير موقف الحكومة المصرية (الفرنسية)

تعهد وزير الداخلية المصري حبيب العادلي بالاستمرار في ملاحقة عناصر جماعة الإخوان المسلمين الذين قال إنهم يسعون للتسلل إلى الساحة الشرعية.

جاءت تهديدات العادلي بعدما أصيب 11 واعتقل حوالي مائة من عناصر الجماعة في مصادمات مع قوات الأمن في نحو تسع محافظات أمس الثلاثاء.
 
وندد متظاهرون بموقف الحكومة من الإجراءات الخاصة بانتخابات المجالس المحلية، ورفعوا لافتات تندد برفض الحكومة تنفيذ مئات الأحكام القضائية التي تمكّن بعض أعضاء الإخوان من الترشح للانتخابات المحلية المقرر إجراؤها الأسبوع المقبل.

واستخدمت الشرطة الطلقات المطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع والهُري لتفريق آلاف المتظاهرين في الإسكندرية وطنطا والبحيرة والقليوبية والإسماعيلية وسوهاج والشرقية وعدد آخر من مدن الدلتا.

وقال شهود إن جنديا أصيب بجروح في وجهه عندما رشق المتظاهرون قوات الأمن بالحجارة في مدينة طنطا.

وكانت محكمة القضاء الإداري قد أصدرت أحكاما بوقف إجراء انتخابات المجالس المحلية في عدد من المحافظات ما لم تدرج أسماء أعضاء من الجماعة في كشوف المترشحين, وهي أحكام واجبة التنفيذ فورا.

يذكر أن مرشحي الإخوان يتقدمون لهذه الانتخابات بصفتهم مستقلين، حيث تعتبر السلطات الجماعة محظورة قانونا.

يشار إلى أن عدد مقاعد المجالس المحلية يزيد عن 52 ألفا, وكانت جماعة الإخوان تعتزم ترشيح أكثر من سبعة آلاف من أعضائها لتلك المقاعد, لكن كشوف المترشحين خلت من الأغلبية الساحقة منهم.

استياء
واعتبر بيان للإخوان وُزّع أثناء المظاهرات أن منع الراغبين في الترشيح بمثابة إنهاء عصر الانتخابات في مصر وبداية حقبة زمنية سوداء.

كما قال محمد حبيب نائب المرشد العام للجماعة "الناس كانت في غاية الاستياء وبالتأكيد كان هناك نوع من الاحتجاج على عدم تنفيذ الأحكام". وأضاف "هؤلاء المرشحون يواجهون حزبا حاكما وسلطة لا تحترم دستورا ولا تقيم وزنا لقانون أو اعتبارا لأحكام قضائية".

وقد بلغ عدد المعتقلين من أعضاء الإخوان أكثر من 800 عضو خلال الأسابيع الماضية بينهم 148 عضوا على الأقل كانوا يعتزمون ترشيح أنفسهم.
وبدورها وصفت منظمة "هيومن رايتس ووتش" لحقوق الإنسان الاعتقالات بأنها "محاولة مخزية لضمان نتيجة الانتخابات".

يذكر أن المجالس المحلية تكتسب أهمية خاصة في المرحلة المقبلة حيث أصبح لمقاعدها بمقتضى تعديل تشريعي الفصل في تحديد اسم المرشح لانتخابات رئاسة الجمهورية, إذ يحتاج المترشح المستقل لتزكية 65 عضوا منتخبا في مجلس الشعب و25 عضوا في مجلس الشورى و140 عضوا في المجالس المحلية للمحافظات.
المصدر : الجزيرة + وكالات