توقيف 17 لبنانيا على خلفية الأحد الدامي ببيروت

من أحداث منطقة مار مخايل في الضاحية الجنوبية لبيروت (الفرنسية-أرشيف)

أوقفت الشرطة العسكرية في الجيش اللبناني 11 عسكريا وستة مدنيين في إطار التحقيقات بأعمال العنف التي وقعت الأحد الفائت، وأسفرت عن سبعة قتلى وعشرات الجرحى، فيما أعلن عن وصول النائب وليد جنبلاط إلى الرياض لبحث مستجدات الأزمة اللبنانية مع الملك عبد الله بن عبد العزيز.

فقد نقلت مصادر إعلامية أن الشرطة العسكرية اللبنانية قررت السبت -بتوجيه من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية وبإشراف النائب العام لدى محكمة التمييز- قررت توقيف ثلاثة ضباط واثنين برتبة ضابط صف وستة عسكريين، إضافة لستة مدنيين، وذلك على ذمة التحقيق بجرائم أعمال شغب وحيازة أسلحة بدون ترخيص.

 

وأضافت المصادر أن الشرطة أطلقت سراح 21 مدنيا فيما لا تزال التحقيقات جارية للتعرف على هوية ثلاثة مدنيين يشتبه في قيامهم بأعمال التحريض على أعمال الشغب.

 

كما استمعت لجنة التحقيق التي كلفتها قيادة الجيش تقصي ملابسات تلك الأحداث إلى إفادة 58 شاهدا مدنيا و120 عسكريا، كما أجريت الفحوص المخبرية اللازمة للأسلحة التي تم ضبطها في موقع الأحداث.

 

وكانت المواجهات -التي جرت الأحد الفائت في منطقة مار مخايل في الضاحية الجنوبية من العاصمة بيروت بين عناصر الجيش اللبناني ومتظاهرين- أسفرت عن سقوط سبعة قتلى وأكثر من ثلاثين جريحاً.

 

بيان الجيش

ويأتي الإعلان عن توقيف عدد من الأشخاص على خلفية تلك الأحداث عقب بيان رسمي للجيش اللبناني أكد تعرض عدد من مراكزه في العاصمة بيروت وضواحيها في الأيام القليلة الماضية لإطلاق النار.

 

وقال البيان إن آخر الاعتداءات على مراكز الجيش استهدفت الجمعة نقطة للمراقبة في غاليري سمعان ما أسفر عن إصابة جنديين.

 

واعتبر البيان الصادر عن قيادة التوجيه المعنوي في الجيش اللبناني أن هذه العمليات تستهدف ضرب الأمن والاستقرار الذي "يسعى إليه العدو الإسرائيلي بشتى الوسائل خصوصا بعد حرب يوليو/تموز 2006".

 

الجيش اللبناني تعرض لحوادث إطلاق نار (الفرنسية-أرشيف)
وأضاف البيان أن ما تعرض له الجيش يندرج في إطار محاولة التشويش على سير التحقيقات التي تجريها الأجهزة الأمنية المختصة لكشف ملابسات أحداث الأحد الدامي في منطقة مار مخايل.

 

وكان متحدث عسكري أعلن في وقت سابق أن الجنديين المصابين "كانا يستقلان سيارة أجرة" في حي غاليري سمعان بضاحية بيروت الجنوبية عندما تعرضا لإطلاق النار، مشيرا إلى قيام مجهولين في الأيام القليلة الماضية بإلقاء أربع قنابل يدوية على مراكز متفرقة للجيش في العاصمة بيروت وضواحيها لم تسفر عن إي إصابات.

  

وليد جنبلاط
 من جهة أخرى يبحث الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز الأزمة السياسية في لبنان مع النائب وليد جنبلاط الذي يزور المملكة حاليا، بحسب تصريحات وزيرالإعلام اللبناني غازي العريضي.
 

وقال العريضي -الذي يرافق جنبلاط- إن الأخير وصل إلى الرياض الجمعة في زيارة تستغرق ثلاثة أيام، وذلك بهدف التشاور مع القيادة السعودية بشأن آخر المستجدات في لبنان.

 

وأشاد العريضي بـ"الدور الإيجابي للسعودية في لبنان" معربا عن تقديره لجهود الملك عبد الله الرامية "لصون وحدة لبنان" وتحقيق التفاهم بين جميع أبنائه.

 

وتشارك السعودية في جهود الوساطة بين الأكثرية النيابية والمعارضة لتجاوز الأزمة السياسية الخطيرة التي يشهدها لبنان، منذ شغور سدة الرئاسة الأولى في 24 نوفمبر/تشرين الثاني 2006 مع انتهاء ولاية الرئيس السابق إميل لحود.

 

ويعتبر جنبلاط -زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي والطائفة الدرزية- من أقطاب الأكثرية النيابية أو قوى 14 آذار المدعومة من الغرب والمناهضة لسوريا.

المصدر : وكالات