أولمرت يعتمد مخططا استيطانيا وتحركات لاستعادة المفاوضات

الحكومة الإسرائيلية قالت إنها مستعدة لمواجهة التهديدات (الفرنسية-أرشيف)

أعطى رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت الضوء الأخضر لمخطط استيطاني جديد بالضفة الغربية في وقت تلقت فيه تقريرا يجمل التهديدات الأمنية التي تقول إسرائيل إنها تحدق بها خصوصا من إيران وحزب الله وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).

ووافق أولمرت على المخطط الذي قدمه له وزير الإسكان زئيف بويم حسب ما قال المتحدث باسم الأخير.

وأقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بناء ما يصل إلى 750 مسكنا جديدا للمستوطنين في مستوطنة جفعات زئيف، على أن يبنى مبدئيا مائتي وحدة، إضافة إلى 550 أخرى في المستقبل، في مخطط يستهدف أساسا استكمال ربط هذه المستوطنة بالقدس وفرض وقائع جديدة على الأرض.

وأدانت السلطة الفلسطينية القرار الإسرائيلي في تصريح كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات.

تهديدات أمنية
من ناحية ثانية تسلمت الحكومة الإسرائيلية الأحد في اجتماعها الدوري تقريرا رسميا لأجهزة الأمن يتناول التهديدات الإستراتيجية الأمنية المحتملة.

ويتضمن التقرير -الذي شارك في وضعه جهاز الاستخبارات العسكرية (آمان) والأمن الداخلي (الشين بيت) والاستخبارات الخارجية (الموساد)- إشارة واضحة إلى دعم إيران لحزب الله اللبناني ولحركتي حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

وكانت وكالة الأنباء الفرنسية نقلت عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أن التقرير يتضمن صورة قاتمة عن التهديدات التي يحتمل أن تواجهها إسرائيل.

ونقل مراسل الجزيرة عن أولمرت قوله في الاجتماع إن إسرائيل قادرة على الرد على أي من التهديدات الأمنية المحتملة و"تتمتع بالمعرفة والجرأة والقوة لمواجهة أي خطر يتهدد أمنها ومواطنيها".

ليفني ستلتقي عددا من المسؤولين الأميركيين على رأسهم تشيني (الفرنسية-أرشيف)
تحركات دبلوماسية

وتتزامن الخطوات والمواقف الإسرائيلية مع زيارة تقوم بها وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني إلى الولايات المتحدة حيث ستلتقي بنائب الرئيس الأميركي ديك تشيني ووزيرة الخارجية كوندوليزا رايس وغيرهما من كبار المسؤولين.

وقال مكتب ليفني في بيان إن "الاجتماعات ستركز على عملية السلام والمسألة الإيرانية وغيرها من القضايا الإقليمية".

وفيما توقع مسؤولون إسرائيليون وفلسطينيون استئناف مفاوضات السلام بين الجانبين الأسبوع المقبل، يصل إلى القاهرة الأحد عاموس جلعاد المستشار السياسي في وزارة الدفاع الإسرائيلية.

ولم يستبعد جلعاد في تصريح للتلفزيون الإسرائيلي السبت البحث في اتفاق للتهدئة مع فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة برعاية مصرية.

إلا أنه اشترط الوقف التام لإطلاق الصواريخ على إسرائيل ووقف تهريب الأسلحة من مصر، مقابل وقف الغارات الإسرائيلية على قطاع غزة.

مسيرة لأطفال فلسطينيين بغزة  للمطالبة برفع الحصار عن القطاع (رويترز) 
استنفار

من ناحية ثانية أبقت الشرطة الإسرائيلية في القدس على حالة الاستنفار في صفوفها والتي أعلنت عقب الهجوم الذي نفذه فدائي فلسطيني على مدرسة دينية في القدس الغربية ما أدى إلى مقتل ثمانية إسرائيليين واستشهاد منفذه.

وفي غزة أفادت مصادر طبية فلسطينية بأن عدداً من الأشخاص أصيبوا بجراح عندما أطلق جنود إسرائيليون النار على منازل مواطنين فلسطينيين في محيط موقع كيسوفيم العسكري في شمالي شرقي محافظة خان يونس، جنوبي القطاع.

يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه قوات الاحتلال الأحد وفاة أحد جنودها الذين أصيبوا في الهجوم الذي استهدف الخميس الماضي حاجزا عسكريا لها بالقرب من معبر كيسوفيم على الحدود مع قطاع غزة.

وقد أسفر التفجير الذي طال الحاجز عن مقتل جندي إسرائيلي على الفور وجرح ثلاثة آخرين.

المصدر : وكالات