عباس يدين هجوم القدس وحماس تعتبره ردا على العدوان


أدانت الرئاسة الفلسطينية الهجوم على مدرسة دينية يهودية بالقدس الغربية الذي أودى بحياة ثمانية أشخاص وإصابة 35 آخرين, فيما اعتبرته حركة المقاومة الإسلامية ردا على "المجازر" الإسرائيلية على قطاع غزة, وسط تنديد دولي واسع بالعملية واجتماع طارئ لمجلس الأمن.
 
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات إن الرئيس محمود عباس يدين هجوم القدس الذي نفذه فلسطيني بالرصاص داخل المدرسة, ويؤكد مجددا إدانته لكل الهجمات التي تستهدف المدنيين من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
 
وفي المقابل اعتبرت حركة حماس على لسان المتحدث باسمها سامي أبو زهري أن الهجوم الذي وقع بحي كريات موشيه "رد فعل على جرائم الاحتلال والمجزرة ضد المدنيين في قطاع غزة". كما باركت كتائب القسام الجناح العسكري لحماس العملية باعتبارها "ردا على ضخامة الإجرام الصهيوني".
 
تدمير السلام
أما على الجانب الآخر, فصرح المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية آري ميكيل بأن تل أبيب ستواصل محادثات السلام, رغم هجوم القدس. وأضاف ميكيل أن "هؤلاء الإرهابيين يحاولون تدمير فرص السلام, لكننا بالتأكيد سنواصل المحادثات".
 
وبدوره أدان الرئيس الأميركي جورج بوش الهجوم, ووصفه بالبربري, مجددا دعم بلاده لإسرائيل.
 
كما اعتبرت الخارجية الأميركية الهجوم "عملا إرهابيا". وقال المتحدث باسم الوزارة توم كايسي إن بلاده تتقدم بالتعازي إلى الضحايا وعائلاتهم.
 
وفي باريس, قال وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر في بيان إن بلاده تدين بشدة "الهجوم الرهيب الذي وقع بالقدس الغربية في مدرسة تلمودية وأسفر عن مقتل عدد كبير من المدنيين". ودعا كوشنر في الوقت ذاته إلى متابعة التفاوض من أجل إقامة دولة فلسطينية.
 
وجاءت كل تلك المواقف وردود الأفعال المتباينة, فيما أعلن في نيويورك أن مجلس الأمن الدولي سيعقد اجتماعا عاجلا يركز على التطورات في الشرق الأوسط خاصة بعد الهجوم على المدرسة الدينية اليهودية.
 
تفاصيل الهجوم
ونقل مراسل الجزيرة عن الشرطة الإسرائيلية أن ثمانية إسرائيليين قتلوا في هجوم بالرصاص نفذه فلسطيني على مدرسة دينية في القدس الغربية.
 
وأضاف المراسل نقلا عن مصادر بالشرطة أن منفذ الهجوم مسلح جاء من منطقة جبل المكبر في القدس الشرقية, وتسلل إلى مقر المدرسة بعد الغروب, وقام بإطلاق النار عشوائيا وبشكل كثيف داخل المدرسة, قبل أن يقوم ضابط إسرائيلي يسكن في الجوار بإطلاق النار عليه مما أدى إلى استشهاده.
 
وأوضح المراسل أن الهجوم أسفر عن جرح نحو 35 إسرائيليا بينهم 15 في حال الخطر.
 
تواصل العدوان
وفي غزة، قالت مصادر طبية وحركة الجهاد الإسلامي إن أربعة من نشطائها استشهدوا بغارة جوية إسرائيلية شرق خان يونس جنوب قطاع غزة.
 
وقالت سرايا القدس إن المقاومين كانوا قد نصبوا كمينا لقوة إسرائيلية خاصة تسللت إلى المكان وفجروا عبوة ناسفة فيها واشتبكوا معها مما استدعى تدخل الطائرات الإسرائيلية.
 
يأتي ذلك بعد استشهاد فلسطيني وإصابة آخر في غارة جوية للاحتلال الإسرائيلي في جباليا شمال قطاع غزة.
 
وبذلك يرتفع عدد الشهداء في سلسلة الغارات الإسرائيلية إلى مائة وسبعة وعشرين بينهم أربعة وعشرون طفلا وخمس عشرة امرأة.
 

قصف سديروت
من ناحية ثانية، أصيب عدد من الإسرائيليين بجروح في قصف صاروخي تبنته سرايا القدس على مستوطنة سديروت شمال قطاع غزة.
 
وكان جنديان إسرائيليان قتلا وجرح ثلاثة آخرون في تفجير عبوة ناسفة استهدفت عربتهم العسكرية عند معبر كيسوفيم جنوبي القطاع، وفق ما أكدته مصادر عسكرية إسرائيلية.
 
وقد تبنت التفجير كتائب أبو الريش القريبة من حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وسرايا القدس الجناح المسلح لحركة الجهاد وألوية الناصر صلاح الدين، كما اعترفت قوات الاحتلال بالعملية.
 
وفي وقت لاحق عرضت ألوية الناصر صلاح الدين تسجيلا مصورا لعملية تفجير عربة الجيب الإسرائيلية.
 
وفي الضفة الغربية استشهد مواطن فلسطيني في تبادل لإطلاق النار في حين جرح مستوطن إسرائيلي قرب نقطة تفتيش خارج مدينة الخليل.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من أعمال مقاومة
الأكثر قراءة