انهيار التهدئة الضمنية يهدد المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية

الاحتلال الإسرائيلي اغتال مقاومين فلسطينيين رغم التهدئة الضمنية (الفرنسية)

تداعت التهدئة الضمنية بين الفلسطينيين وتل أبيب بعد إطلاق المقاومة الفلسطينية عددا من الصواريخ على جنوب إسرائيل ردا على العدوان على الضفة الغربية والذي أسفر عن استشهاد خمسة فلسطينيين.
 
وتأتي هذه التطورات الميدانية قبيل استئناف المفاوضات الجمعة بلقاء بين وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك ورئيس الوزراء بحكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض، والموفد الأميركي وليام فرايزر.
 
وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أنها أطلقت على دفعتين 27 صاروخا وقذائف هاون على بلدات إسرائيلية في النقب وخصوصا سديروت، وثلاثة صواريخ على عسقلان في الشمال.
 
وقال متحدث باسم جيش الاحتلال إن 16 صاروخا وقذيفتي هاون أطلقت من قطاع غزة انفجر منها اثنان في سديروت، فأحدثت أضرارا في مبنى دون إيقاع إصابات.
 
واغتالت قوة خاصة إسرائيلية من المستعربين الأربعاء ثلاثة مقاومين من الجهاد ورابعا من كتائب شهداء الأقصى في عملية وسط مدينة بيت لحم جنوب الضفة. واستشهد عنصر من الجهاد في طولكرم شمال الضفة.
 
وأعلن جيش الاحتلال أن طيرانه الحربي شن فجر الخميس غارة جوية على شمال القطاع، ليقطع بذلك هدنة ضمنية يطبقها الإسرائيليون والفلسطينيون على الأرض منذ الثامن من مارس/ آذار.
 
عباس اتهم إسرائيل بتنفيذ حملة تطهير عرقي (الفرنسية)
واستهدفت غارتان جويتان أخريان لم تسفرا عن ضحايا مجموعة من عناصر المقاومة وقاذفا للصواريخ.
 
وأصدرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة الجهاد بيانين أكدتا فيهما انهيار التهدئة في وقت أكدت رئاسة السلطة الفلسطينية في بيان أن الشعب الفلسطيني سيواصل "المقاومة حتى دحر الاحتلال".
 
وفي هذا الإطار دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لوقف إطلاق النار بمناسبة انعقاد قمة المؤتمر الإسلامي في دكار، معربا عن أسفه "للقوة غير المناسبة والمفرطة" التي تستخدمها إسرائيل داعيا إلى هدنة فورية.
 
مفاوضات السلام
وخلفت هذه التطورات مخاوف من تأثيرها على مفاوضات السلام التي تواجه تعثرات، بعد أن ظلت مجمدة طيلة سبع سنوات بسبب استمرار أعمال الاستيطان الإسرائيلية بالضفة رغم موجة الاستنكار العربية والدولية.
 
واتهم الرئيس الفلسطيني إسرائيل بالقيام "بحملة تطهير عرقي" في القدس الشرقية عن طريق حظر بناء مساكن للفلسطينيين، وعزل المدينة عن الضفة المحتلة.
 
وقال محمود عباس أمام قمة المؤتمر الإسلامي بدكار إن نجاح محادثات السلام بوساطة الولايات المتحدة، يعتمد على أن تظهر إسرائيل استعدادها للالتزام بروح العملية.
 
بان كي مون دعا إسرائيل إلى هدنة فورية(الفرنسية-أرشيف)
وعلق مارك ريغيف المتحدث باسم رئيس الحكومة الإسرائيلية على تصريحات عباس قائلا  "عملية السلام تواجه العديد من العقبات، والقيادة يجب ألا تساهم في هذه العقبات من خلال التصريحات التحريضية".
 
وقال ريغيف إن إسرائيل "ملتزمة" بمصالحة "تاريخية" مع الشعب الفلسطيني وحكومة "السلطة" الفلسطينية "هي شريكنا في هذه العملية ويتعين علينا العمل على بناء الثقة".
 
ومن جهته ذكر مسؤول إسرائيلي طلب عدم الكشف عن اسمه في تصريحات صحفية أن عدم تحقيق تقدم بمفاوضات السلام أدى "إلى ظهور حالة توتر مع  الأميركيين". وقال إنه "إذا لم تتخذ تدابير على الأرض، فسنجد أنفسنا في موقف سيئ جدا".
 
وكانت السلطة الفلسطينية علقت مفاوضاتها مع تل أبيب في الثاني من مارس/آذار احتجاجا على الاعتداءات الإسرائيلية على غزة والتي خلفت ما يزيد على 130 شهيدا.
المصدر : وكالات

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة