لقاء جديد بين عباس وأولمرت والقدس الملف الشائك


بدأ مساء اليوم لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس, ضمن سلسلة اللقاءات بينهما بعد مؤتمر أنابوليس, وسط جدل بشأن ملف القدس المحتلة بين الطرفين.
 
وقال مراسل الجزيرة إن الجانب الإسرائيلي مصر على أن الرئيس الفلسطيني وافق على تأجيل المحادثات بشأن القدس بسبب حساسية الملف ومستقبل حكومة أولمرت, فيما نفى المفاوضون الفلسطينيون وجود أي اتفاق بهذا الشأن.
 
وأعلن مسؤول إسرائيلي أن اللقاء الذي يعقد في مقر أولمرت الرسمي بالقدس, سيشمل محادثات مع فرق التفاوض تليها مناقشات ثنائية بين أولمرت وعباس.
 
وفي وقت سابق قال رئيس الحكومة الإسرائيلية في رده على تهديدات شريكه في الائتلاف الحكومي حزب شاس بالانسحاب من الائتلاف إذا أثيرت القضية, إن "القدس ستكون آخر موضوع سيتم التفاوض عليه".
 
نفي فلسطيني
في المقابل نفى كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات وجود اتفاق على فصل مسألة القدس عن المواضيع الجوهرية الأخرى, قائلا إن "مسألة تأجيل أي من مسائل الوضع النهائي لم تطرح".
 
وفي تعليقه على محادثات اليوم, أوضح عريقات أنها ستركز على قضايا الوضع النهائي بما فيها تنفيذ خارطة الطريق وضرورة وقف الاستيطان بالضفة الغربية والقدس بهدف نجاح المفاوضات واستمرارها.
 
وكان أولمرت قد قال الأحد لزعماء يهود أميركيين في القدس إن هدفه هو الوصول عام 2008 إلى تفاهم بشأن "المبادئ الأساسية" لقيام دولة فلسطينية وليس الوصول إلى اتفاق مكتمل الأركان للسلام، مشيرا إلى أنه لا يعرف إن كان سيتمكن من الوصول إلى تفاهم مع الفلسطينيين.
 
تسريع المفاوضات
وفي وقت سابق دعا رئيس حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية سلام فياض إلى تسريع وتيرة المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي للتوصل إلى اتفاق سلام بحلول نهاية 2008.
 
وجاءت تصريحات فياض عقب لقائه وفدا من "مؤتمر رؤساء المنظمات الأميركية اليهودية الكبرى" في القدس.
 
واعتبر المسؤول الفلسطيني أن من المستحيل التوصل إلى اتفاق سلام بحلول نهاية العام الحالي، في ظل التقدم البسيط الذي أحرزته مفاوضات الوضع النهائي منذ انطلاقتها قبل نحو ثلاثة أشهر عقب مؤتمر أنابوليس في الولايات المتحدة حدد نهاية 2008 موعدا لإبرام اتفاقية السلام.
 
حماس تحذر
من جهتها حذرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في بيان صادر عن المتحدث باسمها فوزي برهوم من الاستمرار في اللقاءات بين عباس وأولمرت.
 
واعتبر أن "هذه اللقاءات تحمل في طياتها نتائج كارثية على الحقوق والثوابت الفلسطينية" وترسخ مبدأ الاستقواء من قِبل الرئيس عباس "بالعدو الصهيوني على حركة حماس وبقية فصائل المقاومة الفلسطينية التي ترفض الاعتراف بالاحتلال والتفاوض معه".
 
كما اعتبر البيان أن هذه اللقاءات تخدم الأفكار والمشاريع الإسرائيلية والأميركية التي تهدف إلى تعزيز حالة الانقسام الفلسطيني الداخلي "وإقرار يهودية الكيان الإسرائيلي".
 
وأشار إلى أن هذه اللقاءات تأتي بعد كل جريمة يرتكبها الاحتلال ضد أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة من أجل التغطية على هذه الجرائم, وتأتي في إطار ترسيخ الحصار على قطاع غزة.
المصدر : الجزيرة + وكالات

المزيد من الدولة الفلسطينية
الأكثر قراءة