بري بالقاهرة والسنيورة بعمان واللبنانيون يحييون ذكرى الحرب

People look at pictures from the 1975-1990 Lebanese civil war at an open exhibition at the former green line in Beirut April 12, 2008

مشاهد مصورة للحرب الأهلية التي اندلعت في 13 أبريل/نيسان 1975 (رويترز)

اعتبر رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بعد لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة أنه بإمكان مصر والسعودية وسوريا مساعدة لبنان على حل أزمته دون أن تكون بديلا عن اللبنانيين أنفسهم.

وقال بري إنه يجول حاليا على الدول الفاعلة في الأزمة اللبنانية "وعلى رأسها مصر نظرا لتأزم الوضع في لبنان الذي يعتبر استقراره ضرورة".

وأضاف أنه وجد لدى الرئيس المصري "كل التشجيع لاستمرار العمل من أجل التوصل إلى حل للوضع اللبناني"، مشيرا إلى أن "هذا الحل لا يملكه هو وحده كرئيس لمجلس النواب ولكنه بيد مجموعة اللبنانيين".

وحول المبادرة العربية لحل الأزمة، أعلن بري أنه يدعو إلى حوار لبناني لبناني حتى تخرج المبادرة العربية بشأن أزمة لبنان "من النفق المسدود الذي وصلت إليه".

بري: إذا انتخب الرئيس لا داعي للحوار(الفرنسية)بري: إذا انتخب الرئيس لا داعي للحوار(الفرنسية)

وبشأن احتمال تأجيل الدعوة إلى الحوار بين اللبنانيين التي وجهها سابقا، قال بري إنه إذا تم التوصل لانتخاب رئيس الجمهورية فإننا قد لا نحتاج للحوار.

يشار إلى أن بري الذي ينتمي إلى تيار المعارضة كان قد التقى الرئيس السوري بشار الأسد بدمشق الأربعاء وأعلن أنه سيزور السعودية ومصر بحثا عن مخرج لأخطر أزمة يمر بها لبنان منذ انتهاء الحرب الأهلية 1975-1990.

جولة السنيورة
في هذه الأثناء وصل إلى العاصمة الأردنية رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة لبحث أزمة لبنان مع الملك الأردني عبد الله الثاني حسب بيان أصدره الديوان الملكي.

وقام السنيورة بجولة عربية شملت مصر والسعودية والإمارات وقطر والبحرين حيث بحث الأزمة اللبنانية مع قادة هذه الدول.

وترمي جولة السنيورة إلى حشد دعم العواصم العربية لعقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب لبحث العلاقات السورية اللبنانية حسب ما أكد السنيورة للصحفيين في مصر.

وكان مكتب السنيورة الإعلامي قد أصدر بيانا في الذكرى الثالثة والثلاثين للحرب الأهلية شدد فيه على ضرورة إحياء المؤسسات الدستورية في لبنان عبر انتخاب رئيس للجمهورية، معتبرا ذلك "أولوية أساسية".

جولة السنيورة شملت مصر والسعودية والإمارات وهي تستكمل في الأردن (الفرنسية)جولة السنيورة شملت مصر والسعودية والإمارات وهي تستكمل في الأردن (الفرنسية)

وأوضح أنه لن يكون هناك طريق للعودة إلى "جادة الصواب" إلا عبر العودة إلى إحياء المؤسسات الدستورية وتعزيز النظام الديمقراطي وإعادة الاعتبار للدولة ولحكم القانون.

مسيرة الشياح
وفي لبنان تنظم نحو 55 جمعية أهلية اليوم مسيرة تنطلق من منطقة مار مخايل في الشياح (الضاحية الجنوبية) حيث انطلقت شرارة الحرب وتنتهي في وسط بيروت حيث ستزرع شجرة زيتون كرمز للسلام.

وللمرة الأولى منذ انتهاء الحرب ترتدي النشاطات التي دعت إليها منظمات وجمعيات المجتمع المدني والهادفة لاستعادة "الذكرى.. للعبرة" مثل هذا الزخم كما يقول رئيس اللجنة القانونية في الجمعية اللبنانية لحقوق الإنسان زياد خالد.

وقال خالد إن ما وصل إليه البلد في الفترة الأخيرة جعل الجميع يشعرون بأن هناك خطرا حقيقيا "وكأن أبواق الخطر والحرب تقرع مجددا، فكان لا بد أن نتحرك".

المصدر : وكالات