الاشتراكي اليمني يدعو لإطلاق معتقليه بعد الاحتجاجات

قائمة المعتقلين من الاشتراكي بعد الاحتجاجات تضم عسكريين ونوابا سابقين (الأوروبية)

طالب الحزب الاشتراكي اليمني بالإفراج عن قيادييه الذين اعتقلوا أثناء المظاهرات التي جرت في المحافظات الجنوبية احتجاجا على ما يقال إنه منع أبناء المنطقة من التوظف في الجيش.

وأعلن الحزب أنه سينظم اليوم اعتصاما رمزيا أمام مقر لجنته المركزية في صنعاء احتجاجا على اعتقال العشرات من أعضائه وقيادييه.

وكانت السلطات قد أرسلت شرطة مكافحة الشغب لقمع المحتجين في الضالع (246 كيلومترا جنوب صنعاء) والحبيلين (280 كيلومترا جنوب العاصمة)وكرش مما أدى إلى إصابة ثمانية أشخاص على الأقل.

وحسب وكالة أسوشيتد برس، فقد اعتقلت السلطات نحو 120 شخصا معظمهم برلمانيون وعسكريون سابقون تقول إنهم من مدبري الإضرابات في بعض مدن الجنوب.

المتظاهرون بمدن الجنوب تعرضوا لمنشآت حكومية وتجارية وقطعوا طريقا رئيسا (الجزيرة نت-أرشيف)
أبرز المعتقلين
وذكر مراسل الجزيرة نت في صنعاء عبده عايش أن قائمة القادة المعتقلين في عدن ولحج والضالع تضم السفير السابق علي منصّر محمد السكرتير الأول للحزب الاشتراكي بمحافظة عدن وعضو المكتب السياسي للحزب، وقائد ما يسمى بمسار الإصلاح حسن أحمد باعوم. كما تضم عضو اللجنة المركزية يحيى غالب الشعيبي.

وأشار المراسل إلى أن المعتقلين في محافظة الضالع هم نائب رئيس جمعيات المتقاعدين العسكريين العميد حسن علي ناصر البيشي، والقيادي بجمعية المتقاعدين المقدم عبده المعطري، وعضو اللجنة المركزية للاشتراكي عبد الحميد طالب.

ومن بين المعتقلين أيضا السفير السابق والقيادي الاشتراكي قاسم عسكر جبران، وكذلك الكاتبان الصحفيان أحمد عمر بن فريد، وعلي هيثم الغريب.

وتأتي هذه الاعتقالات بعد أعمال شغب ميزت التظاهرات في الأيام الماضية بمنطقتي الضالع والحبيلين، واستهدفت منشآت حكومية ومنشآت تجارية فضلا عن تحطيم السيارات في الطرق العامة وقطع الطريق بين صنعاء وعدن.

وذكر بعض المحتجين أنهم تعرضوا لإهانات من قادة عسكريين عندما تقدموا بطلبات للالتحاق بالتجنيد، حيث اتهموا بالانفصالية.

ردود ومواقف
وأعرب مجلس الوزراء اليمني عقب اجتماعه الأسبوعي أمس الثلاثاء عن إدانته واستنكاره لما وصفه "بالأعمال التخريبية وأحداث الشغب والفوضى" التي قال إن "عناصر تخريبية خارجة عن النظام والقانون اقترفتها".

الحكومة أرسلت مصفحات إلى محيط ثلاث مدن بعد الاحتجاجات (رويترز-أرشيف)

وذكر المجلس أن "الحكومة وجهت أجهزة الأمن والعدالة لاتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة بحق مثيري الشغب والفتنة، كما أكد عدم التهاون مع أي خارج على الدستور والنظام والقانون وأي عابث بالأمن والاستقرار ومحاولة المساس بالوحدة  الوطنية والسلم الاجتماعي وإثارة الأحقاد والكراهية سواء كان حزبا أو فردا أو جماعة".

من جهتها قالت مصادر حقوقية إن الأجهزة الأمنية والعسكرية فرقت صباح الثلاثاء الشباب الغاضبين في مدينة الضالع بالقوة، ودهست سيارة شرطة أحدهم ويدعى فواز محمد قاسم، كما أطلقت الرصاص بشكل عشوائي على المحتجين مما أدى إلى إصابة 14 منهم.

يشار إلى أن مدينة لحج كانت قد شهدت الخريف الماضي احتجاجات نظمها عسكريون متقاعدون يطالبون بتحسين أوضاع ستين ألفا منهم أجبروا على التقاعد المبكر، بعد دحر محاولة إعادة فصل شمالي اليمن عن جنوبه قام بها قادة جنوبيون عام 1994.

المصدر : الجزيرة + وكالات