مقتل جندي أميركي بالعراق وجدل بشأن استقالة فالون

قتل تسعة جنود أميركيين ومترجم منذ الاثنين وسط تزايد نسبة العمليات من مطلع العام (الفرنسية-أرشيف)

أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده وإصابة اثنين آخرين جراء استهداف دورية أميركية في مدينة الديوانية جنوب العاصمة العراقية بغداد، بينما تواصلت ردود الفعل داخل أروقة السياسة الأميركية على استقالة الأميرال وليام فالون قائد العمليات العسكرية في حربي العراق وأفغانستان.

وقال الجيش الأميركي في بيان إن الجندي قتل جراء انفجار عبوة ناسفة الثلاثاء عند مرور دورية أميركية قتالية قرب مدينة الديوانية، وبذلك يرتفع عدد الجنود القتلى في يومين إلى ثمانية، إضافة إلى مترجم عراقي، قتلوا في هجومين أحدهما انتحاري في بغداد والآخر في محافظة ديالى المضطربة.

من جهة أخرى، قالت الشرطة العراقية إنه تم العثور على جثث خمسة أشخاص في أنحاء متفرقة ببغداد، كما قتل ثلاثة من سائقي شاحنات تنقل النفط، جراء انفجار ثلاث شحنات ناسفة بالقرب من موكبهم لدى مروره في مدينة سامراء شمال بغداد. وفي الموصل، استهدفت شاحنات تنقل النفط وجرح في الهجوم ثلاثة سائقين.

استقالة فالون

وفي العاصمة الأميركية واشنطن، أثارت استقالة قائد العمليات العسكرية في الشرق الأوسط ردود فعل كثيرة، خصوصا من جانب الديمقراطيين في الكونغرس الذين أشاروا إلى إنه دفع ثمن صراحته.

وبرر الأميرال فالون استقالته التي قدمها رسميا بالقول إن "مقالات صحفية حديثة تشير إلى خلاف بين آرائي وأهداف السياسة التي يتبعها الرئيس أدت إلى إرباك في مرحلة حرجة وعرقلت جهود القيادة في المنطقة".

وليام فالون عزا استقالته لظهور مقالات تتحدث عن خلافاته مع البيت الأبيض (الأوروبية)
وسيحل الجنرال مارتن ديمبسي نائب قائد العمليات العسكرية في الشرق الأوسط محل الأميرال فالون على رأس القيادة الأميركية الوسطى، اعتبارا من 31 آذار/مارس  الجاري.

ونفى وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس إمكانية أن تعرقل استقالة الأميرال فالون عملية تقييم الوضع في العراق، وقال غيتس إن هذا التقرير التقييمي الذي سيقدمه في أسابيع الجنرال ديفيد بتراوس قائد القوات الأميركية في العراق ورايان كروكر السفير الأميركي في بغداد، سينجز قبل رحيل فالون وسيعرض وجهة نظره.
 
إشادة وانتقاد
وفي بيان لم يشر إلى أسباب استقالة الأميرال فالون، أشاد الرئيس الأميركي جورج بوش بالرجل الذي "خدم بلاده بشرف وتصميم وتفان" لمدة أربعين عاما والذي "يعود إليه فضل كبير في التقدم الذي تحقق في العراق وأفغانستان".

من جانبهم، أشاد الديمقراطيون بالأميرال فالون، لكنهم حملوا بعنف على إدارة  بوش. وأكدت هيلاري كلينتون في بيان أن القائد المستقيل كان "يمثل صوت العقل في إدارة تستخدم خطابا استفزازيا حيال إيران"، وعبرت عن أملها في أن يتبنى خليفته وجهة نظر الأميرال الذي يصر على "سياسة متوازنة حيال إيران".

ورأى زعيم الأغلبية الديمقراطية في المجلس هاري ريد أن رحيل فالون يشكل "مثالا جديدا على أن هذه الإدارة لا تشعر بالارتياح لاستقلال الخبراء وتعبيرهم بصراحة وانفتاح عن آرائهم".

أما رئيسة مجلس النواب الديمقراطية نانسي بيلوسي، فقد رأت أن استقالة فالون تسبب "خيبة أمل لكثيرين منا كانوا يرون أن صراحته المعروفة تشكل مكسبا أساسيا".
المصدر : وكالات