عـاجـل: مراسل الجزيرة: قتلى وجرحى جراء غارات روسية على أحياء مدينة سراقب بريف إدلب شمالي سوريا

مشعل يحمل عباس والحكام العرب مسؤولية "محرقة" غزة

الفلسطينيون استشهدوا بالعشرات في غارات إسرائيل الأخيرة على غزة (رويترز)

حمل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) رئيس السلطة محمود عباس وحكام الأمة العربية مسؤولية ما وصفها بالمحرقة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
 
وقال خالد مشعل في مؤتمر صحفي بدمشق إن السلطة الفلسطينية توفر غطاء لإسرائيل لتنفيذ مجزرة ضد الفلسطينيين، غير أنه عبر عن استعداد حماس للحوار مع حركة التحرير الفلسطيني (فتح) لكن دون أن تملي الأخيرة شروطها.
 
وأكد أيضا على خيار المقاومة كسبيل وحيد لتحرير الأرض ومواجهة إسرائيل، متمنيا أن يكون مجاهدا على أرض المعركة هو وأبناؤه الذكور الأربعة.
 
وأثنى مشعل في هذا السياق على كل أبناء الشعب الفلسطيني في غزة صغارا وكبارا وعلى أبناء القيادات من حركة حماس "التي تخوض المعركة المفروضة عليها بأبنائها لا بأبناء الآخرين".
 
وحذر من أن إسرائيل لم تسقط مشروعها للهيمنة على كامل المنطقة العربية "لأنها تريد إلغاء الآخرين ولا تريد أسيادا" معتبرا أن الخطر الحقيقي على الأمن القومي المصري والأردني والعربي هم "الصهاينة" وليس حماس.
 
وقال مشعل إنه إذا نجحت إسرائيل في إسقاط السلطة في غزة فإنها لن تتمكن من إسقاط إرادة الشعب الفلسطيني، محذرا الإسرائيليين من أنهم سيواجهون مليونا ونصف مليون شخص "سيقاومونهم مثل الأسود".
 
ورغم اعترافه "بقوة العدو في الوقت الراهن" إلا أن رئيس المكتب السياسي لحماس وصفه بالجبان "ومصاص الدماء وعديم الأخلاق ماضيا وحاضرا ومستقبلا".
 
عباس اعتبر ما يجري "محرقة وإرهابا دوليا"
(الفرنسية)
عباس يدين

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس دان في وقت سابق الهجوم الذي تشنه إسرائيل على قطاع غزة، ووصفه بأنه "أكثر من محرقة وإرهاب دولي".
 
وقال عباس خلال اجتماع اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني بمقر الرئاسة في رام الله إنه "لا يعقل أن يكون رد الفعل الإسرائيلي على الصواريخ التي ندينها بهذا الحجم الثقيل والرهيب".
 
وأضاف "هذه العملية هي ضد النساء والأطفال والشيوخ وهي حقد عليهم" ودعا المجتمع الدولي إلى أن "يرى بعينه ما يحصل هنا وأن يحكم على ما يجري ومن يقوم بالإرهاب الدولي".
 
من جهتها أكدت حماس في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أن مجازر الاحتلال في غزة لن تزيد الشعب الفلسطيني إلا صمودا, "وصبره عنصر قوته وسلاحه لهزيمة إسرائيل". ودعت الشعوب العربية للتحرك الفوري والسريع لنصرة الشعب الفلسطيني.
 
من جانبه أكد القيادي بالجهاد الإسلامي خالد البطش في اتصال مع الجزيرة أن المجازر التي يرتكبها الاحتلال في غزة تكذب كل مزاعمه بأنه يستهدف حماس، مشيرا إلى أنه يستهدف كل فصائل المقاومة وكل أبناء الشعب الفلسطيني.
 
وبدوره طالب النائب بالمجلس التشريعى وعضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خالد جرار، المجتمع الدولي، بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني جراء مواصلة التصعيد الإسرائيلي على قطاع غزة.
 
وقال جرار في تصريح صحفى إن "تلك المجازر تجري في ظل صمت وعجز دولي وعربي يصل إلى حد التخاذل والتواطؤ.. لذلك نطالب المجتمع الدولي بتوفير الحماية الدولية المؤقتة للفلسطينيين".
 
كما استنكر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تيسير خالد الصمت الإقليمي والدولي عن "المجازر" التي ترتكبها قوات الجيش الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في القطاع.
 
العرب اكتفوا بالتنديد بمجزرة غزة (الفرنسية)
استنكار عربي
عربيا دان الأردن العدوان، مطالبا إسرائيل بوقفها فورا والمجتمع الدولي بالتدخل لوضع حد لها.

 

وقال وزير الخارجية بالوكالة ناصر جودة إن "الأردن يكرر استنكاره البالغ وإدانته الشديدة لهذه العمليات العدوانية الإسرائيلية والتي تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الإنساني".

 

وطالب جودة إسرائيل بالوقف "الفوري لهذا العدوان" والمجتمع الدولي بالتدخل "الفوري الحازم بالضغط على إسرائيل لوقفه" وبتحرك دولي "عاجل لحماية المدنيين في القطاع وللحؤول دون تدهورالوضع الإنساني والمعيشي المتردي أصلا لسكان القطاع بفعل الإجراءات الإسرائيلية".

 
من جانبه وصف الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى ما يحدث في غزة بالمجازر التي تستهدف الأطفال، والتي يجب اتخاذ موقف حازم إزاءها في القمة العربية المقبلة.
 
ودعت مصر من جانبها الفلسطينيين والإسرائيليين لضبط النفس، ووصفت العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة بأنها "استخدام مفرط للقوة".
 
وقال وزير الخارجية أحمد أبو الغيط في بيان "إن التصعيد العسكري الإسرائيلي في قطاع غزة خطير ويهدد بنسف جهود التهدئة" مطالبا تل أبيب "بالوقف الفوري للعمليات التي تقوم بها".
 
في ردود الفعل الشعبية العربية، اعتبر مواطنون كويتيون ما يجري من تصعيد إسرائيلي في غزة بمثابة حرب إبادة للشعب الفلسطيني.
 
وفي البحرين قوبل التصعيد الإسرائيلي بانتقاد شديد من قبل المواطنين وعلى منابر عدة مساجد، كما استمرت جمعيات سياسية ودينية في تنظيم أنشطة لنصرة مواطني قطاع غزة.
 
وفي الدوحة اعتبر د. علي محيي الدين القرة داغي عضو المكتب التنفيذي للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أن ما يحدث في غزة يدمي القلوب، ووصف مجازر الاحتلال هناك بأنها تجاوزت كل الحدود.
 
ورأى القرة داغي في اتصال مع الجزيرة أن ذلك ليس بغريب على الاحتلال "لكن الغرابة بالصمت الرسمي العربي والإسلامي حيال ما يجري في غزة رغم كل الغليان الشعبي".
 
أما في واشنطن، فقد قالت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس إن ما أسمتها الاعتداءات الصاروخية على إسرائيل يجب أن تتوقف من أجل إنهاء تصعيد العنف في المنطقة.
المصدر : وكالات