صالح يشكل لجنة لتنفيذ اتفاق إنهاء التمرد بصعدة

قوات يمنية في مرتفعات جبال رازح بصعدة (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء

من المقرر أن تباشر لجنة جديدة شكلها الرئيس اليمني علي عبد الله صالح الأيام القادمة متابعة تنفيذ اتفاق إنهاء المواجهات المسلحة المبرم بين الحكومة والمتمردين من أتباع عبد الملك الحوثي في محافظة صعدة شمالي البلاد، والذي تم برعاية قطرية.

وتتألف اللجنة الجديدة من قيادات حزبية موالية للسلطة وآخرين ارتضاهم الحوثي، خلفا للجنة البرلمانية السابقة التي كانت مشكلة من رؤساء كتل أحزاب المعارضة والحزب الحاكم في البرلمان.

وحسب مصادر في المعارضة فإن أحزاب اللقاء المشترك رفضت دعوة الرئيس صالح لعودة أعضائها للمشاركة في أعمال اللجنة، بعدما كانت الرئاسة نفسها قد شكلت لجنة أخرى قبل الجديدة من شيوخ في صعدة على رأسها رجل الأعمال فارس مناع.

وهو ما حدا بالرئيس صالح إلى الاستغناء عن أعضاء أحزاب المشترك المعارضة وتشكيل لجنة من شخصيات مقربة من السلطة ومن الحوثيين، للبدء في متابعة تنفيذ اتفاق يونيو/ حزيران 2006 وذلك في أعقاب لقاء الدوحة الذي جرى الأسبوع الماضي.

غموض المهمة
بدوره كشف برلماني معارض كان عضوا باللجنة السابقة للجزيرة نت أن أحزاب اللقاء المشترك قدمت مجموعة من الأسئلة، وطلبت إيضاحات بشأن توصيف اللجنة هل هي رئاسية أم وطنية؟ هل هي برلمانية أم حزبية؟ هل هي لجنة وساطة أو لجنة تنفيذ اتفاق؟

وقال رئيس كتلة الاشتراكي بالبرلمان عيدروس النقيب إنهم خلال مشاركتهم في اللجنة السابقة لم يكونوا يعرفون بالنص الحقيقي لاتفاق إنهاء التمرد بصعدة، فالحوثي يتحدث عن نصوص والسلطة تتحدث عن بيان مجلس الدفاع الوطني.

ولفت النقيب إلى أن السلطة تتهجم على أحزاب اللقاء المشترك وتتهمهم بافتعال مشاريع تدميرية، وعندما تكون بحاجة إليهم تطلبهم لكي تساعد في إخراج السلطة من الورطة التي تضع نفسها فيها.

وأضاف أن السلطة تتعامل مع المعارضة على أنهم مجموعة من الموظفين لديها وعلى أنها أحزاب تابعة لها فتستدعيها عندما تحتاج لها، على غرار أحزاب المجلس الوطني التي تدور في فلك الحزب الحاكم والسلطة.

وأكد رئيس كتلة الاشتراكي البرلمانية أنهم كأحزاب معارضة يحترمون أنفسهم ويعملون وفقا لأجندة سياسية واضحة، ولا يمكن أن يكونوا مجرد ملحق للسلطة.

وأشار إلى أنهم في المعارضة كانوا تمنوا على السلطة والحوثيين منذ بداية الحرب الجلوس على مائدة الحوار "فاستكبر المسؤولون في السلطة وقالوا كيف نتحاور مع متمردين، واليوم ذهبوا للحوار معهم ووقعوا اتفاقا معهم برعاية قطرية".

من جهة أخرى ذكرت مصادر حكومية أن الرئيس أصدر خلال الأيام الماضية توجيهات إلى الوحدات العسكرية في صعدة بوقف كافة الأعمال القتالية، وهو ما ساعد في إيجاد أجواء مناسبة لتهدئة جبهة مديرية حيدان التي شهدت الأسبوعين الأخيرين مواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين.

وبدوره وجه الحوثي أتباعه بإيقاف القتال في مديرية حيدان ومنطقة جمعة بن فاضل وإنهاء حصار كتيبة عسكرية هناك، وتمكين الجيش من إسعاف قادة عسكريين كبار أصيبوا بجروح في سقوط مروحيتهم بينهم قائد اللواء 17 العقيد عبد العزيز الشهاري وقائد المحور الغربي العميد علي عمر وبعض مرافقيهما.

وأفادت مصادر مقربة من الحوثي أن من ثمار اتفاق الدوحة الأخير سماح الحكومة لعائلة شقيق قائد المتمردين يحيى الحوثي بالسفر إلى قطر.

ويقضي اتفاق الدوحة بقيام السلطات الحكومية بإطلاق كافة المعتقلين على خلفية حرب صعدة خلال مدة لا تتجاوز شهرا، وسحب وحدات الجيش من قرى ومزارع المواطنين.

وفي مقابل ذلك يقوم أتباع الحوثي بالنزول من مواقعهم وتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والأسلحة التابعة للجيش التي استولوا عليها أثناء المعارك، وعودتهم لمناطقهم.

المصدر : الجزيرة